شاهد كل المباريات

إعلان

بالفيديو .. المحارب اليوناني الذي هزم الجنرال المصري وأطاح بالسيدة العجوز

اليونان

سارافاكوس

لا شيء يدور في ذهن المُشجع المصري الآن سوى حلم كأس العالم، بعدمَا أعادت المباراة الودية في إطار إستعداد منتخبنا المصري لخوض مُعترك روسيا 2018 أمام نظيره البرتغالي إلى ذاكرة المُشجع المصري مغامرات مُناطحة الكبار، مثلما فعل منتخب حسن شحاتة في كأس القارات 2009 أمام عملاقي كرة القدم المنتخب البرازيلي والمنتخب الإيطالي. ومن قبل المباراة الأسطورية لأبناء محمود الجوهري في كأس العالم 1990 أمام الطواحين الهولندية.

بعد مباراة المنتخب المصري الأخيرة أمام المنتخب البرتغالي والتي إنتهت بتفوق الأخير في الوقت بدل الضائع بهدفي كرستيانو رونالدو بعدما تقدم منتخبنا أولاً بهدف لساحر الآنفيلد محمد صلاح، والكل في ترقب وإنتظار لمباراة الغد، والتي ستجمع منتخب الفراعنة مع أحفاد الإسكندر المقدوني المنتخب اليوناني، لذا سنعود إلى الوراء لسرد حكاية اليوناني الذي تسبب في إحراج الجنرال الراحل محمود الجوهري وما هي قصة اللاعب الفذ اليوناني مع السيدة العجوز!

أول لقاء جمع بين منتخبي مصر واليونان يعود إلى عام 1936، وكان لقاء ودياً في إطار إستعدادات منتخبنا المصري لدورة الألعاب الأوليمبية 1936 في برلين آنذاك، وتفوق المنتخب المصري بثلاثة أهداف في مقابل هدف واحد للمنتخب اليوناني، أحرزها جميعاً ساحر الكرة المصرية عبد الكريم صقر، وهو بعمر السادسة عشر عاماً، بينما كان أخر فوز لمنتخب الفراعنة على نظيره اليوناني يرجع إلى عام 1975 في دورة ألعاب البحر المتوسط والتي أقميت في الجزائر على ملعب ”5 Juillet“ حيث إلتقى المنتخب المصري مع المنتخب ”الأوليمبي“ اليوناني وفازت مصر بخمسة أهداف مقابل هدفين أحرزهم حسن شحاتة ومحمد السياجي وعادل البابلي وأحمد عبد الباقي وشاكر عبد الفتاح، ولكن تبقى المباراة الأكثر إثارة هي مباراة الستة أهداف لصالح اليونان عام 1990!

فبعد مشاركة مصر للمرة الثانية في كأس العالم والتي أقيمت في إيطاليا 1990 تم أعطاء الضوء الأخضر للجنرال محمود الجوهري بالدعم حتى الوصول لكأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وكعادة الكرة المصرية من حيث سوء التخطيط والعشوائية تتم أقالة الجوهري بسبب مباراتنا أمام اليونان، بعد أن قلبت الموازين في أخر عشر دقائق من المباراة والتي كانبطلها هو النجم اليوناني لاعب الوسط المهاجم ديميترس سارافاكوس لاعب نادي باناثينايكوس اليوناني

المباراة التي إحتضنتها اليونان في العاشر من أكتوبر لعام 1990، والتي كانت تسير بصورة طبيعية جداً بعدما تقدم المنتخب اليوناني بهدفين في الدقيقتين (45، 47) أحرزهما اللاعب جيوتيس تسالوشيديس واللاعب ديميترس سارافاكوس والذي سجل صاروخا لم يراه أحمد شوبير إلا وهي تسكن الشباك ولم يحرك ساكنا، حتى جاءت الدقيقة 68 وتم طرد إبراهيم حسن وبعدها بدقيقة يُقلص مجدي عبد الغني الفارق بتسديدة رائعة، إلى أن تأتي الدقيقة 79 وتبدأ الإثارة بعدما تم  إحتساب ثلاثة ضربات جزاء لصالح اليونان يسجلها جميعاً ديميترس سارافاكوس، ويسجل أيضا الهدف السادس والخامس له في الدقيقة 90!


وكما ذكرنا لم تُغير المباراة مسارها في النتيجة فقط ولم تكن مُجرد مباراة ودية بل كان لها الأثر المباشر في مسار الكرة المصرية بعد إقالة الجنرال محمود الجوهري رحمه الله كما ذكرنا، ولكِن دعنا الآن عزيزي القارئ في سَرد قصة الأسطورة اليونانية سارافاكوس.



سارافاكوس الذي دك شباكنا بخمسة أهداف هو أحد أهم من أنجبت الملاعب اليونانية عبر تاريخها فيكفي أن تعلم عزيزي القارئ أنه هداف ديربي اليونان الأبدي بين باناثينايكوس وأولمبياكوس برصيد 16 هدف، رغم أنه لم يكن مهاجم صريح! صاحب الرقم 7 أيضا مثل كريستيانو رونالدو الذي كان يلقب (بالولد) الذي لعب أغلب مسيرته مع الفريق الملقب بالخضر أو نبات الشبذر، لم يحرج مصر فقط بل أحرج زعيم بلاد الكالشيو فريق السيدة العجوز.

ففي بطولة كأس الإتحاد الأوروبي موسم (1987-1988) وفي دور ال 32 إلتقى باناثينايكوس واليوفي في لقاء شبة محسوم لصالح اليوفينتوس، ولكن سارافاكوس كانت له الكلمة العليا على أبناء مدينة تورينو بنجومهم الكبار، مثل ستيفانو تاكوني وغايتانو تشيريا وأنطونيو كابريني وماسيمو بونيني ومايكل لاودروب وايان راش، فبعد أن سجل سارافاكوس هدف باناثينايكوس الوحيد في اليونان يعود للتألق مجدداً على ملعب تورينو وفي الثواني الأولى من الشوط الثاني يحرز هدف فريق الأول ليربك حسابات اليوفي الذي حاول الكثير و لكن فاز بالنهاية بصعوبة 3-2 وصعد باناثينايكوس مفجراً مفاجأه كبرى، ويخرج المدير الفني الإيطالي رينو ماركيزي لليوفي ليشيد باللاعب لتتهافت بعدها الأندية الإيطالية متمثلة في اليوفي والفيولا على نجم اليونان ولكن رئيس النادي اليوناني يورغس فاردوينويانيس كان له رأي أخر ورفض أحترافه وذلك قبل تطبيق قانون بوسمان (قانون بوسمان أعطى حرية الإنتقال إلى اللاعب بعد إنتهاء عقده وتم العمل به من عام 1995)، وفي دور ال 16 من البطولة أمام نادي بودابيست هونيفيد المجري يحقق فريق باناثينايكوس ريمونتادا تاريخية قادها المدير الفني فاسيليس دانييل والنجم ديميترس سارافاكوس، فبعد أن كان الفريق خاسراً بخمسة أهداف كاملة حتى الدقيقة 61 يسجل سارافاكوس هدفين ليحفظا حظوظ الفريق في مباراة العودة، ولأول مرة في تاريخ أوروبا يحقق فريق العودة بعد أن كان خاسراً بخمسة أهداف ويفوز بخمساية مقابل هدف واحد في العودة والفضل في ذلك تألق سارافاكوس.

سارافاكوس أيضا قاد باناثينايكوس لثاني أفضل إنجاز أوروبي في تاريخهم، الإنجاز الأفضل يتمثل في الوصل إلى نهائي بطولة أوروبا عام 1971 أمام كتيبة رينوس ميتشلز الهولندي الأياكس قبل الخسارة بصعوبة 0-2 ليفوز أياكس بأول بطولاته الأربعة الأوروبية، ويأتي سارافاكوس في بطولة أوروبا 1985 ويصعد بالفريق حتى المباراة قبل النهائية التي خرج فيها من ليفربول 0-5 في مجموع المباراتين وكان هداف الخضر برصيد ثلاثة أهداف، ليعيد إلى الأذهان ذكريات المهاجم اليوناني أنطونيس أنطونيادس الذي تصدر هدافي بطولة أوروبا عام 1971 برصيد 10 أهداف.

سارافاكوس لاعب بانيونيوس وباناثينايكوس وأيك أثنيا كان الهداف التاريخي للفرق اليونانية برصيد 25 هدف، قبل أن يتخطاه المهاجم ديميس نيكولايدس لاعب أيك اليوناني برصيد 26 هدف، سارافاكوس حقق حلم تأهل بلاد الإغريق لأول مرة إلى المونديال في عام 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية، كما كان محمد صلاح في الموعد وصعد بالفراعنة إلى مونديال روسيا 2018 فهل سيكون محمد صلاح سارافاكوس آخر ويمحو هزيمة 1990 بالستة ويواصل تألقه غداً؟ هذا مانتمناه.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات