شاهد كل المباريات

إعلان

تقرير.. كيف تختار لجنة الكرة بالاهلي المدير الفني الجديد؟

الخطيب

لجنة الكرة بالأهلي

ساعات قليلة وربما تسمي لجنة الكرة بالاهلي المدير الفني الجديد للفريق في الموسم المقبل خلفا لحسام البدري والذي ودع النادي أمس بعد هزيمته في دوري أبطال أفريقيا امام كامبالا سيتي في أوغندا ليرتفع سجل الهزائم إلي الرقم ثلاثة في الأربع مباريات الأخيرة تحت قيادة البدري.

ولكن السؤال ما هي المعايير التي تتدخل في إختيار المدير الفني؟.

بالطبع هناك الجزء الفني والجزء الشخصي والذي من خلاله يجب أن تتوافر في المدير الفني قوة الشخصية والقدرة علي التعامل مع الجميع بكفاءة دون إخلال بالنظام ودون خسارة النجوم.

كارلو أنشيلوتي رغم مقدرته علي التعامل مع النجوم خاصة في ريال مدريد إلا انه فقد مكانه في بايرن ميونيخ بسبب عدم مقدرته علي السيطرة علي غضب اللاعبين الكبار خاصة فرانك ريبيري، انشيلوتي تحول من (أسفنجة) تمتص غضب اللاعبين ذو المكانة الخاصة في الفريق إلي مصدر غضبهم دوما دون ان يكون قادرا علي إيجاد بوصلة مختلفة لتحقيق الإتزان بين الإحتواء وعدم التهاون.

بالطبع النموذج الأبرز في هذه النقطة تحديدا سيكون مانويل جوزيه الرجل الذي إستطاع أن يجلب للأهلي البطولات ولكن هل كان جوزيه ناجحا في قوة الشخصية أم أن صداماته أدت إلي رحيل بعض النجوم (لو بقي جوزيه في 2012 لرحل حسام غالي في هذا التوقيت) نفس الأمر حدث بالعكس مع محمد شوقي والذي بقدوم حسام البدري إنتهت علاقة الأول بالنادي.

في رأيي أن قوة الشخصية للمدرب ستاتي من إنبهارهم بما يقدمه لهم أولا وهذا سيساعده كثيرا ففي ظل إتساع علم كرة القدم والقدرة علي التعايش في أندية أوربية مختلفة وتجارب الإحتراف، سيصبح الأمر المثير بالنسبة للاعبين هو ما يقدمه المدرب لهم من جديد في كرة القدم وذلك تزامنا مع شخصيته المتزنة بالطبع.

نموذج جاريدو الذي أجمع الأغلبية من اللاعبين أنه يقدم تدريبات مختلفة إصطدمت بطبيعته كإنسان تصادمي عنيد في بعض خياراته رغم جودة الأسلوب وهو ما أدي إلي رحيله مع الإعتراف بأن قائمة اللاعبين في ذلك الوقت لم تكن المثالية لتطبيق مثل هذا النوع من الأفكار الجديدة علي الملاعب المصرية في هذا التوقيت.

لذلك يحتاج الأهلي إلي مديرا فنيا جديدا يمتلك فكرا مغايرا عما جاء به سابقوه فالأمر لا يتعلق فقط بالبطولات فالأهلي منذ محمد الجندي مرورا بعبده صالح الوحش وهيديكوتي والجوهري والسايس وفايتسا وشوقي عبدالشافي ثم هاريس وهولمان وتسوبيل وديكسي وجوزيه واوليفيرا وصولا إلي جاريدو ومحمد يوسف وحسام البدري كلهم حصلوا علي بطولات محلية وأفريقية مع الفريق ، ودرب الأهلي في المونديال جوزيه ويوسف والبدري ..الأمر متعلق الأن بشىء أكبر من هذا.

إنشاء مدينة رياضية للأهلي في مشروع القرن يجب أن يتماشي مع تطوير كل شىء له علاقة بكرة القدم في الفريق من أجل ذلك يجب أن يستقر الاهلي أولا علي المدير الفني الذي سيجد له هوية لعب.

إذا رأيت تشيلسي علي سبيل المثال فقد أوجد له هوية لعب منذ مجىء رومان إبراموفيتش بإستقدام رانييري ثم جوزيه مورينيو وأنشيلوتي ودي ماتيو وبينتيز وصولا إلي كونتي ( الفريق يميل أكثر إلي التأمين الدفاعي واللعب علي المرتدات ) ، في نفس الوقت المثال الأشهر في أوربا كان مثال أياكس إمستردام الذي يلعب بنفس الهوية تقريبا في  4-3-3 منذ تواجد رينوس ميتشيلز وحتي اللحظة بإستثناء لحظات قليلة كان لمارتن يول فيها الرغبة في اللعب ب 4-4-2 ، وإن كان ذلك في الفريق الأول وليس في فرق النادي في المراحل الأصغر عمرا.

