اعداد- احمد التيمومي:

قبل لقاءهما المرتقب في الرابع عشر من نوفمبر الجاري علي ملعب القاهرة الدولي في الجولة السادسة والحاسمة للمجموعة الثالثة من التصفيات الأفريقية "الثنائية" لكأسي الأمم بأنجولا و العالم بجنوب أفريقيا العام المقبل، نستعرض في هذا التقرير مشوار فرسي رهان هذه المجموعة وبالتحديد المنتخبين المصري والجزائري وأوجه التشابه والاختلاف بين المنتخبين العربيين الكبيرين اللذين شاركا في النهائيات العالمية مرتين من قبل ويسعى كلاهما إلي انتزاع بطاقة التأهل للمونديال للمرة الثالثة في تاريخه.

علي مدار عام وخمسة شهور خاض المنتخبين غمار التصفيات بداية من المرحلة الثانية ولعب كل منتخب أحد عشر لقاءاً في التصفيات حيث بدأ "الخضر" مشوارهم بخسارة خارج قواعدهم أمام السنغال بهدف متوسط ميدان فريق نيوكاسيل يونايتد  الإنجليزي وقتها وستوك سيتي الآن عبد الله فاي في 31 مايو 2008 في انطلاق مباريات المجموعة السادسة التي ضمت مع المنتخبين جامبيا وليبيريا ونجح رفاق كريم زياني في انتزاع صدارتها برصيد 10 نقاط وبفارق نقطة وحيدة عن منتخبي جامبيا والسنغال و أنهوا هذا المشوار بفوز علي رواندا بثلاثة أهداف لهدف في اللقاء الذي جمع المنتخبين علي ملعب مصطفي تشاكر بمدينة البليدة في 11 أكتوبر 2009 في لقاء الجولة الخامسة من المجموعة الثالثة التي يحتل رجال المدرب رابح سعدان صدارتها برصيد 13 نقطة.

أما منتخب "الساجدين" بطل أفريقيا فقد بدأ مشواره في أول يونيه 2008 بلقاء منتخب الكونغو الديمقراطية علي ملعب القاهرة في افتتاح مباريات المجموعة الثانية عشرة التي ضمت إلي جانب المنتخبين العريقين منتخبي مالاوي وجيبوتي ونجح في تحويل تأخره بالهدف الذي سجله مدافع تولوز الفرنسي وقتها وويستهام الإنجليزي الآن هيريتا إيلونجا في الشوط الأول إلي فوز بهدفين لعمرو زكي و أحمد عيد عبد الملك في الشوط الثاني قبل أن ينهي مبارياته باحتلال قمة هذه المجموعة برصيد 15 نقطة وبفارق ثلاث نقاط عن منتخب مالاوي صاحب المركز الثاني.

واختتم الفراعنة هذا المشوار بفوز أيضاً ولكن خارج قواعده علي المنتخب الزامبي بهدف متوسط ميدان أهلي دبي الإماراتي حسني عبد ربه في لقاء الجولة الخامسة للمجموعة الثالثة الذي استضافة ملعب كونكولا في مدينة تشيليلا لومبي في العاشر من أكتوبر الحالي ليحتل المركز الثاني في المجموعة برصيد 10 نقاط.

المباريات والنقاط
 
11 مباراة خاضها المنتخبان حتى الآن في التصفيات وهناك تفوق للمنتخب المصري الذي حقق الفوز 8 مرات وتعادل مرة وواحدة وخسر مرتين وجمع في المرحلة الثانية والنهائية 25 نقطة بواقع 15 نقطة في المرحلة الثانية و 10 نقاط في المرحلة النهائية.

أما منتخب الجزائر ففاز في 7 مواجهات وتعادل مرتين وخسر مثلهما وجمع خلال مرحلتي التصفيات 23 نقطة بواقع 10 نقاط في المرحلة الثانية و13 نقطة في هذه المرحلة.

منتخب مصر حقق أربعة من انتصاراته خارج قواعده علي جيبوتي ثم الكونغو في المرحلة الثانية ورواندا ثم زامبيا في المرحلة النهائية، بينما حقق منتخب الجزائر فوزا وحيدا خارج القواعد وكان علي زامبيا في الجولة الثالثة للمجموعة الثالثة الحاسمة.

الملاحظ أن منتخب الجزائر حقق 6 انتصارات ونسبة نجاح 100% في المباريات التي أقيمت علي أرضه. فيما حقق منتخب مصر أربعة انتصارات فقط داخل أرضه منها ثلاثة في المرحلة الثانية وتعادل مرة واحدة مع زامبيا في بداية المرحلة الحاسمة للتصفيات.

كلا المنتخبين قلب تأخره إلي فوز مرة واحدة،  مصر علي الكونغو الديمقراطية في أول لقاءات التصفيات (2-1)، والجزائر علي رواندا في أخر لقاء لها ضمن الجولة الخامسة للمجموعة الثالثة (3-1).

الأهداف والهدافون

إذا كان المنتخبين الكبيرين يتساويان في رصيد الأهداف المقبولة حيث سكنت شباك الحارسين عصام الحضري والوناس جاواوي 6 أهداف حتى الآن بنسبة 0.55 هدف في اللقاء الواحد، فإن منتخب مصر يتفوق علي صعيد الأهداف المدفوعة حيث سجل منتخب "الفراعنة" 20 هدفا-  بنسبة 1,82 في اللقاء الواحد -  منها 13 في المرحلة الثانية و7 في المرحلة الحاسمة.

ويتصدر نجم الفريق محمد أبوتريكة قائمة هدافي المنتخب المصري برصيد 5 أهداف سجل هدفين منها في المرحلة الثانية و3 في المرحلة الحاسمة.

بدورهم سجل "محاربي الصحراء" 16 هدفاً – بنسبة 1,45 هدف في اللقاء الواحد- منها 7 أهداف فقط في المرحلة الثانية و9 في المرحلة الحاسمة ويتصدر نجما الفريق كريم زياني (فولفسبورج الألماني) ورفيق صايفي (الخور القطري) قائمة هدافي الفريق برصيد 3 أهداف سجل منهم الأول هدفين في المرحلة الثانية عندما كان يدافع عن ألوان فريق عاصمة الجنوب الفرنسي وهدف واحد في المرحلة الحاسمة في شباك جان كلود نادوري حارس مرمي المنتخب الراواندي عندما انضم إلي حامل لقب البوندزليجا فيما سجل الثاني هدفين وهو يلعب في دوري الأناقة وهدف وحيد وهو ينشط في دوري المحترفين القطري الذي أنتقل له في أغسطس الماضي.

علي الصعيد التهديفي أيضاً سجل منتخب مصر هدفين من ركلات الجزاء جاءا عن طريق حسني عبد ربه فيما لم تتلق شباك الحضري أي أهداف من هذه الركلات.

أما الجزائر فقد سجلت هدفين  أيضاً من ركلتي جزاء كلاهما عن طريق زياني فيما تلقت شباك الفريق هدف وحيد من هذه الركلات سجله لاعب منتخب جامبيا مصطفي جارجو في لقاء المنتخبين ضمن الجولة الرابعة للمجموعة السادسة في المرحلة الثانية للتصفيات.

الملاحظ أن توقيت تسجيل وتلقي الأهداف متشابه لدي الفريقين حيث سجل منتخب مصر 15 من أهدافه العشرين في الشوط الثاني أي بنسبة 75%، فيما سجل المنتخب الجزائري 10 أهداف من أهدافه الستة عشر في الشوط الثاني بنسبة 62,5%. يضاف لذلك أن الفترة ما بين الدقيقة 45 حتى الدقيقة 67,5 كانت الأفضل علي صعيد التسجيل للمنتخبين حيث سجل منتخب مصر خلالها 9 أهداف بنسبة 45%  وشهدت نفس  الفترة  تسجيل المنتخب الجزائري لـ7 أهداف أي بنسبة 43,45% من مجموع الأهداف التي أحرزها.

