شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة بالفيديو.. الوهم عن "الكاتانتشيو".. ومرحلة الـ"بريك" تحطم أي دفاع

يوفنتوس وتوتنهام

يوفنتوس وتوتنهام

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

في كل مباراة يظهر بين أطرافها فريقا إيطاليا تظن للوهلة الاولي أن إيطاليا هي الكرة الدفاعية وأن أسلوب الكاتانتشيو هو المرادف للدفاع وكثير من الأطروحات التي لم يتم ناقشتها وتحليلها علي مدار عشرات السنين دون أن يجرؤ أحد علي فهم مراد إيلينو هيريرا من تلك الطريقة.

هيريرا مؤسس الكاتانتشيو يقول أن الجميع إستنسخ الكرة التي أقدمها مع إغفال المبادىء الهجومية في تلك الطريقة مما أفقدها معناها.

صدق أو لا تصدق هيريرا بنفسه إنتقد ما يطلقون عليه كاتانتشيو وهو بعيد تماما عما قدمه هو لكرة القدم (تستطيع أن تعرف المزيد عن ذلك في كتابي اللعبة الحلم).

حسنا الأمر ليس جديد، أليجري الذي يبدو وكأنه غير مؤمن بقدرته علي الإستمرار في الهجوم ربما بعض الأفكار (التقليدية) التي تبدو دائما مسيطرة علي عقل بعض الإيطاليين وعلي بعض المغرمين بالكرة الإيطالية في أنه بالهجوم تفوز بالمباريات وأن الدفاع يأتي لك بالبطولات وأن سمة الكرة الإيطالية هي الدفاع وتناسوا جميعا علي أي كرة إيطالية نتحدث.

هل نتحدث عن كرة أريجو ساكي أم بيرزوت أم كابيللو.. هل نتحدث عن سباليتي وكونتي أم عن ساري وأليجري؟ لا يوجد إطار عام حتي يجمع كل المدربين السابقين.. لذلك حان الوقت كي تتعرف علي أفكار أليجري دون أن تضع في رأسك فكرة مسبقة عن الكرة الإيطالية.

هل يوجد مدرب إيطالي يعتمد علي بيانتش وخضيرة في مركز الوسط المدافع ؟ الأمر ليس جديدا ولكنها فكرة تعطي لك أن الدفاع يأتي بالأفراد وليس بالمنطومة.. هذا صحيح ولكن هناك مقصد أخر.

طبيعي جدا أن يكون بيانتش هو المتقدم وان يصبح سامي خضيرة هو الإرتكاز المتأخر ، ربما أعطي بعض التعليمات لسامي خضيرة بالضغط أثناء إمتلاك توتنهام الكرة فبيانتش أقل قدرة علي الضغط من خضيرة  ..لن انكر هذا ولكن هناك سبب أخر.

بيرنارديسكي جناحا أيمن أما دي تشيللو يجابهه مانذوكيتش وبينهما يتحرك دوجلاس كوستا خلف هيجواين ولكن البرازيلي الذي تألق سابقا مع جوارديولا سيتجه دوما نحو الأطراف وبالتالي سيصبح هيجواين دون معاونة كافية في العمق وبالتالي يحتاج أليجري إلي شخصا يقوم بسرقة أنظار المدافعين.

هل تظن ان بيرنارديسكي حصل علي ركلة جزاء من دافيدز بسبب تحركه فقط؟.. ربما لم تلحظ تحركات سامي خضيرة منذ البداية.

الضغط العالي الذي أدي للهدف الأول ليوفنتوس يعطي نتيجة هامة أن الفريق (دون عقد) يستطيع أن يقوم بما يقوم به الأخرون فقط نتقصه الإستمرارية، لقد فعل ذلك أيضا في أليانز أرينا قبل عامين وتقدم بهدفين ولكن تلك العقدة التي يعتنقها البعض هي التي تطيح بأحلام عشاق السيدة العجوز في معانقة دوري الأبطال.

خصيرة كان ظلا لتحركات هيجواين يسانده أثناء الهجوم يتحرك حوله يراقبه فيرتونخين.. أين سانشيز؟! ذهب بعيدا ليراقب دوجلاس كوستا حتي تصبح الجبهة ثلاثية (كوستا –مانذوكيتش –ساندرو) لذلك ستجد دافيز وحيدا بين بيرنارديسكي وهيجواين أثناء ركلة الجزاء ، أمر كاد يتكرر في هجمة أخري بشكل مختلف ولكن كوستا أخطأ الإختيار.. نشاهد الفيديو التالي:



لقد سجلت هدفين سأجعل الأمر مستحيلا علي بوتيتشينو عند التراجع للدفاع.. تنظيم 4-4-2-0 الذي أجهد برشلونة في العام الماضي ولم يستطع من خلاله أن يصنع خطورة في الكامب نو أو في تورينو من المستحيل أن يتم إختراقه عن طريق توتنهام حتي لو كان ماوريسيو قد إستعان بلاميلا منذ البداية.

مدرب توتنهام يعرف أن سون لن يستطيع أن يلعب أمام دفاع متكتل مع رقابة شديدة من أليكس ، لاميلا وأريكسن وألي يستطيعون تبادل الكرات في العمق ولكن حتي هذا الثلاثي لن يمكنه بسهولة صنع خطورة أمام دفاع متكتل.. هكذا يعرف الجميع.

واحدة من أكثر الإصطلاحات التي ليس لها معني (أخذ من المباراة ما يريد) المباراة لا يؤخذ منها إنما تعطيها دوما أفكارا وإذا توقفت لحظة عن تقديم شىء جديد سيداهمك الوقت، ربما كان الإيطالين إعتمدوا دوما علي أن مراحل كرة القدم كما هي معروفة عالميا بأنها أربعة مراحل (دفاع –تحول من الدفاع للهجوم –هجوم –تحول من الهجوم للدفاع) ستقي الفريق دوما خاصة إذا ما كان متقدما ولا يحتاج سوي إلي أن يجيد عملية التحول ولكن هناك دوما الجديد.

برأيك لماذا لم ينجح بيب جوارديولا في هز شباك أتليتكو مدريد قبل أعوام والوصول للنهائي؟ وعجز قبلها برشلونة أمام روبرتو دي ماتيو ومورينيو  في الوصول  للنهائي؟ الأمر ليس له علاقة بالخطة ولا بأسلوب اللعب ولا باللاعبين ولا بالتبديلات إنما له علاقة بشىء جديد أدعوه الBreak.
نعم تلك هي المرحلة الجديدة في كرة القدم التي تستطيع من خلالها هزيمة أي دفاع مهما كان حصينا حتي لو كان ذلك الدفاع إيطاليا وخلفه حارس مثل جيان لويجي بوفون.

يحتاج الBreak إلي عمل أخر وخطوات أخري غير التي حدثت (صدفة) في هدف هاري كين الأول (يمكن أن تقرأ عنه في اللعبة الحلم) ولكن ما حدث يبين أن فعليا أنه بإتخاذ ذلك الأسلوب كاساس في مواجهة الفرق المتكتلة فإنك حتما ستقوم بهزيمتها حتي لو إمتلكت تشيريا وبيتشي وباريزي ونيستا وكيلليني وفابيو كانافارو في وقت واحد.. لنشاهد كيف يسهل هزيمة التكتل الدفاعي بالBreak.



يوفنتوس وتحديدا مع أليجري نجح مرة أمام برشلونة ولكنه فشل أمام بايرن وأمس تكرر ذلك أيضا أمام توتنهام رغم أن الأخير علي سبيل المثال لعب أمام مان يونايتيد وليفربول وأرسنال وبين الأخيرين لعب مبارة في كأس الإتحاد أي انه عمليا يعاني من إرهاق شديد ولكن اللجوء لفكرة خطف هدف أو إثنين ثم العودة للدفاع بتلك الصورة لن يكون مجديا لا الأن ولا مستقبلا.

التمرير والتحرك الدائم بالكرة أجهد خضيرة فدخل بينتانكور (الأورجوياني العنيف) بديلا له، وبدلا من أن يعاود أليجري هجومه او ضغطه علي توتنهام بعد الهدف الأول تراجع حتي إستقبل الهدف الثاني ، الدفاع وحده لا يكفي لا بد دوما من تحولات حقيقية نحو الهجوم.

أخيرا ..يوفنتوس سيسجل في ويمبلي ولكن إن عاد للدفاع فقط سيخسر ، لإن ردة فعله بعد إحراز الأهداف في مرماه تأتي متأخرة تماما مثل بوفون الذي يبدو أمس وكأنه حارسا أسطوريا (وهو كذلك تاريخيا بالفعل) ولكن ردة فعله أبطأ كثيرا من تسديدات الكل، لذا علي أحمد ناجي وكوبر ألا يعتمدا فقط علي الخبرة فكرة واحدة سريعة موجهة في زاوية ستنسينا صدة إعجازية للسد العالي تماما مثلما حدث أمس في صدة بوفون لرأسية كين  في الشوط الأول وعجزه عن التصدي لتسديدة أسهل من إريكسن في الشوط الثاني.

يمكنك التواصل مع الكاتب عبر "فيس بوك".. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات