كتب (أحمد التيمومي):

جاء اختيار لجنة الحكام بالإتحاد المصري لكرة القدم لطاقم دولي سويسري يقوده ماسيمو بوساكا لإدارة لقاء القمة رقم 105 بين الأهلي و الزمالك يوم الجمعة القادم موفقاً للغاية، وذلك للسمعة الطيبة التي يملكها هذا الحكم أوربياً و عالمياً و المستوي المتميز و الرائع الذي أظهره في كل المباريات التي أدارها في السنوات الأخيرة علي مستوي بطولات الإتحاد الدولي لكرة القدم علي مستوي الشباب و الكبار و كذلك نجاحه في إدارة العديد من المواجهات الصعبة علي المستوي الدولي للبطولات الأوربية للمنتخبات و للأندية و كذلك معرفته جيداً بالأجواء العربية بعد أن نجح في إدارة العديد من "الديربيات" العربية كان أخرها مواجهة الهلال و الأهلي السعوديين في نهائي كأس ولي العهد بداية العام الجاري و الذي أنهاه زعيم الكرة السعودية بهدفين لهدف.

بوساكا حكم سويسري بمواصفات إيطالية سواء تعلق الأمر باسمه أو لغته الأساسية التي يجيدها مع عدة لغات أخري، و منذ اتجاهه لسيرك التحكيم في الدرجات الدُنيا للدوري السويسري عام 2000 ثم وصوله للدرجة الممتازة عام  2006 أثبت أحقيته بنيل مكانة خاصة علي مستوي التحكيم العالمي منذ أن أدار عام 2001 لقاءه الدولي الأولي بين أيرلندا الشمالية و بلغاريا في تصفيات القارة العجوز لمونديال كوريا واليابان بعد عامين من تقلده للشارة الدولية.

أبرز البطولات التي ظهر خلالها بوساكا عالمياً كانت نهائيات كأس العالم للشباب في الإمارات 2003  و أدار خلالها  لقاءين لمصر مع إنجلترا في الدور الأول وفازت مصر بهدف عماد متعب التاريخي ومع الأرجنتين في ثمن النهائي و خسرت مصر بهدف لهدفين بفضل الهدف الذهبي الذي سجله  كافيناجي،  ثم شارك في نهائيات نفس البطولة بهولندا عام  2005 بالإضافة إلي نهائيات كأس العالم للكبار عام 2006 و التي أدار خلالها ثلاث مباريات في الدور الأول و ربع النهائي.

ولأن لجنة الحكام بالإتحاد الدولي لكرة القدم تعتبره من نخبة الحكام علي المستوي العالمي فقد اختارته للمشاركة في بطولة كأس القارات التي استضافتها جنوب إفريقيا صيف العام الماضي و أدار خلالها لقاءا المنتخب البرازيلي في الدور الأول (مجموعة مصر) ضد الولايات المتحدة  وفاز "السليساو" بثلاثية بيضاء ثم في نصف النهائي أمام جنوب إفريقيا وحقق "راقصو السامبا" أيضاً بهدف نجم البارسا دانيال ألفيس.

علي المستوي الأوربي كان حضور الحكم البالغ من العمر 40 عاماً مميزاً، حيث أدار لقاء نصف نهائي كأس الإتحاد الأوروبي عام 2005 ثم تبعه بإدارة المباراة النهائية لنفس البطولة التي أحرز خلالها أشبيلية الإسباني اللقب علي حساب مواطنه إسبانيول عام 2007، أما علي مستوي دوري أبطال أوربا فقد أدار لقاء العملاقين برشلونة الإسباني و مانشستر يونايتد الإنجليزي في ذهاب نصف نهائي 2008 و انتهي بالتعادل السلبي ثم عاد في العام التالي ليدير نهائي البطولة بين نفس الفريقين علي الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما و الذي أنهاه زملاء "المعجزة" الأرجنتينية ليونيل ميسي بهدفين دون رد وتوجوا بلقبهم الثالث علي مستوي البطولة.

أوروبياً أيضاً شارك ماسيمو بوساكا  في إدارة نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي استضافتها بلاده مناصفة مع النمسا عام 2008 و أدار خلالها لقاء نصف النهائي بين ألمانيا و تركيا التي انتهي لمصلحة الماكينات بثلاثة أهداف لهدفين في مدينة بازل السويسرية.

أخر ظهور للدولي السويسري كان خلال ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوربا علي ملعب الإمارات في 31 مارس الحالي بين الأرسنال الإنجليزي و برشلونة الإسباني و انتهي اللقاء بتعادل الفريقين (2-2)، وكان نفس الحكم قد أدار لقاء الأهلي و الإسماعيلي في نصف نهائي كأس مصر في 28 يونيه 2007 وانتهي بفوز أصحاب الزى الأحمر بهدفي شادي محمد و محمد أبوتريكة  قبل أن يتوجوا بلقب البطولة علي حساب الزمالك في النهائي الشهير (4-3).

اختيار حكم بهذا المستوي لإدارة "الكلاسيكو المصري" رقم 105 يضمن لعشاق الكبيرين مشاهدة لقاء يليق بقمة كرة القدم المصرية و العربية و الإفريقية "نمبر ون" ويمنح نجوم الفريقين علي أرضية ملعب القاهرة الدولي الفرصة للتركيز و يأخذ بأقدامهم ورءوسهم نحو الإبداع بعيداً عن المشاحنات التي تسبب فيها عدد من الحكام المصريين في الآونة الأخيرة و يغلق "أسطوانة" حجج مدربين و مسئولين أرادوا تعليق سبب تراجع نتائج و مردود ناديهم  في الجولات الأخيرة علي شماعة التحكيم المصري المغلوب علي أمره.