شاهد كل المباريات

إعلان

أيمن محمد

ونوس عبدالله السعيد وساعة الغفلة 

جميع الاراء المنشورة تعبر فقط عن رأي كاتبها وليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

(إنت مين يا الي ملكش إسم ) القصبي لونوس في رائعة عبدالرحيم كمال.

ونوس : أنا الفخ ..انا المصيدة ، سمعت الست اللي بتقول لإبنها روح يا أبني  يكفيك شر ساعة الغفلة ، أنا ساعة الغفلة.

لا يمكن أن يمر ملف عبدالله السعيد دون أن نعرف ما هي دوافعه النفسية التي دفعته لإرتكاب ذلك وهل كان في كامل وعيه وهو يقدم علي خطوة الإنتقال للزمالك ثم العودة مرة أخري لتمديد عقده مع الاهلي ..الإجابة سنستعرضها علي لسان عدلي القيعي وسيد مرعي .

في الجزء الأول من الأزمة ناقشنا موقف الأهلي وكيفية تصرف الخطيب بكفاءة فيه واليوم نستعرض موقف عبدالله نفسه وقريبا سيتم إستعراض موقف الزمالك.

فلاش باك 

يخرج عبدالله السعيد في مباراة الأهلي والزمالك في الدور الأول شاردا يعبث في لحيته وهو لم يتعود علي ذلك الموقف في أغلب مباريات القمة ، يفكر السعيد مليا في مستقبله وهو لم يعتاد أن يطالب بتعديل عقده ، أزيدكم من الشعر بيتا علي لسان عبدالله نفسه لي من قبل في سنوات ماضية  ( أنه لا يستطيع أن يناقش المدرب في مكان توظيفه حتي لو كان ذلك سيجعلا غير مرتاحا في اللعب ).

هل رأيت سيد مرعي وكيل اللاعبين ؟ أسلوب حديث سيد مرعي يوحي لك بالطبية الشديدة والدعم المعنوي الذي كان يحتاجه عبدالله في ذلك الوقت ، السعيد كان ينتظر أن يتم تقديره من قبل الأهلي بمبلغ جيد مع كل الضجة المصاحبة بأنه بلا بديل وبالتالي إنتقل ذلك الشعور للسعيد بأنه يبحث عن تقدير من نوع خاص.

في الوقت الذي كان فيه متعب لا يشترك في الموسم الماضي يتم تجديد تعاقده بمبلغ كبير وهو لا يلعب تقديرا لما قدمه سابقا مع إعفاء من نسبة المشاركة ، أمور كثيرة ينظر إليها اللاعبين خاصة الذين لا يمتلكون ( وكيل ) وذلك مربط الفرس .

عبدالله السعيد لا يمتلك وكيل لاعبين يمكن من خلاله طرح مطالبه أو حتي التأثير عليه في تقريب وجهات النظر وبالتالي كانت مطالب السعيد غير مرنة خاصة وأن طريقة طلب التجديد معه كانت جماعية مع باقي اللاعبين ، ربما تبدو تلك النقطة غير ذات أهمية ولكنها كانت هامة جدا لعبدالله نفسه .

**

(معقولة إنت تعمل كده يا عبدالله .. فأجهش السعيد بالبكاء ثم قام بالتوقيع علي عقود التمديد ) كلمات قالها عدلي القيعي عن يوم تمديد عبدالله لعقده داخل الأهلي.

إللي إنت عاوزه يا عبدالله هتاخده وكاش .. عبدالله يطلب 60 مليون جنيه ولكن سيد مرعي يقنعه أنه لن يأخذ مقابل نقدي كاش يقدر بأربعين مليون جنيه من أي نادي وقت التوقيع.

 لايبدو سيد مرعي من نوعية الوكلاء الذين يمتازون بالقدرة علي الحديث القوي الإحترافي ولكنه كان يمتلك ما يحتاجه عبدالله في ذلك التوقيت كما وصفه سيد مرعي نفسه (حسيت أنه صاحبي) وهو ما إتضح في المراسلات المتوالية التي كانت بين الطرفين حتي بعد التوقيع ، في الوقت الذي دائما ما يسأل فيه مرعي السعيد : إنت مرتاح ؟ يقوله جدا بل واكثر من ذلك أريد أن أوقع للزمالك ثلاثة سنوات بدل من سنتين  ..بالتأكيد أن طريقة اهتمام الزمالك ومرعي هي ما أثارت السعيد وسيتضح ذلك في موقف تمديد عقده مع الأهلي .

Money talk ، نعم الأموال تتحدث ولكننا نتناقش في كيفية تحول موقف عبدالله من الأهلي للزمالك ثم للأهلي مرة أخري ، يبدو جليا تأثره في جملة الخطيب (معقولة إنت تعمل كده يا عبدالله) فيقوم عبدالله بالتوقيع...لحظة نعود لوقت توقيعه للزمالك لتتأكد أن الأموال لم تكن فقط لتجعله يقدم علي الإنتقال للزمالك أو للأهلي .

عبدالله شعر بالرهبة قبل التوقيع وكاد أن يتراجع  إلا أن تحدث معه إسماعيل يوسف وطمأنه إلي مكانته داخل الزمالك وأنه سيكون قائدا للفريق حتي ولو بدون شارة ( كلام سيد مرعي مع إسلام الشاطر ) .

إذن في ظل وجود الأموال هنا وهنا كان هناك دافع أخر يجعل عبدالله يوقع فعلا رغم وجود النية ألا وهي كيفية الحديث مع اللاعب ( مع سيد مرعي وإسماعيل يوسف ثم مع الخطيب ) .

لم يطلب عبدالله مرة أن يتم تغيير تعاقده ولم يضغط للأحتراف حتي مع رفض إدارة الأهلي ولكن في هذا الوقت كان يحتاج السعيد لشخص يقدم ما قدمه هيثم عرابي لماليك إيفونا قبل مجيئه للأهلي ..هل تتذكر كم الضغوط التي مورست علي إيفونا ؟ ربما تكون قد إكتملت الصورة الأن.

الثبات الإنفعالي الشديد الذي كان مصاحبا لأفعال عبدالله السعيد حتي في مباراة مونانا وبعد الضجة التي حدثت وحتي بعد رحيله للندن لا تعني أنه كان في كامل الإدراك والوعي أو أنه يقوم بذلك بمحض إرادته ، ففي علم جرائم النفس يكون الثبات الانفعالي للقاتل عاليا جدا ورغم ذلك يطعن ضحيته أكثر من مرة وهو ما يؤكد أن الوعي يكون غائبا ، لذلك ليس من الضروري أن يكون الوعي مصاحبا للثبات الانفعالي أو العكس.

ونوس قال للقصبي : أنا ساعة الغفلة .. وهنا نؤكد أن عبدالله لم يكن في كامل وعيه ( العقلي )  ولا هو يوقع للزمالك ولا وهو يوقع للأهلي لإن الفعلان متضادان تماما ولكنها ساعة الغفلة التي تأتي أحيانا للإنسان ليتخذ قرارا أو عدة قرارات غير مسئولة.

لست في موقف دفاع عن أو إدانه لعبدالله السعيد ولكني هنا حاولت قدر الإمكان تحليل الدوافع النفسية وراء ذلك.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات