لندن – كريم سعيد:

ربما لم يتعرض مسؤول في المنتخب الاوليمبي مؤخرا لانتقادات مثلما تعرض لها الزميل الصحفي ياسر عبدالعزيز والذي يشغل حاليا منصب المنسق الاعلامي للفريق، فبين انتقادات واتهامات، لم يجد عبدالعزيز الفرصة للرد عن ما نسب اليه.

ويعتبر عبدالعزيز اول صحفي رياضي يتقلد منصب المنسق الاعلامى لأحد أهم المنتخبات الوطنية المصرية لكرة القدم، ورغم ابعاد اتحاد الكرة له في وقت سابق الا ان الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" اعاده مرة اخرى بعد اصر على وجود هذا المنصب في المنتخب.

وبارك الجهاز الفني بقيادة هاني رمزي والدكتور علاء عبدالعزيز مدير المنتخب السابق اضافة الي انور صالح القائم باعمال رئيس اتحاد الكرة حاليا، باركوا جميعا هذه العودة.

وخلال مشاركة المنتخب الاوليمبي في منافسات كرة القدم بالاولمبياد، كان للموقع هذا الحوار المطول مع المنسق الاعلامي للمنتخب الاوليمبي، ياسر عبدالعزيز.

في البداية نبارك لك التأهل لدور الثمانية .. ما انطباعك؟

مبروك لمصر كلها وبصراحة .. جيل يستحق كل ذلك .. التزام وأخلاق خارج وداخل الملعب تحت قيادة الجهاز الفنى بالكامل والنجم الخلوق الكابتن محمد أبوتريكه الذى يستحق كل تقدير واحترام.

 نريد معرفة دورك مع المنتخب الأوليمبى؟

انضممت للجهاز الفنى بقيادة الكابتن هانى رمزى بموافقة من المجلس السابق لاتحاد الكرة وعلى رأسه الكابتن سمير زاهر والمهندس هانى أبوريده نائب رئيس الاتحاد وعضو اللجنة التنفيذية بالفيفا والكاف والكابتن حازم الهوارى عضو مجلس الادارة والمشرف العام على المنتخب الأوليمبى.

جلست مع الكابتن هانى رمزى وتحدثت معه حول دور الاعلام، وللإمانة أعطانى الكابتن رمزى صلاحيات كاملة فى هذه الجزئية ووجدت منه كل الاهتمام هو والدكتور علاء عبد العزيز مدير المنتخب.

اتخذ الكابتن هانى رمزى قرارا عقب وصولنا الى المغرب قبل خوض البطولة الافريقية التى تأهلنا على اثرها للأولمبياد اني سأكون المتحدث الرسمي للفريق حتي يتفرغ الجهازالفني بالكامل لمهامه الفنية والادارية. ونفس القرار تم اتخاذه عندما وصلنا الى كارديف الويلزية لبداية مشوار الاولمبياد.

لكن الانباء التي تداولت وقتها انه تم استبعادك من الفريق كما ان هاني رمزي لم يطلب عودتك .. ما ردك حول ذلك؟

من قال ذلك ..لقد طالب الكابتن رمزى بعودتى وتمسك بى وأعلن ذلك فى وسائل الاعلام.

وماهو تعليقك على أن احمد مجاهد عضو الاتحاد السابق هو الذى قاد حملة الاطاحة بكل المنسقين الاعلاميين بالمنتخبات الوطنية كما حدث مع المنتخب الاول؟

احترم المهندس أحمد مجاهد كثيرا واحترم وجهة نظره لكن القرار كان باسم مجلس الادارة فى غياب الكابتن سمير زاهر رئيس الاتحاد لظروف مرضه آنذاك. وللأمانة عشت مع المهندس احمد مجاهد أكثر من 21 يوما فى المغرب وما كان بيننا إلا الاحترام المتبادل وكان رئيسا نموذجيا للبعثة فى التواجد والانضباط والالتزام. كما أشاد فى تقريره بالدور الذى قمت به كمنسق اعلامى مع الفريق. وشهادة حق أقولها فى هذا الرجل وهو خارج اتحاد الكرة الآن  اننى أتوقع له مستقبلا فى عالم الادارة الرياضية بغض النظر عن اختلافنا أحيانا فى وجهات النظر التى لاتفسد للود قضية.

