(وكالة الأنباء الأسبانية):

اختتم فريق ريال مدريد عام 2011 على أروع ما يكون، حيث استعاد صدارة الدوري الإسباني اليوم بعد أن أمطر شباك إشبيلية بـ"نصف دستة" مقابل هدفين على ملعب رامون سانشيز بيزخوان المخيف في الجولة الـ17 من الليجا.

واقتنص الريال صدارة الليجا بفارق ثلاث نقاط عن غريمه الأزلي برشلونة، حيث أضاف الى جعبته النقطة 40 بعد هذا الفوز الكاسح، ليصالح جماهيره عقب نكبة الكلاسيكو الاخيرة.

وتجمد رصيد إشبيلية عند 24 نقطة في المركز الخامس الذي بات مهددا امام زحف جاره الأندلسي مالاجا الذي تساوى معه في رصيد النقاط قبل خوض مباراة الجولة.

وشاءت الاقدار ان تنتهي المباراة بنفس النتيجة التي انتهت عليها مباراة الموسم الماضي على نفس الملعب (6-2)، حتى أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو سجل في المباراة الأولى أربع اهداف، وأحرز "هاتريك" في مباراة اليوم.

واعتلي بذلك رونالدو مجددا صدارة هدافي الليجا بـ20 هدفا ليتفوق بثلاثة اهداف على غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

فاجئ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الجماهير بالدفع بخوسيه كاييخون في التشكيل الأساسي على حساب مسعود أوزيل، في اجراء أشبه بالعقوبة على اللاعب الألماني بعد أدائه الباهت الذي ظهر عليه منذ بداية الموسم.

فيما عدا ذلك، لعب الريال بنفس تشكيلة مباراة الكلاسيكو الاخيرة مع استبدال فابيو كوينتراو المصاب بألبارو أربيلوا.

لم تستغرق فترة جس النبض أكثر من عشر دقائق، حتى نجح الريال في "ثوبه الأحمر" في فك الشفرة الدفاعية للفريق الأندلسي بتمريرة ماكرة من أنخل دي ماريا وضعت كريستيانو رونالدو في وضعية الانفراد بالحارس خافي فاراس ليسدد أرضية زاحفة سكنت الشباك.

وكاد إشبيلية أن يخطف تعادلا سريعا بعد أن تهيأت كرة بينية الى مانويل ديل مورال امام المرمى الخالي لحظة تقدم إيكر كاسياس، وبالفعل سدد اللاعب تسديدة قوية تهيأت امام الجميع انها هدف محقق، لكن كاسياس انقض بجسده ببسالة ومهارة فائقة على آخر نقطة في المرمى ليشتت الكرة ببراعة، لتستحق عن جدارة لقب "صدة الموسم".

تفوق اصحاب الأرض نسبيا من حيث الاستحواذ على الكرة، فتعددت هجماتهم عن طريق ألبارو نجريدو وكانوتيه وديل مورال، لكن كاسياس ودفاعه شكلوا حائط صد أجهض محاولاتهم للتهديف، فيما اعتمد الفريق الملكي على الهجمات المرتدة عبر كريستيانو وبنزيمة وكاييخون بصناعة من دي ماريا.

وعزف دي ماريا سيمفونية التألق مجددا في صناعة الاهداف، فمرر بينية طويلة في قلب دفاع الخصم على طبق من ذهب الى كايخون المنفرد، والذي اكتفى بلمسة خفيفة أزاح بها الكرة الى الشباك ليضاعف النتيجة للريال (ق37) ويثبت جدارته بمقعد في القائمة الاساسية بعد أن راهن عليه مورينيو.

واستغل كريستيانو تفكك دفاع إشبيلية وحالة اليأس التي أصابت لاعبيه عقب الهدف الثاني ليطلق تسديدة صاروخية من مسافة بعيدة سكنت الزاوية العليا لشباك فاراس (ق41).

وأجبر المدافع البرتغالي بيبي فريقه على استكمال الشوط الثاني منقوص العدد بعد أن أشهر الحكم في وجهه بطاقة حمراء من مجموع انذارين في الثوان الاخيرة من الشوط الأول، ليضطر مورينيو لتعديل خطته بإخراج كاييخون سئ الحظ، حيث لم يتمكن من مواصلة اللعب رغم تألقه، وفي المقابل دفع براؤول ألبيول في قلب الدفاع.

ومع انطلاق الشوط الثاني حاول إشبيلية استغلال النقص العددي للريال بالضغط على خطوطه الخلفية على أمل تقليص الفارق، وقد تهيأت له عدة فرص اقترب منها لمرمى كاسياس، كان أخطرها تصويبة الكرواتي إيفان راكيتيتش (ق56) على بعد خطوات من المرمى، لكن كاسياس استأسد كعادته وأنقذ شباكه من هدف أكيد.

وفي المقابل كان الميرينجي أكثر احترافية في استغلال سلاح الهجمات المرتدة، وعن طريقها كلل دي ماريا مجهوده الرائع في اللقاء بتسجيل الهدف الرابع بعد تسلمه تمريرة سحرية من بنزيمة انفرد بها بالمرمى وسجلها أرضية قوية في الشباك (ق66).

وسجل الجناح الدولي خيسوس نافاس هدف حفظ ماء الوجه لاصحاب الأرض (ق69) من تصويبة أرضية قوية باغتت كاسياس.

وأشهر الحكم بطاقة حمراء مباشرة في وجه ديل مورال (ق74) بعد عرقلة عنيفة لأربيلوا، لتعود المباراة الى توازنها العددي ويستكمل الفريقان الربع ساعة الاخير بعشر لاعبين.

واحتسب الحكم ركلة جزاء لبنزيمة بعد تعرضه لعرقلة فيديريكو فازيو داخل منطقة الجزاء، لتتهيأ الفرصة لكريستيانو لتسجيل الثلاثية ليخرس ألسنة كل من انتقده بعد أدائه في مباراة الكلاسيكو الاخيرة.

ونجح البديل التركي حميد ألتينتوب في تسجيل أول أهدافه بقميص الريال ليختتم السداسية بهدف من صناعة المخضرم تشابي ألونسو بعد أن منحه تمريرة أرضية امام المرمى لم يتوانى عن ايداعها في الشباك (ق89).

ورفض نجريدو مغادرة اللقاء دون ترك بصمة شخصية بتسجيل الهدف الشرفي الثاني لإشبيلية بعد أن تخطى سرخيو راموس وحارسه كاسياس بسرعته ليضع الكرة بسهولة في الشباك، وينهي اللقاء بنفس نتيجة الموسم الماضي على نفس الملعب.

أهداف المباراة