شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة: كارتيرون يتفوق.. ولماذا نجحت ثنائية هشام والسولية في تحقيق هدفها؟

كارتيرون

كارتيرون

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

(ثنائية هشام والسولية لا تصلح).. اكلشيهات الاستوديوهات التحليلية إنتقلت إلي عالم السوشيال ميديا التي حلت بديلا طبيعيا للمناقشات الكروية وهنا نجيب علي التساؤل الذي بات تريندا في أذهان البعض.

مبدئيا لا توجد ثنائية صالحة في كل الأوقات فمثلا يمكنك أن تقدم فتحي وعاشور كثنائي إرتكاز سيكون مجيد دفاعيا ولكنه سيظهر لك بعض العقم الهجومي في كثير من الأوقات ، الأمر متعلق بالمساحات وبتنظيم المنافس وبمن يتواجد في أرض الملعب بجوارهم ومن يتواجد خلفهم أثناء الهجوم المنظم والمرتد ، لذلك نجحت ثنائية هشام محمد والسولية في تحقيق هدفها.

لا يوجد أسوأ من أن تعتمد علي لاعب بعينه في كل مراكز الملعب وتعطي فرصة لبديله أن يشترك علي حساب من يحسب علي هذا المكان وسبق أن أوضحت ذلك في تحليل وسأذكر ذلك بمثال محمد هاني الذي يشترك في المباراة لإحتياج الفريق لجهود فتحي في المنتصف ويبقي هشام محمد بلا دور ويبدأ الجميع في الحديث عن ضرورة وجود بديل في خط الوسط مع العلم أنك لم تستعين باللاعب في مكانه (حدث ذلك مرارا في وقت البدري) أو أن تطلب منه دورا غير الذي تألق فيه ودفعك لإنتدابه لصفوفك (مثل صلاح محسن الذي لعب في مركز رأس الحربة وحتي الان يحاول كارتيرون إيجاد دورا له بلا جدوي).

لإن الأمر معقد لدرجة البساطة ثنائية هشام والسوليه كانت ستكون كارثية إذا إكتفي الفريق بالدفاع المنخفض وإقترب لاعبي الترجي من الثلث الأخير لمرمي الأهلي ( إذا تواجد لاعب مثل فرجاني ساسي مثلا أو لاعب يجيد صناعة اللعب من العمق ).. أري بعض التساؤلات لديك.

الترجي لا يتواجد به لاعب يجيد في مركز صناعة اللعب من العمق سواء كان أنيس البدري أو منصر أو يوسف البلايلي ، وبالتالي فإن الفريق سيعتمد علي محاولة إرسال كرة طويلة إلي منتصف ملعب الأهلي ثم يبدأ العمل الهجومي ..كيف تصرف كارتيرون؟.

هشام محمد إنضم لناصر ماهر ليشكل رباعيا خلف أزارو يقوم بضغط خماسي علي خط دفاع الترجي وثنائي إرتكازه ( كوم وكوليبالي ) اللذان لا يجيدا التنقل بالكرة من خط الوسط إلي خط الهجوم بثلاثة وبالتالي أجبرت منظومة ضغط الأهلي الترجي علي إرسال الكرات الطويلة وهنا سيأتي دور كوليبالي أمام الخنيسي (بالطبع النتيجة معروفة) أو أن يستخلص الأهلي الكرة في منتصف ملعب الترجي وهو ما حدث مرارا وتكرارا في الشوط الأول والثاني ولكن تدخلات الحكم الجابوني في الشوط الثاني خاصة أجهضت ذلك.

هل تعلم أهمية تواجد فتحي في الجبهة اليمني عن وسط الملعب ؟ خطورة الترجي في أطرافه.

واحد من أكثر الأشياء بساطة وتعقيدا في نفس الوقت ، تخيل لو أن فتحي هو من كان متواجدا في وسط الملعب بالتأكيد كان البلايلي سينعم براحة أكبر في مواجهة محمد هاني ، وفي نفس الوقت كان الاهلي سيفتقد هجوميا ضرورة وجود لاعب يجيد التحرك قبل وبعد التمرير وأعني هشام محمد ..هل تريد دليلا عمليا ؟ ما رأيك في العمل الهجومي لكوم وكوليبالي؟.

نعم كوليبالي وكوم يفتقدا لذلك حتي لو أن الترجي إستغل إنطلاقة اللاعب الإيفواري في منطقة جزاء الأهلي في مرتين ولكن أزمة الترجي كانت في عدم وجود لاعب يجيد صناعة اللعب ، فقط يوسف البلايلي إستطاع تشكيل خطوة من كرة وحيدة إنطلق فيها من الجناح الايسر لعمق منطقة الملعب (مرة واحدة من العمق في ملعبك لمدة تتجاوز ال95 دقيقة) أمرا كارثيا.

ناصر ماهر شكل الضلع الثالث من مثلث الوسط في إمتلاك الكرة وبالتالي إحتفاظ الأهلي فترة بالكرة سيجبر أجنحة الترجي علي التراجع أو ترك زملائهم دون تغطية كافية وبالتالي رأينا تألقا معتادا من وليد سليمان في تلك المواجهات وغير معتاد من ميدو جابر بعد عامين من التجميد.

تغييرات خالد بن يحيي التي إرتكزت علي الجانب الأيمن للترجي قابلها بذكاء كارتيرون بدخول أيمن أشرف في تغيير معتاد ورغم أن الترجي يعلم أن معلول غير جيد دفاعيا ولكن إستمرار معلول وتفوقه علي أندية بني وطنه كان يشكل عبئا كبيرا علي سامح الدربالي العائد من أهلي طرابلس بعد غياب.

واحد من أكثر التغييرات أهمية كانت في الدفع بأكرم توفيق بديلا لوليد سليمان عند تراجع ضغط هشام والسولية في النصف الأخير من المباراة ، الأهم كانت في التعليمات التي دخل بها توفيق لأرض الملعب.

الجميع يعلم أن توفيق يجيد في مركز لاعب الوسط الدفاعي المتأخر، كان سيكون التغيير بلا معني لو تواجد أكرم خلف الثنائي السولية وهشام ..نعم ما قرأته صحيح وإليك التفسير.

إستراتيجية كارتيرون إعتمدت بشكل واضح علي إجبار لاعبي الترجي إلي إرسال كرات طويلة من الخلف للأمام للإستفادة من كوليبالي ولعدم تسلم لاعبي تونس الكرة بأريحية عند الخطوط، وبالتالي ومع الجهد المبذول من قبل هشام والسولية طيلة 70 دقيقة تقريبا، كان من الضروري تواجد لاعب يقوم بنفس المهمة ولا يوجد أفضل من أكرم في ذلك التوقيت، يمكنك أن تتخيل الوضع لو أن هشام تحديدا لعب هذا الدور، بالتأكيد كان الخروج بالكرة سيكون أسهل للاعبي الترجي.

التغير الذي كان سيسهم في قتل المباراة بدلا من تنتظر قرارا بركلة جزاء في وقت قاتل كان سيصعب الأمور عليك تماما في الدور القادم علي الأقل كان في ضرورة تواجد صلاح محسن بدلا من ميدو جابر ، ولكن الأهم أيضا كان بتكليفه ببعض الأمور خاصة مع زيادة الدربالي مع ماهر الصغير.

تواجد صلاح محسن بين أيمن بن محمود والدربالي مع ترك معلول دفاعيا لمعاونة أيمن أشرف وبالتالي تصبح الكرات المرتدة علي الطرفين الأيمن والايسر للترجي وتصبح المسافة للتغطية بين أيمن بن محمود وخليل شمام كبيرة حيث يتواجد ثنائي هجومي سريع للأهلي في المرتدات، وقد ظهر أثر ذلك كثيرا في مباراة الفريقين الموسم الماضي.

أخيرا.. نجاح أو فشل لاعبين مرتبط بمن حولهم وبواجباتهم وبمنافسيهم ، ثنائية عاشور وفتحي كانت قوية دفاعيا ولكنها لم تجدي ثمارها أمام فريق النجمة اللبناني.. الأمر بسيط لدرجة معقدة.

لمتابعة الكاتب عبر فيس بوك.. اضغط هنا.. وعبر تويتر.. اضغط هنا

0

إعلان

التعليقات