وكيف جاءت عودتك مرة أخرى؟

جاء خطاب من الفيفا يطلب بيانات المنسق الاعلامى للمنتخب الاوليمبى ومدير المنتخب وعندما تحدث معى كوالا الغينى المنسق الاعلامى العام ببطولة افريقيا التى خضناها فى المغرب وكان يستفسر عن وصول خطاب الفيفا، ذهبت الى مقر اتحاد الكرة وكان المجلس السابق الذى أكن له كل تقدير قد رحل وقابلت الكابتن انور صالح رئيس الاتحاد الجديد  وتحدثت معه فى هذا الشأن وللأمانة قابلنى بترحاب وقال لى بالحرف الواحد "لو لك حق هاتأخذه ياكابتن .. وياريت تجبلى رأى الجهاز الفنى فى هذا الشأن".

تم عرض الامر على الكابتن هانى رمزى والدكتور علاء عبد العزيز وتفضلا مشكورين وقدما طلبا مكتوبا بالموافقة على عودتي لمنصبي وقدمته بالفعل للكابتن أنور صالح وأغلقت هذا الملف ولم أفكر فيه مرة أخرى.

كما هاتفني الكابتن أنور صالح يهاتفنى وطلب منى الحضور الى مقر اتحاد الكرة وقال لى أن عودتى فى هذا التوقيت مهمة واصبحت ضرورية كمنسق عام للاعلام والحقوق التجارية والتسويقية بعد الغرامة الضخمة التى وقعتها الشركة الراعية على المنتحب الأوليمبى ووصلت لنحو 2.6 مليون جنيه وقال لى أنه عرض الأمر على اللجنة التنفيذية والكل وافق على عودتي وبالفعل سافرت مع المنتخب الى معسكر فرنسا وخضنا دورة تولون الدولية.

ولكن البعض يؤكد انك لم تعد لمنصبك الا بسبب علاقتك القوية بالمهندس هانى أبوريدة وحازم الهوارى .. ما ردك على ذلك؟

غير صحيح، وللعلم المهندس هانى أبوريده لاعلاقة له بشئون اتحاد الكرة منذ استقالته التى تقدم بها اعتراضا على سلبيات كشفتها الأيام فى وقت لاحق. ولا اريد الحديث طويلا عن مميزات الرجل ولكن الكثيرين في مصر لا يقدرون حجم ابوريدة وما يفعله دائما في المحافل الدولية لخدمة الكرة المصرية.

وانا من خلال موقعكم الكريم احب ان اعتذر للمهندس ابوريدة وحازم الهواري لانهما بريئين من التلفيقات التي وضعتهما كسبب لعودتي وتعرضا بسبب ذلك لهجوم شديد في الاعلام المصري.

وهل ترى انك افدت المنتخب الاوليمبي من خلال منصبك؟

لا احب الحديث عن نفسى لكن يكفينى شهادة الجهاز الفنى والمراقبين للأحداث، بالاخص تجاه رسائلنا اليومية للموقع الرسمي لاتحاد الكرة. كل المعسكرات والمباريات التى تواجدت فيها مع المنتخب لم يأت فيها اي غرامات من الشركة الراعية التى أشادت بدورى واحب ان انتهز الفرصة لشكر السيد عمرو عفيفى رئيس الشركة الراعية لحقوق الاتحاد على الجهد المبذول منه فى خدمة جميع المنتخبات منها الاوليمبى من خلال تنظيم معسكرات نموذحية واوروبية وعربية وافريقية فى وقت تبرأت فيه 

الكثير من الاتهامات طالتك في الاونة الاخيرة .. ما ردك عليها؟

الطبيعى أن يكون ردى مغلفا بالحزن لكن الحقيقة أننى سعيد جدا بردود الأفعال التى تؤكد الشواهد والأدلة أنها مغلوطة ومغرضة. لم يتعرض منتخب من منتخبات مصر القومية لحجم اشاعات مثل المنتخب الاوليمبي، ورغم كل هذا يحقق الفريق انجازات لا حصر لها بداية من التأهل للاولمبياد بعد غياب 20 سنة ثم التأهل لدور الثمانية والذي ادعو الله ان لا يكون الانجاز الاخير.

