شاهد كل المباريات

إعلان

أيمن محمد

لماذا تهاجمون مرتضي منصور؟

جميع الاراء المنشورة تعبر فقط عن رأي كاتبها وليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

خرج علينا المجلس الأعلي لتنظيم الاعلام ليعلن إيقاف برنامج ملعب الشريف لمقدمه وصاحبه الإعلامي أحمد الشريف بسبب خروج ضيفه مرتضي منصور عن النص من خلال إحدي المكالمات التليفونية (وكأن ذلك بالأمر الجديد !).

هل الأزمة في شخص مرتضي منصور الذي يجد منبرا دائما يستطيع من خلاله التهجم علي الجميع ؟ الأمر ببساطة يحتاج إلي تحليل معادلة السوق الإعلاني.

أحد الأشخاص يطلق علي نفسه إعلامي ويدخل ببرنامجه الجديد في وسط عدة برامج لها باع طويل وتأسست منذ سنوات عن طريق مقدميها بدء من الإعلامي الأشهر أحمد شوبير ثم مدحت شلبي ثم جاء الجيل الجديد من الشباب ..برأيك كيف يمكن أن يصنع لنفسه إسما؟

أسهل طريق هو إستضافة مرتضي منصور سيتحدث البعض عنك سلبا أو إيجابا ولكن هناك قاعدة ذهبية في عالم التسويق ( لا توجد دعاية سيئة ) فهي في النهاية دعاية ..هل منصور مسئول عن ذلك ؟

إذا ظهر أمامك خبر أو تحليل وأمامه خبر عن مرتضي منصور ، ما هو الخيار الأول لك في التصفح ؟ أعتقد أن القاعدة الكبري ستذهب مباشرة لمعرفة ماذا قال مرتضي رغم علمهم التام بأن كثير من أقواله تدخل في طريق الذم أو المكايدة أو الإستعلاء ، يداعب بكلماته فئة ويستثير كره فئة أخري المهم أن يظل دائما داخل الصورة ، وهذا ما يعجب الكثيرين الإستماع لكل هذه الاشياء , إنها الطبيعة البشرية.

إذا مررت بمشاجرة سينتابك الفضول فور مشاهدتها أن تتعرف الأسباب والأفراد وماذا حدث وماذا سيحدث.

إذا لم يكن مرتضي منصور ضيفا لديك فلديك القدرة لمهاجمته وإستغلال أيضا الوقت للحصول علي حصة من الكعكة الإعلانية لذلك تم وقف أيضا برنامج في قناة الحديث للإعلامي عبدالناصر زيدان .

لماذا تغضبون وتهاجمون مرتضى؟

مرتضي إذا إنسحب من الساحة سيحدث فراغا هائلا في هواء البرامج التليفزيونية ، وسيقرر المعلنون البحث عن أي مرتضي جديد يقوم بهذا الدور ، ربما كان بشكل مخالف المهم أن يحدث الجدل علي الهواء وبعده.

أنت شريك في المسئولية أنت من تبحث دوما عن أخبار منصور وعما قاله تماما مثل أي إعلامي يبحث عن مصلحته الخاصة في كيفية إبراز إسمه بشكل أو بأخر عن طريق إستضافة منصور أو مهاجمته ( تلك هي عادة الجميع ) ، بالطبع لا أتحدث عن الإنتقاد الفني لإدارته ولكن أتحدث عندما ينجرف البعض تجاه الرد عليه بعد أن يكون قد أتم مهمة قدحهم بنجاح في بعض البرامج الأخري.

فقط برامج شابة قليلة هي من إستطاعت أن تحفر لنفسها إسما في وقت قصير دون الدخول في مهاترات عن رئيس نادي الزمالك بل وكانوا حريصين منذ البداية علي عدم الدخول في تلك المتاهة وأعني هنا برنامج العين الثالثة ، ولكن كم من معلن أو قناة فكرت في أن تستنسخ ذلك النجاح ؟ وهل النجاح الإعلاني لهذا البرنامج مثل البرامج الأخري التي تتحدث أو يتحدث فيها الجميع عن مرتضي؟

بل أن البعض بما يذهب للإستماع إلي مداخلة مرتضي في المباشر ثم العودة إلي أي  شىء في الإعادة، لإن الإنسان بطبيعته يميل أكثر إلي العنف ولعل مثال السيدة التي تركت نفسها ساكنة في معرض ولم تنطق أو تتحرك كانت أبرز مثال لذلك ففي البداية إكتفي المارة بمشاهدتها ثم عندما تأكدوا من سكونها التام بدي ذلك السكون كما لو كان إستفزازا لهم فبدأت النزعة العدوانية البشرية تظهر لديهم فظهرت مظاهر الوخز والبصق ومد الأيدي والركلات إلي جسد المرأة الساكنة.

وبعد مرور الوقت وعندما تحركت تلك المرأة خاف الجميع من ردة فعلها وإبتعدوا مهرولين خوفا من ردة فعلها ، فالإنسان طبقا لسيجمون فرويد يميل بطبيعته إلي العنف منذ طفولته بحكم أن السكون المبالغ فيه قد يؤدي إلي توحد فالطبيعة تجبر الإنسان علي التفاعل معها ومن ثم الميل رويدا إلي المظاهر العنيفة .

ولكن لإن الغريزة ستبقي رغم تواجد العقل فلا مانع من مشاهدة عنف لفظي أو معركة كلامية دون المشاركة فيها، ولهذا عزيزي القارىء أنت شريك بلا أدني شك في سطوع نجم مرتضي منصور تماما مثل البرامج التي إعتادت إستضافته أو مهاجمته.

لذلك منصور يقدم لك ما تشتهيه دون أن تبذل جهدا تماما مثل عدة نماذج أخري تهوي إثارة الجدل في كل البرامج التليفزيونية من جن ودجل إلي تطرف ديني وتطرف لا ديني ، أنظر ليوسف زيدان وسيد القمني وغيرهم  ومهاجمة الكثير من الثوابت والمعتقدات والإتيان دوما بكل ما هو ضعيف السند تاريخيا للإستناد عليه ، إلي المذيعة التي تقص شعرها علي الهواء والكثير من الأمثلة التي تحدث كل يوم في الإعلام.

الإعلام يقدم لك ما إنتخبته فبات طبقا مفضلا لك ، صحيح أن هناك العديد من الأخبار والتحليلات المفيدة في القنوات والمواقع ولكنك دوما تختار منصور كخيار مفضل لك ويتضح ذلك من كم المشاهدات وكم القراءات.

مرتضي منصور هو النسخة ال pure من الجدل الذي ينشط في كافة القنوات ، ولإن الجميع يبحث دوما عن الجدل لإن ذلك ما ترغب أنت به وإلا ما كنا لنتحدث  عنه الآن في هذا المقال.

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك.. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات