شاهد كل المباريات

إعلان

ما حدث في عام 1917 في المختلط ليست مؤامرة كما يقال

عادل سعد

مجلس إدارة الزمالك بعد تمصيره

في حديثه أمس بمؤتمره الصحفي أكد مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك أن المجلس خاض معركة بـ"شرف" من أجل انقاذ النادي من محنة لم تحدث منذ 1918 وذلك المؤتمر الصحفي الحاشد كان بالصالة المغطاة بنادي الزمالك من أجل كشف بعض الأمور بعد قرار انهاء عمل اللجنة المالية بالنادي.

وأشار مرتضى منصور في تصريحاته بالمؤتمر الصحفي "الزمالك نادي عريق، تعرض مؤخرا لمحنة لأول مرة يتعرض لها في التاريخ منذ 6 مارس 1918، لكن الزمالك انتصر".
 
واستمر "الزمالك انتصر وقهر الظالم الذي حاول تدمير النادي، ما حدث كان فيلم عبيط، اذا اردتم عمل فيلم جديد، اسألوني أولا لكي أقوم بتعليمكم كيفية حدوث هذا.

يبدو أن رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور قد أختلط علية الأمر قليلا في التاريخ والحكاية التي حدثت من قرن كامل، جذور الحكاية بدأت منذ عام 1914 عندما كان رئيس نادي الزمالك هو مسيو بيانكي زعيم الجالية الفرنسية الذي تولى رئاسة النادي خلفا لمؤسس النادي البلجيكي مسيو جورج مرزباخ.

مسيو بيانكي كان رئيسا للنادي ولكنه كان بعيدا عن إدارة شئون النادي فعليا وترك كل الأمور بيد سكرتير عام النادي مسيو شودواه وكان تاجر خشب في الأساس والنادي يغلب علية الطابع الأجنبي لأن الأعضاء إما من الجاليات الأجنبية أو المصريين ذو الميول الأجنبية، حتى أن المكاتبات وكل المخاطبات كانت تتم باللغة الفرنسية وهنا شعر القلة من المصريين بإنه يجب التحرك لأن النادي مقام على أرض مصرية وهناك إهمال جسيم في إدارة شئون النادي حيث لا تجري إجتماعات لمجلس الإدارة وحتى عقد إلايجار لم يتم تجديدة وسكرتير عام النادي مسيطر على كل شئ بلا جدوى وهنا ظهر قائد ثورة تمصير نادي الزمالك (المختلط في هذا الوقت) وهو الراحل إبراهيم علام جهينة أول ناقد رياضي مصري وعربي في التاريخ.

الحيلة وليست المؤامرة.

من مذكرات الراحل إبراهيم علام جهينة يحكي لنا .......
قرر جهينة القيام بخطة محكمة مع صديقة مصطفى حسن الذي تفاوض مع مسيو شودواه للإلتحاق بالنادي مع الفريق المصري الذي كان قد فاز في يوم 28 نوفمبر عام 1914 على منتخب قوات الحلفاء وهنا قرر مسيو شودواه إسناد سكرتارية فريق كرة القدم للأستاذ إبراهيم علام جهينة وأمانة الصندوق لصديقه مصطفى حسن وأصبح كل أفراد الفريق من أعضاء النادي وقد نشط الفريق ولعب العديد من المباريات مع الفرق المحلية والأجنبية وعاد النادي للنشاط بعد فترة ركود بدأت مع بداية الحرب العالمية الأولى وكان لموقع النادي المميز في وسط البلد دورا كبيرا حيث يوجد الآن دار القضاء العالي ونقابة الصحفيين ونقابة القضاة ونقابة المحامين ومصلحة الشهر العقاري حيث تدفقت الأموال بكثرة بعد أن كان النادي على وشك الإفلاس وأطلق على النادي اسم (نادي الكرة) ومن شدة الطلب للعب مع الفريق من العديد من الأندية كان ينظم المختلط في اليوم مباراتان نظرا للسمعة الكبيرة التي لازمت الفريق.

الإجراءات التي أتخذها إبراهيم علام جهينة من أجل التمصير

أولا:- الإسراع في مداهمة مجلس الإدارة ملتبس بكل أخطائه ومخالفته حتى لا تكون هناك فرصة لإصلحها.

ثانيا:- التأكد أن أغلبية الجمعية العمومية صارت من المصريين وذلك لطلب عقد جمعية عمومية غير عادية لحل مجلس إدارة النادي .

ثالثا:- الإتفاق مسبقا على رئيس وأعضاء مجلس الإدارة ليتم ذلك بسرعة.

عندما تأكد إبراهيم علام جهينة من قانونية الإجراءات وأن القانون يسمح فقط لخمسين عضوا بأن يطلبوا عقد جمعية عمومية غير عادية وبعد أخذ إمضاءات الخمسين العضو تم إرسال خطاب بذلك مسجل عن طريق البريد لمسيو شودواه سكرتير عام النادي وصورة من الخطاب للرئيس مسيو بيانكي وعندما حانت لحظة تم عقد الإجتماع في شارع الشواربي برئاسة الدكتور محمد بدر في دار تابعة للأستراليين وهنا تقرر تشكيل أول مجلس إدارة مصري بعد سحب الثقة من المجلس الموجود وكان التشكيل كالأتي:-

رئيس النادي الدكتور محمد بدر
أمانة الصندوق مصطفى حسن
الأعضاء وهم عبده الجبلاوي ومحمود بسيوني ونيقولا عرقجي وحسين فوزي.

جلس إدارة الزمالك عام 1917 بعد التمصير والسهم يسير للراحل إبراهيم علام جهينة ،من داخل المبنى الإجتماعي للنادي (دار القضاء العالي حاليا)

 

وبالفعل سارت الأمور بسرعة وتم إصدار عضويات جديدة ولا يستطيع أن يدخل النادي إلا أصحاب العضويات الجديدة ولضمان الأمن حول النادي تم إستئجار أنفار من حي بولاق أغلبهم من الصعايدة للحراسة ومعهم شخص ينظم حركة الدخول والخروج فقط للأعضاء الجدد وتم ذلك من ثاني يوم على إنتخاب المجلس الجديد وبذلك صار نادي المختلط نادي مصري بعد أن قاد الفكرة الراحل العظيم علام جهينة والذي ذكر هذه التفاصيل في مذكراته الشخصية.

وفي النهاية أود أن أذكر أن ما حدث في عام 1917 هو شئ بعيد تماما على المؤامرة كما قيل لأنه تمت استعادت نادي أصبح كياناً كبيراً في مصر والوطن العربي وأفريقيا من أجل المصريين حتى أن إبراهيم علام جهينة رفض تقلد أي مناصب في سبيل المقصد الطيب وهو التمصير ولو إفترضنا أنها كانت مؤامرة فأنا أعتبرها مؤامرة مشروعة لأنها ليست بها خيانة للوطن وللمصريين.

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك إضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات