الاسماعيلية (شريف عادل):

رصدت العديد من الكاميرات وتناقلت العديد من وسائل الإعلام صورا  لنقيب شرطة وهو يلقى القبض علي بعض من البلطجية خلال مجزرة بورسعيد الاخيرة والتي حدثت عقب مباراة المصري والاهلي بالدوري ونتج عنها اكثر من 70 قتيل من مشجعي النادي الاحمر.

وحرص Yallakora.com علي البحث عن هذا النقيب لسؤاله حول شهادته عن المباراة وتبين لنا انه النقيب محمود عمار والذي كان مكلف بالتواجد امام مدرج جمهور النادي الاهلي في اللقاء.

والنقيب محمود عمار من محافظة الإسماعيلية وهو نقيب من قطاع الأمن المركزي لمديرية أمن الإسماعيلية ويتم عادة تكليفه في المباريات التي تلعب بمنطقة القناة سواء في بورسعيد أو الإسماعيلية أو السويس.

في البداية يقول النقيب لـYallakora.com عن تلك الجرح الموجود اسفل عينه " تعرضت لإصابة بالغة تحت عيني بعد أن تم إلقاء أحدى الشماريخ عليها ولكن الحمد لله الجرح يتحسن بشكل تدريجي كل يوم".

وعن طبيعة تكليفه قال " كنت متواجد أمام مدرج جمهور النادي الأهلي للتأمين وعادة ما نعتاد علي بعض التجاوزات خلال اي مباراة كرة قدم ولكن ما حدث في هذه المباراة كان غريبا للغاية واستثنائيا بكل شكل من الاشكال."

واضاف " شاهدت وجوها لأناس كثيرون حول المدرج لم اشاهد مثلهم طوال خدمتي في ملاعب كرة القدم. الوجوه التي كانت موجودة داخل الملعب من البلطجية فعلا ولا يمكن ان اصفها بأنها من فئة مشجعي الكرة التي عادة ما اراهم ".

وعن الصور التي تم التقاطها له وهو يقوم بالقبض على أحد المتهمين بإثارة الشغب قال " فوجئت بأحد جماهير المصري يجري بشكل هستيري نحو مدرج النادي الاهلي من اجل الصدام معهم، وتمكنت من اللحاق به قبل ان يصل اليهم وقمت بالقبض عليه وتسليمه علي الفور."

وبسؤال عمار حول تخاذل المسؤولين في امن ارض الملعب عن عمل حواجز لمنع جمهور المصري من الوصول لجمهور الاهلي مثلما حدث في لقاء غزل المحلة قال " الوضع كان صعبا للغاية وغريبا كما قلت لك، فالاندفاع كان من جميع الاتجاهات وليس من مدرج واحد والصورة كانت واضحة في التلفزيون فكان هناك اكثر من 5000 متفرج في ارض الملعب بعد المباراة."

وقبل ان يتوجه مراسل Yallakora.com بالسؤال التالي، بدأت دموع عمار تظهر وهو يتحدث عن أحد أصدقائه الذى راح ضحية هذه الأحداث واسمه محمود سليمان حيث قال " لدى صديق من الزقازيق وهو مدني تحدثت معه قبل المباراة حيث أبلغني بأنه سيحضر الي المباراة ومن ثم سوف نتقابل بعد نهايتها حيث اننا لم نتقابل منذ فترة ولكن عندما بحثت عنه بعد اللقاء وجدته لقى حتفه."

وفي النهاية قال النقيب " مشكلة الامن حاليا اننا مجبرون علي التعامل بحذر شديد في عملنا بسبب الاعلام حتي لا يتم الترصد للأخطاء في تعاملنا ووقتها سنتعرض للمساءلة وتقليب الرأي العام ضدنا."