شاهد كل المباريات

إعلان

كريم رمزي

عن السعيد وتركي ومبادئ الأهلي .. والحل ! 

جميع الاراء المنشورة تعبر فقط عن رأي كاتبها وليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

ستة أسئلة وإجابتهم، ربما تكون نموذجية أو أقل بحسب تقديرك، ستقرأهم وتحللهم، بحسب عقلك أولا ثم عاطفتك في السطور التالية.. 

السؤال الأول.. من المخطئ؟ 

رأى البعض أن الأهلي أخطأ بالإستمرار في المفاوضات مع عبدالله السعيد وأحمد فتحي رغم مطالبتهما المالية المبالغ فيها، وكان من المفترض أن يستغنى عنهما دون مقابل، والبعض الآخر رأى أن اللاعبين من حقهما البحث عن مستقبلهما خاصة وهم على مشارف اعتزال كرة القدم، وقد قدما الكثير للأهلي فنيا وأخلاقيا. 

وفي رأيي، كان الأهلي واللاعبين في  وضع حرج، الأهلي تورط في لاعبين لم يتم مفاوضتهما من المجلس السابق قبل نهاية عقدهما بفترة طويلة، وأيضا لديه مشكلة عظمى وهي منافسة "الدولار" بالجنيه المصري، فالمقابل الذي سيعرضه الأهلي بالمصري، هناك عرضا منافسا له مضروب في 17.  

أما السعيد وفتحي، فشخصيا متفهم موقفهما، عروض مالية خيالية، تؤمن مستقبلهما تماما، خاصة ان اللاعبين ربما لا يملكان مهارات إدارة او تدريب وربما اعلام حتى يفكران فيما هو قادم مع الأهلي بعد الاعتزال. 

السؤال الثاني.. كيف تسوق الأمر اعلاميا؟ 

الأهلي وعبدالله وفتحي لم يسوقا الأمر اعلاميا منذ الدقيقة الأولى بالشكل الأمثل، فالأهلي حاول الضغط جماهيريا على اللاعبين كما جرت العادة في الماضي.. وكان ينجح هذا الأمر في كثير وربما كل الأحيان، ولكن أمام ملايين الدولارات بالتأكيد لن ينظر اللاعبين لأي مشجع، ربما سيفكر في أهله فقط قبل ناديه كما قال حسام غالي سابقا، ولا أرى في ذلك بالمناسبة عيبا.

والسعيد وفتحي، كان عن طريق وكلاء أو بعض الصحفيين والاعلاميين، يحاولون تسويق أن الأهلي المخطئ ولم يتفاوض معهما بالشكل الأمثل، الأمر الذي جاء بنتيجة عكسية، فجماهير الأهلي عادة ما تنصر ناديها على أي لاعب، ولم يستطع لاعب من قبل كسب تعاطفها مهما قدم للنادي. 

السؤال الثالث.. ماذا تفعل لو كنت في موقع إدارة الأهلي؟ 

الأهلي كان أمام خيارين أحلهما مر، إما ان يوافق على مطالب اللاعبين، ووقتها ربما يتأثر الفريق بالكامل ويبدأ التمرد، أو ان يترك أحدهما على الأقل للمنافس التقليدي، وبعيدا عن قصف الجبهات، فترك أي لاعب مهم للمنافس الرئيسي عواقبه الفنية بالتأكيد كبيرة.

لذلك اضطر الأهلي ان يُدخل شريك في الصفقتين، رئيسا شرفيا للنادي أسمه تركي آل الشيخ، وفي الماضي كان يتدخل الكثير من رجال الأعمال في صفقات وتجديد لاعبين من الأهلي، ربما اختلف الأمر هذه المرة أن الرجل يحب الظهور والتباهي بما يقدمه، أما عن رأيي فيما يفعله المسئول السعودي فإجابته في السؤال التالي. 

السؤال الرابع.. لماذا تركي آل الشيخ؟ 

كنت من المنتقدين للرجل تحديدا عندما قرر وضع لافته لنفسه أعلى كوبري أكتوبر، للتباهي بكونه رئيسا شرفيا للأهلي، أمر لم تعتاده القلعة الحمراء من داعميها على مر التاريخ، وكثر الغيظ عندما خرج في مداخلة تلفزيونية ينتقد بعض الأشخاص في إدارة الأهلي، بل وكنت من الطالبين أن يخرج الأهلي بشكل آمان ومهذب من هذه الشراكة ولكن.. 

لو بدأت تقييم الرجل بحسب فكره وما اعتاده فستجد أن هذا الأمر عاديا ومستحبا على المستوى الرياضي في المملكة، يتباهى الناس بما يقدمونه، بل وينتظروا الشكر والاجلال في كل لحظة، بمعنى ان الرجل في الأساس لا يقصد الإساءة للأهلي، بل على العكس مقصده دائما هو كسب ود جماهيره بمحاولة الدعم في كل لحظة. 