هناك اختلاف علي صعيد تلقي الأهداف حيث تلقي منتخب مصر 3 أهداف في النصف الأول من الشوط الثاني بنسبة 50% من الأهداف التي تلقتها شباك الحضري، بينما تلقت شباك جاواوي النسبة الأكبر من الأهداف في الربع الأخير من المباريات – 3 أهداف أيضاً-  و هذا يعطي الأمل لمنتخب مصر لعدم اليأس والقتال حتى الدقيقة الأخيرة لتحقيق الفوز المنتظر.


حكام لقاءات المنتخبين
 
11 طاقم تحكيمي من أحد عشرة دول أفريقية أداروا لقاءات الجزائر في التصفيات مقابل 10 طواقم من عشر دول أداروا لقاءات منتخب مصر و ينفرد الدولي الجنوب أفريقي دانيال بينيت بأنه الوحيد الذي أدار لقاءين لمصر مع الكونغو الديمقراطية في كينشاسا في الجولة الخامسة للمجموعة (12) في المرحلة الثانية ومع الجزائر في الجولة الثانية بالبليدة في المجموعة الثالثة للمرحلة الحاسمة.

هناك أربعة حكام  أداروا مباريات للفريقين هم يعقوب كيتا (غينيا) كومان كوليبالي (مالي) سيشورن راجبندرا باساد (موريشيوس).

وبينما لم يدر أي طاقم جزائري أي لقاء لمنتخب مصر في التصفيات فإن الدولي المصري المعتزل أحمد عودة أدار لقاء ليبيريا والجزائر في ختام مباريات المجموعة السادسة في المرحلة الثانية للتصفيات.

الكروت الملونة


لم ينل أي من نجوم المنتخبين أي كارت أحمر خلال المرحلتين الثانية و النهائية ويتفوق منتخب مصر علي صعيد اللعب النظيف علي شقيقه الجزائري حيث نال لاعبو مصر 15 ورقة صفراء في الـ11 مباراة التي لعبوها حتى الآن وكان أكثر النجوم نيلاً للإنذارات هو قائد الفريق أحمد حسن برصيد 3 كروت يليه برصيد ورقتين صفراوين كلاً من عمرو زكي ومحمد شوقي ووائل جمعة الذي يغيب عن هذا اللقاء الحاسم بعد أن منحه الحكم التوجولي كوكو جاوبي ورقة صفراء في لقاء زامبيا الأخير.
بزيادة عشر بطاقات عن لاعبو مصر أشهر حكام لقاءات الجزائر 25 ورقة صفراء لنجوم الفريق والطريف أن قائد الفريق يزيد منصوري كان أكثر اللاعبين حصولاً علي الإنذارات برصيد 4 كروت يليه كلاً من عنتر يحي ونذير بلحاج وكريم زياني برصيد 3 كروت.


أكثر النجوم مشاركة في المنتخبين


أشرك المدرب رابح سعدان 25 لاعباً منذ انطلاقة التصفيات في نهاية مايو من العام الماضي مقابل 37 لاعب دفع بهم حسن شحاتة في مباريات مصر التي بدأت منذ الأول من يونيه من العام الماضي أيضاً، ومن بين كل هؤلاء اللاعبون هناك لاعبين شاركا في كل المباريات بمجموع 990 دقيقة هما حارس مرمي أولمبي الشلف ومنتخب الخضر الوناس جاواوي الذي يشارك في اللقاء الحاسم ومدافع الأهلي ومنتخب مصر وائل جمعة الذي يغيب بداعي الإيقاف عن هذا اللقاء.

في المنتخب المصري يعتبر هؤلاء  النجوم الأكثر مشاركة من حيث عدد دقائق اللعب و هم بالترتيب علي النحو التالي: عصام الحضري (974) - هاني سعيد (900) – أحمد حسن (799) – عمرو زكي (592) - أحمد المحمدي (578)- حسني عبد ربه (558)- محمد أبوتريكة (478).

أما في الجزائر فالترتيب كالتالي: كريم زياني (895) – يزيد منصوري- خالد لموشيه (810) – نذير بلحاج (806) – عنتر يحي ( 738) – مجيد بوقرة (720) – رفيق صايفي (659) -  رفيق جبور (618).