ملك مصر"، هو لقب أطلقته جماهير ليفربول الإنجليزي على نجمنا المصري محمد صلاح، الجميع يتغنى باسم "الفرعون" الصغير، لا صوت في انجلترا يعلو فوق صوت صلاح، هو "المتطرف" كرويا كما يجب أن يكون، صلاح هو افضل نموذج يمكن أن يحتذي به أي مواطن مصري أو عربي، وأعتقد أن أي شاب في العالم يمكن أن يجد صلاح "قدوة" له.

يعيش صلاح فترة هي الأفضل في مسيرته الكروية منذ بدأت الجماهير المصرية تتابعه في الدوري المحلي عبر بوابة المقاولون العرب، اللاعب الذي رفضه رئيس الزمالك الأسبق ممدوح عباس، ولم تكتمل مفاوضات الأهلي لضمه، اصبح أبرز محترف مصري في التاريخ بسبب ما قام به في ملاعب أوروبا بداية من سويسرا مرورا بإيطاليا وأخيرا في انجلترا.

يوما بعد يوم، مباراة تلو الأخرى، يحطم صلاح الأرقام القياسية في ملاعب تعد هي الأفضل، في بطولة تُصنف بأنها الأقوى في الساحة، يتساقط الجميع أمام صلاح، يركض كالملك يحتفل بأهدافه، وسط اهازيج وهتافات جماهير تعشق كرة القدم، قامت بتنصيب نجمنا المصري "ملكا" لفريقها.

ففي الوقت الذي يتم ربط الإرهاب بالمسلمين في كل مكان والحديث عن التطرف وربطه بالإسلام، نجد أطفال وشباب وكبار رجال ونساء يتغنون باسم صلاح بأغاني يضعوا بها كلمات تشير للإسلام والمساجد بجانب ترديد اسم مصر بشكل متكرر، في أفضل دعاية للدولة دون أي مقابل "مادي" ولكن بمقابل جهد وعرق واجتهاد وسلوكيات صلاح ، نجد من ينتقده لـ"اتفه" الأسباب.

ومن المؤسف أنه عندما تجد الجماهير الإنجليزية تغني لصلاح " إذا كان جيدا بما فيه الكفاية لي، إذ سجل المزيد من الأهداف، سأصبح مسلما مثله"، تجد أن هناك من هو يعيش في هذا البلد ويطالب صلاح بحلاقة لحيته الكثيفة وعمل "نيو لوك" جديد لشعره يتناسب مع عمره ونجوميته نظرا لأن هيئته قد تضعه في سلة واحدة مع المتطرفين والإرهابيين!.

لو كان صلاح سيتم مقارنته بالمتطرفين والإرهابيين، فلماذا لا نصبح "متطرفين" مثله، نخلص في عملنا ونجتهد، نحاول أن نبتكر ونقدم ما هو جديد، نلتزم أكثر في حياتنا العملية والشخصية، نحدد أهدافا من أجل تحقيقها، نفيد من حولنا وبلادنا، نستفيد ونفيد، نقدم صورة طيبة لديننا الحنيف، فإذا كان صلاح متطرفا، فلماذا لا نصبح مثله؟!.

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر.. اضغط هنا