بداية من حلم الاستاد، الذي لن تستطع اي إدارة للأهلي تحقيقه دون دعم مالي خرافي، إلى تسويق هذا الكم من اللاعبين للدوري السعودي، بمبالغ ربما غير منطقية على سبيل المثال حسين السيد وعمرو بركات، إلى دعمه الكامل في الصفقات مثلما حدث في صفقة صلاح محسن أو التجديد لعبدالله وفتحي. 

الخلاصة، أن هذا الرجل يدعم نجاح الأهلي، وصحيح وانا أؤيد وبقوة أن مبادئ وقيم الأهلي يجب أن تبقى فوق أي نجاح كروي أو مادي، ولكن المنافسة تحديدا على المنافسات القارية والبقاء كبير الفرق الأفريقية وفي ظل ارتفاع المقابل المادي للاعبين بعد التعويم، والبحث دائما على التطوير الرياضي والاجتماعي أصبح الدعم ضرورة خاصة وانه كما قلت انه في رأيي لا يقصد بشكل مباشر كسر هذه المبادئ وذلك إلى ان تجد إدارة الأهلي إذا رأت الحل في (السؤال الأخير). 

وبالمناسبة، لا أرى مبررا لانتقاد مرتضى منصور لتدخل تركي آل الشيخ في صفقات الأهلي، رغم أن الرجل نفسه كان يتباهى دوما بدعم منصور البلوي رجل الأعمال السعودي له شخصيا ولناديه في 2005 .. اذا كان يتذكر!

السؤال الخامس.. هل من حق جماهير الأهلي ان تغضب؟ 

كل ما جرى في مرحلة التجديد للاعبين، طبيعي أن يثير غضب الجماهير من إدارة الأهلي من اللاعبين من تركي لأن الكرة في النهاية تحكمها العاطفة في أي مكان في العالم، ولكن مع قليل من التعقل والهدوء كما أشارت في الاسئلة الماضية تجد ان الجميع تورط دون عمد أو قصد في هذه الأزمة، ولكن يبقى الأهم أن الأهلي بقى كبيرا بالحفاظ على اللاعبين رغم كل الصعوبات الواضحة، وان اللاعبين في النهاية وافقا على التجديد، وأن تركي آل شيخ كان له فضلا في حسم الأمر بجزء مالي يتحمله، وجزء يتحمله الأهلي بحد أقصى حتى لا يكسر استقرار الفريق ويثير حفيظة باقي اللاعبين.

السؤال السادس.. وماذا عن الحل؟ 

سوء جدد الأهلي للاعبين او لا، كانت الازمة ستتكرر كل مرة، فالمنافسة كما قلت مع "الدولار" أصبحت غير متكافئة، ولن يستطيع أي نادي مجراتها بالشكل الأمثل. 

والحل أن يفتح الاتحاد المصري الباب أمام "استيراد" أكبر للاعبين الأفارقة والاجانب، كونك أصبحت فعليا دولة مصدرة للاعبين. 

ففي الماضي كنت تحاول تقليل عدد المحترفين، حتى لا يتأثر اللاعب المصري بالغياب عن فريقه، وبالتالي يعود ذلك بالضرر على منتخب مصر، ولكن الان أصبح قائمة المنتخب تضم 17 محترفا مقابل 11 لاعب محلي. 

اذن انت أصبحت فعليا مثل البرازيل والأرجنتين، بوكا جونيورز النادي العريق والكبير لديه 6 محترفين أجانب، نفس العدد مع ساوباولو متصدر الدوري البرازيل. 

هذه الفرق تستغنى عن عدد كبير من اللاعبين كل موسم لأوروبا، لانهما في وضع مالي لا يسمح لهم بالمنافسة، رغم انهما أكبر دولتين في كرة القدم، ولديهم أندية من أعظم الفرق تاريخيا. 

الأهلي وكل الأندية المصرية، لابد ان تعي ان الحفاظ على أي لاعب أكثر من موسمين إلى ثلاثة بات أمرا صعبا جدا.

لذلك ومع الحل السابق. لابد ان يكون للأهلي فريق كشافين يعمل طوال العام للبحث عن لاعبين لم يصلوا بعد لخط النجومية، حتى يستفيدوا منهم بسعر مناسب، ويستطيعوا تعويض الراحلين، لأن الأمر سيتكرر حتما مع أجايي ومعلول وأزارو وسعد والشناوي ومروان وغيرهم وغيرهم، ليس عيبا في الانتماء، ولكن لأن المصلحة وبعيدا عن أي عواطف جماهيرية مقبولة تتفوق دائما على أي انتماء، خاصة لو الفارق بين المصلحة والانتماء عشرات الملايين. 

للتوصل مع الكاتب عبر تويتر من هنا وعبر فيسبوك من هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات