تحليل - أيمن محمد:

أكره إنتقاد أي مدرب إلا إذا كرر أخطاؤه أو لم يتداركها ولكني مضطرا إلي إنتقاده – بوب برادلي -  في إدارة هذا اللقاء نسبيا مع التسليم بكافة الظروف الصعبة التي تمر بها الدولة المصرية في كافة المجالات وليس الرياضية فقط.

وفي نفس الوقت أجد نفسي مساندا له في تجربته المونديالية وأعتقد أن مصر قاب قوسين أو أدني من التأهل للدور النهائي بعد تصدرها بستة نقاط لذا يجب أن يكون السؤال الأهم لجميع من يهتم بشئون الكرة أيهما أهم المونديال العالمي أم الأفريقي ؟

وقبل أن نخوض في تحليل سيناريو اللقاء الذي جاء فاترا يجب أن نعترف أن تجربة التجديد لا بد أن يكون لها خسائر وأعتقد أننا لم نشتاق للمونديال الأفريقي بقدر ما يهمنا الأن مصارعة الكبار في كأس العالم.

سيناريو اللقاء

•تشكيل هجومي مطلوب بتكتيك معتاد من برادلي 4-2-3-1 وفيه إعتمد على فتحي وغالي وحجازي ومعوض في الدفاع ثم ثنائي إرتكاز عبدربه والنني ثم الثلاثي الهجومي صلاح وتريكه وجدو خلف رأس الحربة الوحيد عماد متعب.

•يجب أن نعترف شئنا أم أبينا بأن منتخب أفريقيا الوسطي ليس منتخبا متواضعا كما يحاول البعض إيهامنا فالمنتخب الأفريقي قدم نتائج جيدة داخل أرضه أمام منتخبات كبري والمفاجأة الوحيدة التي قدمها كانت للأسف أمامنا قبل أسبوعين في برج العرب.

•المنتخب الأفريقي يمتاز بسرعات هائلة في خط الوسط والهجوم على الرغم من إعترافي بسلبيات خط الدفاع الذي يسهل إختراقه بالتحركات ولكن كيف في ظل ترسانه دفاعية متراصة قبل خط الوسط.

•المنتخبات الكبري تستطيع خلق المساحات حتي في ظل تراص الدفاع وتصبح هنا العبرة بمدي إستفادتك من الفرص القليلة التي ستتاح لك فمع تذكري لشريط مباراة برشلونة وتشيلسي التي كون فيها الإنجليز حائط للصد أمام المرمي أتذكر أن برشلونة تمكن من تسجيل هدفين وأضاع سبعة أهداف في اللقائين.

•كيف يحدث الإختراق ؟.. ما كان يفعله برادلي طوال المباريات السابقة تمريرات عكسية للاعبي الوسط المهاجمين وأبرزهم محمد صلاح والذي يمتلك قدرة هائلة على المراوغة والمرور .. عفوا أقولها بصراحة هو الوحيد في منتخب مصر الذي يمتلك الحلول

•ما فعله المدير الفني لأفريقيا الوسطي بمراقبة شديدة لصلاح كان يستوجب تدخل سريع من برادلي بإيجاد بديل هجومي أخر في ظل وقوف لاعبي المنتخب المصري في أماكنهم إنتظارا للكرة.

•كان يمكن أن يدخل جدو قليلا للعمق ليصبح هو اللاعب المتحرك خلف عماد متعب أو أن يصبح على خط واحد معه ولكن من ناحية اليسار على حدود المنطقة  على أن يتراجع قليلا تريكة ناحية اليسار لتسليم الكرات لمعوض أو أن يخرج عماد متعب من المنطقة لتبادل كرة سريع مع جدو وتريكة وهي المرة الوحيدة التي فيها نقل ثلاثة تمريرات سليمة من الخلف للأمام بين الثلاثي الهجومي المصري في الدقيقة الأولي من الوقت المحتسب بدل من الضائع في الشوط الأول.

•عندما تجد الفريق المنافس مدافعا إلي ما قبل المنتصف فهنا يبرز لاعبي الأدوار الدفاعية سواء كانوا إرتكازيين أو ظهيري الجنب ولكن للأسف لم يبرز منهم هجوميا إلا سيد معوض في وقت كنت تحتاج فيه إلي كل لاعب وعلى الرغم من محاولات فتحي العديدة إلا أن الناتج النهائي في عدد التمريرات الصحيحة داخل المنطقة غير كاف.

•على الرغم من إجادة فتحي  الدفاعية بإستثناء مسئوليته المشتركة مع الحضري عن الهدف إلا أنه قدم مرودا دفاعيا لا بأس به خاصة في الإلتحامات البدنية مع لاعبي أفريقا الوسطي وكنت أفضل أن يقوم برادلي بتثبيه قليلا مع ثنائي الدفاع على أن يتحرك الجميع للأمام لمساندة خط الوسط وتصبح لدي حسني الحرية في التقدم مع تريكة

•الحل السابق كان سيتيح أيضا لمصر الإستفادة من تقدم حسام غالي على أن يلتزم حسني عبدربه أثناء التقدم وبذلك تصبح لديك ورقة أخري يمكن فيها تنشيط الأداء الهجومي خلال أوقات المباراة.

•تغيير أحمد حسن مكي بديلا للنني كان تغيير مغامرا ولكنه كان مثمرا في تنشيط الناحية الهجومية حتي لو كانت هناك شوارع خلفية وهو شىء متوقع ولا يوجد به مشكلة ما دمت تبحث عن الفوز وتذكروا جميعا أخر 15 دقيقة من مباراة ألمانيا وإيطاليا والتي كان فيها الدفاع الألماني مستباحا من الهجوم الإيطالي.

•أخيرا هناك مقولة يجب أن تنتهي في مباريات الذهاب والعودة هو أن تفوز بعدد وافر من الأهداف فهذا يضع ضغطاعصبيا هائلا على اللاعبين فلو أكتفت مصر بهدفها الثاني والذي سجله محمد صلاح في مباراة الذهاب وإنتظرت أفريقيا الوسطي حتي تقوم بفتح خطوطها الخلفية لتمكننا من إحراز الهدف الثالث بهدوء وحتي لو إستمرت النتيجة 2-1 أعتقد أن فرصة مصر كانت ستكون أكبر من المأزق الذي واجهنا السبت

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك