القاهرة (وكالة الانباء الاسبانية):

 شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة تكرارا غير متوقع في مواجهات مصر والبرازيل على مستوى كرة القدم في المراحل السنية المختلفة بعد انقطاع دام قرابة نصف قرن على لقاءات الفريقين، مما جعل المواعيد الأخيرة بينهما أشبه بقصة حبيبين يلتقيان بعد فراق طويل.

وأوقعت قرعة منافسات كرة القدم للرجال في دورة الألعاب الأوليمبية "لندن 2012" البرازيل في مواجهة مصر، إلى جانب بيلاروسيا ونيوزيلندا، لتصبح رابع مواجهة بين الفريقين الأفريقي واللاتيني خلال آخر ثلاث سنوات.

ولعل الجماهير المصرية لا تنسى شوقها وهي تترقب مباراة منتخبها أمام البرازيل في كأس القارات 2009 بجنوب أفريقيا حين سجل الفراعنة ثلاثة أهداف ولكن شباكهم قبلت أربعة.

وجاء عام 2011 لتلتقي مصر بالبرازيل مجددا في كأس العالم للشباب بكولومبيا ويتعادل الفريقان بهدف لكل منهما على غير المتوقع، إذ كان منتخب السامبا مرشحا للفوز باللقب الذي أحرزه بالفعل في نهاية البطولة.

وأخيرا التقى المنتخبان الكبيران في لقاء ودي بالدوحة في نوفمبر الماضي وفازت البرازيل بهدفين دون رد.

وبالرغم من الأفضلية للبرازيل في اللقاءات الأخيرة، فإن الفجوة بين الفريقين قد ضاقت بالنظر إلى المباريات الأربع التي لعباها معا في بداية عقد الستينيات.

وزار المنتخب البرازيلي بقيادة بيليه وجارينشا مصر عام 1960 وخاض ثلاث مباريات مع منتخبها، ففاز (5-0) و(3-0) في القاهرة، و(3-1) في الإسكندرية.

وفي عام 1963 كررت البرازيل الزيارة بعد إحرازها لقب كأس العالم للمرة الثانية فتغلبت على مصر بهدف دون رد في القاهرة.

وبالرغم من عراقة الفريقين سواء البرازيل على المستوى العالمي، أو مصر على المستوى الأفريقي، فإنهما لم يلتقيا طيلة 46 عاما حتى شاءت الأقدار أن تتكرر مواجهاتهما.

ومع ضيق فجوة النتائج بين الفريقين، يستبشر الفراعنة خيرا في أوليمبياد لندن خاصة وأن الفريق الحالي يضم عددا من اللاعبين الواعدين أمثال محمد صلاح ومحمد النني وأحمد حجازي والحارس أحمد الشناوي.

ويبقى امام المصريين انتظار قائمة البرازيل التي ستخوض بها الحدث، ففريق السامبا لديه خيارات متعددة من اللاعبين الذين يتقل أعمارهم عن 23 عاما أمثال نيمار وجانسو وألكساندر باتو ومارسيلو، والشقيقين فابيو ورافائيل دا سيلفا.

وإذا قرر المصريون الاستغراق في لعبة المصادفات والأمل في مواجهة جديدة مع البرازيل بعد أوليمبياد لندن، فإن ذلك قد يكون مصدر تفاؤل بمشاركتهم في كأس العالم التي تستضيفها في 2014 بلاد السامبا.