لم يكن النقص العددي لمنتخب الجزائر هو السبب الرئيسي في تفوق منتخب مصر خلال أحداث مباراة نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية والذي أقيم في مقاطعة بنجيلا الانجولية والتي شهدت فوزا ساحقا لحامل اللقب برباعية نظيفة أهلته للعب النهائي أمام غانا يوم الأحد.

فلاعبي مصر تمكنوا من الاستحواذ علي الكرة في وسط الملعب منذ انطلاق صافرة الحكم البنيني كوفي كودجا، وفاز لاعبو مصر بصراع الوسط الذي مكن الخضر من الفوز بمباراتهم أمام كوت ديفوار في ربع النهائي وكان سر النجاح.

ففي الجانب الأيمن، أعطي الظهير المصري احمد المحمدي درسا في كيفية عدم الانتظار لرد الفعل، حيث قضي تماما علي خطورة نذير بالحاج الذي دائما ما تأتي الخطورة من جبهته، ولم يكن لبلحاج أي وجود طوال أحداث المباراة.

وشكلت تحركات المحمدي خطورة كبيرة كادت تسفر عن أولي الأهداف بعد مرور أربع دقائق فقط من البداية من تمريرة عرضية لم تجد المتابع، في مقابل لم يكن للجزائر اي وجود سوي من تسديدة بكرة ثابتة لمراد مغني أخطأت طريق المرمي.

وزادت السيطرة المصرية والضغط علي حامل الكرة بطول ووسط الملعب طوال النصف ساعة الأولي قبل ان يتقدم المنتخب المصري بالهدف الأول.

وفي الوسط، كانت الطاحونة المصرية المكونة من ثلاثة تروس دقيقة التمرير وسريعة التحرك والضغط واستخلاص الكرة وهم احمد فتحي وحسني عبدربه واحمد حسن والذي مرر كرة من عدة كرات الي محمد زيدان الذي مهدها بدوره لعماد متعب سيء الحظ بعد تصدي الحارس فوزي شاوشي لتسديدته.

وواصل الهجوم المصري ضغطه علي دفاع ووسط الجزائر حتي إن عدد الركنيات وصلت إلي خمس ضربات في حين لم يكن للجزائر سوي ركنية واحدة في نصف ساعة شهدت انطلاقات من اليسار أيضا عن طريق الدينامو سيد معوض الذي أرسل عرضية لمتعب لم يلحق بها وهو في حلق المرمي.

وخلال تلك الفترة وقبل تقدم منتخب مصرن لم يكن للمنتخب الجزائري أي وجود، حيث أطبق محمود فتح الله علي كريم مطمور الذي وضع عليه رابح سعدان آمالا كبيرة في إحداث الفارق، ولم يكن كريم زياني في المباراة تماما، حيث تفرغ لتسليم الكرة فقط قبل أن ينقض عليه احد لاعبي الوسط أو الدفاع ويستخلص الكرة.

وشاهد الجميع كيفية وضع المنتخب المصري نظيره الجزائري تحت ضغط منذ البداية، ولم ينتظر هو الأخر الفعل وبادر هو به وفرض أسلوبه علي منتخب الجزائر حتي إن الضغط من أول الملعب أسفر عن أول خطأ يرتكبه الدفاع الجزائري ونجمه رفيق حليش لينطلق متعب بالكرة في وقت انتظر الجميع خلاله التقدم لمصر والذي جاء بالفعل بركلة الجزاء الذي بدا معها الانهيار الجزائري.