كتب - كريم رمزي:

للحقيقة ربما وجوه كثيرة، وهنا نعرض ما هو أقرب للحقيقة من وجهة نظرنا في المباراة المنتظرة والمصيرية في إياب نهائي دوري أبطال افريقيا بين الترجي التونسي والأهلي على الملعب الأوليمبي برادس في السابعة والنصف مساء السبت.

النهائي الإفريقي يسبقه عدة حقائق نعرض منها ما يلي:

الحقيقة الأولى: وصول حسام البدري بالأهلي للمباراة النهائية في دوري أبطال افريقيا يعد انجازا استثنائيا في ظروف غير عادية، حقيقة منطقية بعد نقد فني لاذع استحقه طوال البطولة، فقط يجب أذكره بجملة قالها مراد المحجوبي المدير الفني للصفاقسي عندما وصل لنهائي افريقيا أمام الأهلي: "عيب ان نصل للبئر ولا نشرب منه".

الحقيقة الثانية: ارى إكرامي بطلا في لقاء رادس، بعد ان اهتزت ثقته في نفسه في مباراة الذهاب بغروره في هدف الترجي، حارس الأهلي يتمتع بمهارات وإمكانيات كبيرة.. فقط يحتاج للخوف حتى يتألق !

الحقيقة الثالثة: الارتكان على حلم الصفاقسي 2006 مقبول جماهيريا وإعلاميا ولكنه مرفوض فنيا لأربعة أسباب هم كالتالي:

أولا: الترجي يلعب النهائي الإفريقي الثالث على التوالي، وحامل لقب البطولة وشارك في كأس العالم للأندية، ويملك فريق متكامل يملك خبرة النهائيات والمواجهات الإفريقي على عكس الصفاقسي 2006 الذي لم يكن الفريق الأمثل للوصول للنهائي.

ثانيا: نبيل معلول مدرب جيد فنيا، وقوي معنويا، وصاحب تصريحات هادئة، على عكس مراد المحجوبي المدير الفني للصفاقسي الذي كان صاحب حلول فنية ضعيفة، وتصريحات غير منطقية.

ثالثا: الترجي يلعب في الاستاد الأوليمبي في رادس وهو ملعبه الرئيسي وبين جماهير، على عكس الصفاقسي الذي خاض المباراة على نفس الملعب ولم يكن وقتها ملعبه الرئيسي.

رابعا: الأفضلية المعنوية واضحة للترجي في مباراة رادس بعد أن أقصى الأهلي من أخر بطولتين إفريقيتين، مع أفضلية تعادل مباراة الذهاب هذا العام.

الحقيقة الرابعة: يؤخذ على البدري انه خاض النهائي الإفريقي على شوط واحد في القاهرة عندما خاطر بتغييراته التي لم تبدو منطقية، في الشوط الثاني بتونس لابد يتعلم البدري الدرس ويلعب المباراة على 90 دقيقة.

الحقيقة الخامسة: مانويل جوزيه لم يجد سوى شديد قناوي لخوض مباراتي الذهاب والإياب أمام الصفاقسي في ظل إصابة جيلبرتو وطارق السعيد، ورغم ان شديد لم يكن ناضجا مثل الان، ولكنه كان الأبرز في مباراة الذهاب، وكان من الأفضل بين رجال مباراة العودة، قناوي يحتاج فقط لبعض الثقة ليكون "شديد" أمام الترجي.

الحقيقة السادسة: الأهلي يملك سلاحين رادعين هما التمرير والتسديد في وجود حسام غالي وأبوتريكة وعبد الله السعيد وسليمان وبركات وفتحي، لا يجب ان ينساهم الفريق اثناء محاولة ردع السلاح الفتاك للترجي "الكرات الثابتة والعرضية".

الحقيقة السابعة: الترجي سيواجه أزمة حقيقية في الجبهة اليمنى، فمعلول لا يملك سوى ثلاثة خيارات احلاهم مر لتعويض أفول والدربالي، فأما الدفع بخالد الموليهي لاعب الوسط، أو قلب الدفاع سيف الله حسني والاثنين هنا سيلعبان في غير مركزهما أو الدفع بأيمن بن عمر الغائب منذ فترة عن المشاركة في المباريات لعدم اقتناع المدير الفني بمستواه.

الحقيقة الثامنة: الأهلي فاز على الصفاقسي في 2006 لأنه كان الأكثر استعدادا معنويا منه فنيا او بدنيا، لو نجح البدري في تجهيز لاعبيه معنويا، لن يكون هناك داعي للحديث عن الأمور الفنية بعد المباراة !

الحقيقة التاسعة: أبوتريكة لم يكن جيدا على الإطلاق في مباراة الذهاب امام الصفاقسي في 2006، وكذلك الحال امام الترجي في مباراة الذهاب في 2012، ننتظر ان يكتمل التشابه للنهاية.

الحقيقة العاشرة: روح الفانلة الحمرا.

للتواصل مع الكاتب مباشرة عبر فيسبوك أضغط هنا

للتواصل مع الكاتب مباشر عبر تويتر أضغط هنا