بالطبع تتداخل بعض المهام بين 4-2-3-1 و4-3-3 وحتي في 3-4-3 بإستخدام لاعبين في غير مراكزهم ، هنا يجب علي النادي أن يعرف كيف يريد أن يلعب ومن هنا يبدأ في إعداد مدربيه في الفئات الصغري في وجود خبير كروي ينتمي لنفس المدرسة التي يريد الإنتماء إليها.

لذلك فإستقدام مدير فني جديد للأهلي سيكون بمثابة إعادة هيكلة لقطاع الناشئين بالكامل من حيث خطط وأساليب اللعب والتدريب وحتي إختيارات اللاعبين الموسمية.

الكثيرين يعرفون ناجلزمان (30 عاما ) المدير الفني لهوفنهايم والذي إحتل المركز الرابع في البوندزليجا الموسم الماضي قبل أن يخرج في الدور يالتمهيدي لدوري أبطال أوربا بعد إصطدامه مع ليفربول ولكنه مع نهاية الموسم الحالي إحتل المركز الثالث وضمن لأول مرة المشاركة في دوري الأبطال.

ناجلزمان إختار طريقة معينة في اللعب وأسلوبا يستطيع من خلاله كسر حالة الجمود التي دارت في السنوات الأخيرة بين بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند نفس الأمر الذي تكرر مع لايبزج الموسم الماضي ومن خلال تلك الطريقة المفاجئة والأسلوب المتميز إستطاع أن يجد لفريقه مكانا وسط كبار البوندزليجا.

الأمور في الأهلي ستكون أسهل لإنك ستدرب أقوي نادي مصري وأفريقي ولكن الأمر ليس له علاقة بالنتائج فقط ، فالأهلي يحتاج لمديرا فنيا يستفيد منه الفريق أكثر مما يستفيد المدير الفني من الأهلي.

إستقبال السير الذاتية وعمل مقابلات شخصية مع المدربين للإستماع إلي وجهات نظرهم في كيفية تطوير منظومة الأهلي كرويا هو ما يجب أن تبحث عنه لجنة الكرة إذا ما أرادوا تطويرا حقيقيا بدلا من النظر إلي مجموعة من الأوراق التي تحمل السير الذاتية المعروفة للجميع.

مناقشة المدير الفني في طريقة اللعب أو ما يفضله المدير الفني هل يتلائم مع طموحات النادي أم لا ؟ هل يستقدم مديرا فنيا يلعب بشكل تحفظي أكبر؟ هل لديه قدرة علي تنويع الخطط أثناء الموسم؟ هل يميل إلي إستخدام مجموعة محددة من اللاعبين أم يستطيع تدوير القائمة بالكامل (أنت لديك بطولة أخري سيتم المشاركة فيها الموسم القادم وأعني دوري أبطال العرب).

كلها أسئلة يجب علي لجنة الكرة مناقشتها بدلا من تاتي بمديرا فنيا أيا كان إسمه يستخدم نفس أسلوب مارتن يول وحسام البدري والذي سيؤدي به إلي نفس نهايتهما رغم التتويج ببطولة الدوري ليول ثم رحيله بسبب خسارة أفريقيا والكأس ، نفس الأمر مع البدري حقق الثنائية في الموسم الأول ولكنه فاز فقط بالدوري في الموسم الثاني مع تضخم مشكلة عدم تحضير البديل الكفء.

هناك أسماء كبري في عالم كرة القدم إستطاعت أن تضع بصمتها في تاريخ كرة القدم تكتيكيا مثل الأسباني خوان مانويل ليو والذي ساهم في تشكيل عقل بيب جوارديولا والذي واجه يوهان كرويف في أقوي مراحله بفريق مغمور مثل ريال أوفيدو وحقق أمامه أداء مذهلا.

ليو ربما يبدو خيارا خارج الصندوق ولكنه سيفيد الأهلي حتما خاصة في القطاعات الصغري والذي بدورها ستجعل الفريق قادرا علي الإستغناء عن  الاعبين من الخارج إلا في أضيق الحدود فضلا عن أن ليو سيساهم في وضع شكل مختلف للفريق الأول بتقديم كرة قدم حديثة تقترب مما نراها في أوربا وأمريكا اللاتينية.

راؤول كانيدا مديرا فنيا جيدا أيضا ولديه فلسفة خاصة قريبة من خوان مانويل ليو يمكن تعميمها في قطاعات الناشئين فضلا عن قيادته لفريق النصر السعودي من قبل.

الأمر غير مقصور فقط علي الأسماء المعروفة ولكن علي لجنة الكرة بالاهلي أن تستقبل سيرا مختلفة فربما تجد ناجلزمان أخر يريد سطر إسمه في التاريخ كما سطر الأسطورة مانويل جوزيه إسمه في تاريخ كرة القدم بتدريبه للأهلي.

أخيرا.. جوسيب جوارديولا قال أسلوب اللعب غير مهم مقارنة بالألقاب، ولكن عدد الألقاب التي ستحققها سيعتمد علي الأسلوب الذي تتبعه.

لمتابعة الكاتب عبر فيس بوك.. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات