بعد تولي يورجن كلوب الأمور الفنية لليفربول، الجميع من محبي وعشاق الريدز تمنوا من "النورمال وان" إعادة تاريخ النادي العريق في إنجلترا وأوروبا من جديد، بعد سنوات من الانكسار ونتائج سلبية مخيبة جعلت الريدز يتراجع تاركًا أمجاده وبطولات الماضي تدافع عن هويته.

كلوب الذي حارب وحده قوة بايرن ميونيخ عندما كان مدربا لبوروسيا دورتموند، وجدت فيه إدارة ليفربول أنه سيكون الرجل المناسب في إعادة النادي، وبالفعل قرر كلوب خوض معركة جديدة مع الريدز وبدعم من مشجعي النادي الذين لم يتركوا ناديهم يسير وحده أكثر من 25 عامًا بدون تحقيق اللقب الأول وهو الدوري الإنجليزي.

قبل بداية الموسم بدأت التطلعات عند جماهير ليفربول تتزايد، خاصة بعدما عرف كلوب أحوال الكرة الإنجليزية وصعوبة البريميرليج الذي يحتاج لكتيبة من اللاعبين، قادرين على تحمل ضغط المباريات في دوري يعد الأشرس في العالم. 

ولكن بالنظر للواقع ستجد الأمر أشبه بالكابوس داخل نادي يسعى جماهيره العودة من جديد لأوروبا ومواجهة الكبار بالإضافة إلى المنافسة على الألقاب المحلية. 

البداية عند دخول كلوب موسم الانتقالات مكتفيا بدعم صفوفه بلاعبين أشباه نجوم، والسبب معروف وبسيط وهو عدم موافقة انتقال أي لاعب لنادي يخرج كل موسم خالي الوفاض، ليس هذا فقط بل إنهاء كل موسم في وسط الجدول. 

من الممكن أن تعذر كلوب في هذا الأمر ولكن عندما تقوم بدعم فريق رحل منه هدافه لويس سواريز ومعه القائد جيرارد وغياب المصاب ستوريدج عليك التفكير في تعويض هؤلاء أولا، مع تدعيم صفوفك بلاعبين آخرين لكافة المراكز.  

الدوري الإنجليزي ليس الألماني يا كلوب لتقوم بانتداب لاعبين يحتاجوا وقت للتطور والظهور بين الكبار، بل استمر الألماني في عناده على صعيد الصفقات بعد التعاقد مع خمس لاعبين، وهم ساديو ماني وفينالدوم وكاريوس وكلافان وماتيب، دون أي يدعم دكة بدلاء فريقه، حتى ولو في سوق الانتقالات الشتوية التى رأى عدم وجود أي لاعب يستطيع أن ينضم لليفربول.

ليس من المعقول أن تخوض 38 جولة بالإضافة إلى كأس الرابطة وإنجلترا بـ11 لاعبا فقط دون وجود بديل لهم، المأساه داخل ليفربول لم تتوقف عند ذلك، بل أصر "العنيد" كلوب على إشراك جيمس ميلنر في مركز الظهير أو الخروج من التشكيل.

بالنظر للفترة الراهنة ستجد أن كلوب بدأ في الاعتراف بخطأه عندما شاهد ضعف مقاعد البدلاء، بعد غياب نجمه ساديو ماني حتى نهاية الموسم، مع غياب جوردان هندرسون وأدم لالانا دون وجود بديل يقود الفريق.

سؤال آخر يطرح نفسه على كلوب، وهي كيف يخسر ليفربول 22 نقطة من صغار الدوري؟ سبق وأن خرج كلوب وتحدث عن هذه الظاهرة وهي كيفية مواجهة صغار الدوري، الذين يعتمدوا على أسلوب الدفاع فقط لا غير، ليؤكد أن الفرق الصغيرة تعتمد على الدفاع والقوة البدنية ليعد بالحل. 

ولكن سترى أن كلوب واصل في فشله وأثبتت الأرقام أنه لا يتعلم من أخطاءه التي أدت إلى الابتعاد عن منافسة الدوري التي طالما تحلم بها جماهير ليفربول. 

أزمة أخرى في ليفربول وهو تلقي 42 هدفًا من أصل 34 مباراة، ليتصدر ترتيب أسوء خط دفاع من بين الكبار، رغم تصدر الريدز ترتيب الأكثر تسجيلا في البريميرليج بـ70 هدفا.

كيف على فريق يريد المنافسة على الدوري أو التواجد بين الأربعة الكبار أن يستقبل 42 هدفًا؟ هذه الظاهرة جعلت كلوب يخرج وتحديدًا قبل مباراة كريستال بالاس، يؤكد أنه بالتأكيد سيدعم الخط الخلفي في الميركاتو القادم.  

وأخيرًا بعد الفشل في الحصول على لقب هذا الموسم سواء الدوري أو كأس الرابطة أو إنجلترا، أصبح أمام كلوب هدفًا واحدًا خلال هذا الموسم لكي يسكت منتقديه، وهو التواجد بين الأربعة الكبار لضمان الصعود لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وحتى هذا الهدف أصبح مهددًا بعد الخسارة من كريستال، الذي منح قطبي مانشستر فرصة الحصول على المركز الثالث والرابع، بعد ضمان تشيلسي وتوتنهام الصدارة والوصافة.