الشيئ المحزن ان تجد العالم كله يصفق ويشيد بك وبجهدك، في الوقت الذي تقوم فيه وسائل اعلام بلدك بتصيد الاخطاء لك. اقرأ جميع الصحف الانجليزية هنا لتجد كم الاشادة بالمنتخب وهو الامر الذي اوصله الينا المهندس هاني ابوريدة سواء من الفيفا او من الكاف.

بالنظر الى عملك الاساسي كصحفي .. ما تقييمك للجهاز الفني للمنتخب الاوليمبي؟

ربما تكون شهادتى مجروحة لكننى أقول كلمة حق في هذا الشهر الكريم .. الكابتن هانى رمزى مدرب عالمى ومحترف بالوقائع فهو شئنا أم أبينا نجح فى تحقيق حلم المصريين بالتأهل الى الأولمبياد بعد غياب استمر أكثر من 20 عاما.

كما قاد الفريق للتأهل الى دور الثمانية باقتدار وبعروض اكثر من رائعة امام البرازيل ونيوزيلاندا وبيلاروسيا. كما انه قدم جيلا واعدا للكرة المصرية ويكفى أن 4 من العناصر الأساسية للمنتخب الاول من المنتخب الأوليمبى هم الحارس الواعد احمد الشناوى والمدافع القوى احمد حجازى ورمانة ميزان خط الوسط محمد الننى والقناص محمد صلاح.

وعن الجهاز المعاون فحدث ولا حرج الكابتن معتمد جمال المدرب العام تولى مسؤولية نادي الزمالك مع مدربين عالميين أمثال هنرى ميشيل ورود كرول ومع منتخب الناشئين الذى لعب فى كأس العالم ودرب بأندية درجة ثانية ولذلك يملك خبرة تدريبية جيدة للغاية. نفس الوضع بالنسبة للكابتن طارق السعيد الذى يلعب دورا محوريا ويكون همزة وصل هادفة مع اللاعبين وهو محبوب منهم وقريب من فكرهم ..أما الجنرال الكابتن فكرى صالح فتاريخه كمدرب لحراس المرمى مع العظماء أمثال الأسطورة محمود الجوهرى يتحدث عن نفسه وله صولاته وجولاته ومشهود له بالكفاءة وهو واحد من الخبرة الذى لابد أن نستثمره جيدا بعدما صار مدرسة فى حراسة المرمى.

وعن الجهاز الادارى فإن الدكتور علاء عبد العزيز مدير المنتخب السابق هو ادارى ناجح بجميع المنتخبات الوطنية على مدار 25 سنة والكابتن أيمن حافظ مدير المنتخب الحالى شعلة نشاط وله خبرات وتجارب فى هذا المنصب كما يعلم الجميع.

اما فالجهاز الطبى على نفس الدرجة د.مصطفى المفتى ويكفى أنه رئيس اللجنة الطبية للبعثة المصرية فى الاولمبياد كلها، ومساعده ناصر هريدى أخصائى التأهيل والعلاج الطبيعى عمل بأكثر من نادى مصرى من بينهم الاسماعيلى وحصل معه على بطولتى الدورى والكأس وهو واحد من مؤسسى هذا الجيل منذ أن شارك فى مونديال الشباب بمصر 2009.

نفس الامر بالنسبة لمحمود سليمان وحسن عبد الفتاح وأحمد حسن مسؤولي المهمات خاصة محمود سليمان المرافق الدائم لنا فى البعثات الخارجية لما يبذله من جهد واضح.

ماذا عن علاقتك باللاعبين؟

جيدة للغاية والاحترام هو السمة المتبادلة بيننا. وللعلم أنا أدون فى مذكراتى تحت فقرة عنوانها (يوميات الحلم الأوليمبى) كل كبيرة وصغيرة حدثت خلال مسيرتى مع المنتخب الأوليمبى، وأتمنى أن يتحقق الانجاز الثانى بتحقيق مركز متقدم فى الاولمبياد بعد تحقيق الحلم الأول بالتأهل لها لأننى بإذن الله أحلم بوضع هذه اليوميات فى كتاب موقع عليه كل الذين شاركوا فى الانجازين لكى يخرج للنور تحت عنوان(يوميات الحلم الأوليمبى).