كتب- وائل منتصر:

قد تكون هذه المرة الأولي التي أكتب في شيء خارج نطاق عملي ولكنني وجدت نفسي مدفوعا للحديث عن وضع أصبح بالفعل صعبا وغير مفهوم لكثيرين مثلي ومثلك ومثل من يتابع ما يجري في بلدنا العزيزة مصر .. ولكنني سأقول كلمتي علي أي حال.

اعتبر ما سأقوله عزيزي القارئ رجاءً أو أملاً أو توسلاً .. اعتبره ما تشاء أيا كان المسمى الذي تريد إن تصبغ به هذه الكلمات فأنا موافق عليها مقابل أن تحفظ أمانة وضعتها بين يديك وهي مصر.

اليوم وبالتحديد منذ قليل، جاء قرار مسئولي الدولة في وقتنا الحالي بإقامة مباراة الزمالك والأهلي في موعدها مطالبين الأمور أن تسير في نطاقها الطبيعي حتي وأن قامت بعض الأحداث التي يصر البعض علي تشويه صورتنا في الداخل والخارج.

هذا القرار اعتبره هام جدا، فهو بمثابة طعنة قاتلة في قلب الفوضي والبحث عن إشاعة الرعب والترويع في نفوس هذا الشعب .. هذا الشعب الذي حمي دياره وعرضه وماله وشوارعه وحاراته وأزقته وكل ما ملك المرء منا في كل شبر من هذا البلد.

انه نداء أوجهه من هذا المكان إلي كل شاب في هذا البلد .. احم بلدك في هذا اليوم واجعل العالم يشير علي المصري ويتخذه مثلاً .. شاهدوا المباراة أهلاوي مع زملكاوي وتبادلوا الضحكات والقفشات والنكات علي كل كبيرة وصغيرة وكأنها مسرحية كوميدية .. فما أحوجنا للضحك والابتعاد ولو يوم عن الضيق من بعضنا البعض.

اليوم فقط نريد شباب مصر في أبهي صورة له قبل وأثناء وبعد المباراة .. وتذكر فقط شيء واحد .. اسم مصر .. بلدك التي تدافع عنها ضد أي معتد غاشم .. فلا الأهلاوي معتد ولا الزملكاوي معتد .. تذكر انه يحمل نفس جنسيتك وفي النهاية هي كرة لا أكثر ولا أقل.

أتوسل إليكم .. مصر أمانة بين أيديكم اليوم وغدا والي ان يشاء الله .. اجعلوها صفحة بيضاء في وجه الفوضي السوداء التي دبت بين أوصال البعض .. اجعلوها أغنية يتغني بها الصغار قبل الكبار واضربوا بها مثلا في إنكار الذات .. مصر أمانة بين يدي شبابها اليوم.