تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ. 

يبدو ان حمي الأهداف في المرحلة الثانية من دور المجموعات قد بدأت فمن رباعية بوركينية إلي ثلاثية إيفوارية كرست فيها عقدة غرب أفريقيا بالنسبة للتوانسة في البطولات الأربعة الأخيرة .. وبالرغم الفوز العريض إلا أن نسور قرطاج ينقصهم الكثير للتحليق وهو ما أشرنا إليه في تحليل تونس والجزائر ونضيف إليه بعض النقاط في السطور المقبلة.

سيناريو اللقاء

• كالمعتاد لعب سامي الطرابلسي متحفظا باللعب ب 4-3-2-1 بوجود بن شريفية أمامه  شمام وايمن عبدالنور وبلال عيفا الذي لعب بديلا للهيشري وأحتل أنيس بوسعيدي مركز بوسعيدي في الرواق الأيمن ( كما يحلو للتوانسة أن يقولوا على الطرف ) ثم ثلاثي دفاعي في الوسط المولهي وشادي الهمامي ومجدي تراوي ثم على الأطراف يوسف المساكني وصابر بن خليفة وفي الأمام كان فخر الدين يوسف.

• استفاد لاموشي مدرب الأفيال كثير من اللقاء الأول وأستوعب الدرس مبكرا فأبقي على نجمين في الدفاع والهجوم ولكنهما لم يقدما شيئا في المباراة الأولي (  دروجبا وكولو توريه ) ولعب بنفس الأسلوب الإيفواري في أخر ثلاثة سنوات 4-2-1-3 بتطويع قدرات يايا توريه في الوسط .. ولعب إيبوي وزوكورا وبامبا وتانيي في الدفاع ثم روماريك وتيوتيه في الوسط كإرتكاز أمامهم توريه ثم الثلاثي جيرفينهو وكالو وتراوري.

• نفس المشكلة التي واجهت تونس في اللقاء الأول استمرت في اللقاء الثاني فحتي طريقة توظيف ثلاثي الارتكاز لم تكن موفقة فبدلا من أن يعطي الطرابلسي مهام هجومية أكثر للمولهي أفضل لاعبي الارتكاز من الناحية الهجومية دورا هجوميا مع التزام ترواي والهمامي في الوسط كان المولهي الأقرب إلي الدفاع التونسي وهو ما لا يجيده بقدر ما يجيد نقل الهجمة للأمام.

• لعب لاموشي على نقطة ضعف التوانسة بالدخول ما بين قلوب الدفاع وظهيري الجنب لذلك كان تواجد جيرفينهو وكالو أقرب لداخل منطقة الجزاء بدلا من أطراف الملعب البعيدة وهو ما يفسر الفارق بين 4-2-3-1 و 4-2-1-3  ومع سقوط تراوري للخلف قليلا وتقدم توريه للمساندة الهجومية من قلب الوسط كان الشكل الهجومي للفريق يقترب من 4-2-4.

• مرة أخري نعود لثلاثي ارتكاز الوسط ومع عدم اقتناعي بتراوي كمساند للأطراف حيث أن عنصر الرشاقة لديه ضعيف لذلك وجدنا جيرفينيهو في كل مرة يهرب من أنيس بوسعيدي يجد نفسه قريبا من بن شريفية وذلك في وجود ( الحائط ) تراوري مع بلال العيفا ...شاهد الفيديو التالي :


• تغيير الشوط الثاني الأول كان هو الأفضل بدخول الدراجي بدلا من فخر الدين يوسف وكان يستطيع الطرابلسي اللعب بنفس الأسلوب  الإيفواري بأن يجعل الدراجي المهاجم المتأخر على أن يندفع المساكني وصابر للأمام إلا أنه لعب بنفس أسلوب الشوط الأول.

• كان يمكن أيضا الدفع بوسام بن يحيي بجانب الدراجي على حساب أيا من ثلاثي الارتكاز على أن يتقدم شمام أكثر واللعب مع  المساكني والدراجي بمثلث مائل ناحية اليسار ولكن تقليدية الطرابلسي جعلته يدفع بالحرباوي الذي لم يفعل شيئا في المباراتين ... شاهد تحركات تونس :


• في ظل الإندفاع التونسي بلا خطة واضحة كان طبيعيا أن تنشأ بعض الثغرات وصادف الأفيال توفيقا كبيرا ليحرز ثلاثية يضمن بها التأهل للربع النهائي ويصبح موقف نسور قرطاج في خطر أمام توجو ولا بد له من الفوز في حال تحقيق الأخير نتيجة إيجابية أمام الجزائر.

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك إضغط