يرتدي معطفه، ويخرج من بيته، ليركب سيارته.. يستمع للراديو أغنية "ماشي بنور الله"، يتطلع في السماء، ليفكر "كيف يحل الأزمات التي تواجهه؟"

على مبدأ "كل حله وليها غطاها"، يدير أعضاء اتحاد الكرة أزماتهم، فبين ليلة وضحاها خُلقت "أزمة من غير لزمة" مع الأندية، بعد بيان الاتحاد الذي حمل التهديد والوعيد للأندية التي لا تترك لاعبيها لمنتخب الشباب.

ولأن "العين الحمرا" لم تجد من القانون ما يحميها ويساندها، فلم تجد نفعا مع الأندية وخاصة الأهلي، الذي ضرب بتهديد اتحاد الكرة عرض الحائط، ورفض إرسال كريم نيدفيد مع بقية لاعبي جيله، للانضمام لمعسكر منتخب الشباب استعدادا لكأس الأمم الإفريقية المقررة في زامبيا أواخر الشهر الجاري.

وتوعد اتحاد الكرة الأهلي، بتعرض كريم نيدفيد للإيقاف بقية الموسم، وعدم خوض أي مباراة مع فريقه، بسبب الامتناع عن الانضمام للمنتخب!!، وهو القرار غير المدروس وغير القانوني، فلا يؤجد عقوبة توقع على النادي أو اللاعب الذي لا ينضم لمنتخب الشباب، لأن البطولة ليست ضمن الأجندة الدولية، ولا يحق للمنتخب إجبار الأندية على إرسال لاعبيها.

وإذا كان عكس ذلك، فلماذا لم يضم منتخب الشباب رمضان صبحي نجم ستوك سيتي الإنجليزي، ولماذا لم ينضم أحمد حسام ميدو وقت لعبه في أوروبا لقائمة منتخب الشباب التي شاركت في كأس أمم إفريقيا "جيل حسن شحاته".

أزيدك من الشعر بيتا، لماذا رفض برشلونة الإسباني مشاركة نيمار دا سيلفا في كوبا أمريكا 2016، على أن يشارك فقط في أوليمبياد ريو دي جانيرو من العام ذاته، ليسافر بعدها دونجا المدير الفني للبرازيل، ويعقد محادثات مع لويس إنريكي المدير الفني للفريق الكاتالوني، لبحث الأزمة، ويخضع لقرار برشلونة في نهاية الأمر.

أين كان أعضاء اتحاد الكرة، والجهازين الفنيين بالأهلي ومنتخب الشباب، ليعقدوا جلسة، ويتفقوا حول حل جذري للأزمة، بما يتوافق مع الطرفين، وبما تنص عليه اللوائح دون ضرر لأحد الطرفين.

وعليه، ليس من حق اتحاد الكرة إيقاف كريم نيدفيد، حال عدم سماح الأهلي له بالانضمام للمنتخب، وكذلك من حق "ميدو" أن يستعيد لاعبه المدافع "عمرو مرعي" لسد النقص العددي في صفوف فريقه، وإرساله في الوقت المناسب بعد تجاوز مبارياته الهامة، وإلا يختل ميزان العدالة.

ولم تكن تلك الواقعة هي الأولى لاتحاد الكرة، حدث ولا حرج في أزمة قيد الصفقات الجديدة لنادي الزمالك، والخضوع لتهديد مرتضى منصور رئيس النادي، الذي أكد على عدم قدرة أي شخص في اتحاد الكرة على منع الزمالك من قيد صفقاته الجديدة، وقد كان.

كذلك الخضوع لرغبة بعض الأندية في إقرار نظام الاستبدال، رغم عدم نص اللائحة في بداية الموسم على ذلك، المهم الكل يبقى راضي، والسير على مبدأ "من دقنة وافتله".

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك إضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر إضغط هنا