القاهرة (ا ف ب):

اعتادت الجماهير العربية عامة والمصرية خاصة على أن يكون لقمة قمم الكرة في "أرض الكنانة" بين الأهلي والزمالك نكهة مختلفة، وهي ستكون على موعد مع الليلة الرابعة بعد المائة في مواجهات الطرفين الثلاثاء 8-12-2009، ضمن منافسات الجولة 12 من الدوري المصري الممتاز.

وانطلقت مباريات الدربي بين الغريمين التقليديين عام 1948 وكانت الغلبة للأهلي 37 مرة آخرها في  يناير الماضي برأسية الأنجولي امادو فلافيو المنتقل إلى الشباب السعودي، مقابل 25 مرة للزمالك  اخرها في موسم 2006-2007 بهدفي تامر عبدالحميد وجمال حمزة، وتعادل الفريقان 41 مرة آخرها بدون أهداف في  ابريل الماضي.

وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفريقين؛ فالأهلي يطمح إلى تكريس صدارته وتعزيز حظوظه في الاحتفاظ باللقب، فيما يُمنّي الزمالك النفس بالخروج من المرحلة المزرية التي يعيشها والتي يحصد فيها الهزائم تلو الأخرى ما جعله يحتل المركز 13 وهو الترتيب الأسوأ في تاريخ النادي منذ تأسيسه عام 1911.

وتشكل المباراة مواجهة من طراز آخر للمدير الفني الجديد للزمالك حسام حسن حينما يلاقي فريقه السابق الأهلي والذي أحرز معه كماً كبيراً من الألقاب.

وستكون المباراة الثانية لحسام حسن على رأس الإدارة الفنية للزمالك بعد الأولى التي خسرها أمام حرس الحدود 1-2 الخميس الماضي.

ويعاني الفريقان من غياب القوة الضاربة لخطوطهما بسبب الإصابة أو الإيقاف أو تراجع المستوى والأداء، وإن كان الأهلي الأكثر تضرراً لغياب أوراقه الرابحة في السنوات الأربع الأخيرة والمتمثلة في محمد أبو تريكة محمد بركات والليبيري فرانسيس وعماد متعب.

أما الزمالك فيغيب عنه عمرو زكي للإصابة وسيد مسعد وأحمد الميرغني بينما ما يزال هاني سعيد ومحمود فتح الله ومحمود عبد الرازق شيكابالا بعيدين عن مستواهم، وإن كان أحمد حسام ميدو أقرب الوجوه لقيادة هجوم الفريق رغم عدم اكتمال لياقته البدنية والذهنية.

وتبقي مشكلة لاعب الوسط الذي تتوفر فيه شخصية القائد غير واضحة عند حسام حسن وطارق سليمان المدرب العام الذي بذل مجهوداً كبيراً الأيام الماضية لتصحيح وضع اللاعبين في الملعب وتحفيظهم مهام مراكزهم في تنفيذ خطة المباراة.

ويعاني حسام حسن من ضعف اللياقة البدنية للبعض وعدم القدرة على تقسيم مجهودهم طوال شوطي المباراة بالإضافة إلى الحالة النفسية التي يمر بها البعض بسبب النتائج السيئة إثر الهزيمة الثالثة على التوالي والسادسة هذا الموسم والتي مني بها فريقهم أمام حرس الحدود 1-2 مقابل تعادلين و3 انتصارات، إذ يحتل الفريق المركز 13 الذي قد يسوء إذا لم يحقق نتيجة إيجابية أمام الأهلي.

وأكد حسام حسن أنه "رغم قصر المدة التي توليت فيها الإشراف على الفريق إلا أن اللاعبين كلهم حماس وثقة في قدراتهم الفنية ومصممون على تقديم عرض قوي يرضون به جماهيرهم التي صبرت عليهم الكثير وحان الوقت لرد الجميل لهذه الجماهير التي لم تتذوق الفرحة بمستوى الفريق منذ خمس سنوات".

وأضاف أن "غياب عمرو زكي للإصابة لن يؤثر على الفريق لأننا نملك البديل القادر على إحراز الإهداف"، مشيراً إلى أن حالة شيكابالا وحازم إمام النفسية أصبحت مرتفعة. وتخلص اللاعبان من حالة اليأس التي مرا بها بعد سوء الحظ الذي صاحب الفريق منذ فترة كبيرة".

من جهته، أكد المدير الفني للأهلي حسام البدري أن "المباراة بين الناديين لا تخضع لمقاييس ثابتة ولكن الأكثر هدوءاً وتركيزاً سيكون الأحسن"، مضيفاً أن "الزمالك فريق كبير رغم ترتيبه غير المنطقي كأحسن الفرق في إفريقيا لكنه يملك لاعبين أصحاب خبرات ومهارات ما يجعلنا نحترمه ونقدره رغم كل ما يمر به".

وتابع أن "الأهلي يمر بمرحلة صعبة بسبب الإصابات الكثيرة التي يعاني منها وهو ما يؤدي إلى زيادة الجهد من اللاعب البديل لسد الفجوة ولإثبات وجوده، ولكن أتمنى أن أرى المباراة جيدة تليق بسمعة الكرة المصرية التي أصبح العالم ينظر إليها بمنظور آخر ينم عن احترام كامل للكرة المصرية بعد الإنجازات الكبيرة التي حققتها".