بداية جديدة يقبل عليها نادي الزمالك بوجود مدير فني جديد يعد هو الرابع للفريق في الموسم الجاري بعد سلسلة من حالة عدم الاستقرار الفني أدت إلى تقهقر كبير في مسيرة الأبيض المحلية بالدوري.

البرتغالي أجوستو إيناسيو أظهر ملامح عدة من شخصيته خلال أيام قليلة تولى خلالها تدريب الفريق قبل أن يخوض أي مباراة مع الأبيض حتى الآن، فهي "العين الحمراء" الذي رغب في إظهارها مبكراً.

الحديث عن أوزان لاعبي الفريق، المطالبة برحيل محمد صلاح، جلسات تعارف وتصالح بينه وبين اللاعبين، ثلاثة أمور أظهرت أن بداية إيناسيو قد تكون جيدة مع الزمالك بعد فترة من التخبط.

إلا أن شخصية المدير الفني أو نتائجه مع الفريق ليست بالأسباب الكافية لنجاحه، ولنا في العديد من المواقف التي حدثت في الدوريات الأوروبية مثالاً قوياً، فهناك لاعبين تسببوا في رحيل مدربيهم، وآخرين رحلوا بسبب الإدارات.

حديث كارلو أنشيلوتي المدير الفني الحالي لبايرن ميونخ عن أن لاعبي تشيلسي هم السبب في رحيل جوزيه مورينيو عن الفريق، يؤكد أن الأمور أحياناً ما تخرج عن يد المدربين.

الصحف الإنجليزية أيضاً تحدثت عن تسبب أربعة لاعبين من فريق ليستر سيتي في رحيل كلاوديو رانييري المدير الفني السابق للفريق رغم تحقيقه للقب الدوري الإنجليزي.

ويبدو أن الأمر نفسه تكرر في الزمالك خلال الفترة الأخيرة مما تسبب في رحيل محمد حلمي المدير الفني السابق للفريق، وهو ما ظهر جلياً في تصريحات اللاعبين بمجرد رحيله.

الاتهامات المتبادلة بين إدارة الزمالك ولاعبيه من جانب، والمديرين الفنيين السابقين للفريق على الجانب الآخر، تؤكد على أن طباع القلعة البيضاء قد تغيرت نحو الجانب الأسوأ مما يزيد من احتمالية فشل أي مدير فني للفريق.

باتشيكو، فيريرا، ثم باكيتا، فميدو وماكليش، وأخيراً مؤمن سليمان ومحمد حلمي، جميعهم مديرين فنيين للزمالك في العاميين الآخرين، ولكن العلاقة بينهم وبين القلعة البيضاء انتهت بطريقة غير سوية.

هجوم متبادل، يصل أحياناً إلى الألفاظ الخارجة، بين المدربين السابقين وبين إدارة النادي، بالتأكيد وصل معظمه إلى مسامع إيناسيو الذي يوشك على بدايته الرسمية مع الفريق.

تغيير كامل في اللاعبين مع بداية الموسم، ثم تغييرات بالجملة في الأجهزة الفنية، ولكن المحصلة لم تتغير بل أصبحت أسوأ مما كان متوقعاً للزمالك في الفترة الحالية.

وبالتالي، فإن أزمة الزمالك ليست في الأجهزة الفنية أو اللاعبين -وإن كانوا جزءاً منها- ولكنها في طريقة إدارة الأزمات داخل الفريق التي يقودها مرتضى منصور رئيس النادي.

ولعل وضع شرطاً جزائياً في عقد إيناسيو مع الزمالك يعد أمراً إيجابياً من أجل فرض حالة استقرار إجباري ببقاء المدير الفني البرتغالي حتى نهاية الموسم الجاري على الأقل.

فبعدما قامت إدارة الزمالك بتجربة كافة الحلول المتاحة من أجل إصلاح مسيرة الفريق، من تغيير لاعبين وأجهزة فنية عدة، فإنها الآن أصبحت مطالبة بالتحرك نحو الطريق الوحيد الذي لم تسلكه بعد.

الحل الوحيد الأخير حالياً هو توفير حالة من "الهدوء" والابتعاد عن "الشو الإعلامي" من جانب رئيس الزمالك من أجل تهيئة الأجواء للاعبين والجهاز الفني الجديد لإعادة بناء ما سقط من القلعة البيضاء.

لمناقشة الكاتب عبر..

فيسبوك.. اضغط هنا

تويتر.. اضغط هنا