تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

مباراة الأهلي وتليفونات بني سويف والتي إنتهت بفوز الأهلي بهدفين نظيفين وإضاعته لركلتي جزاء أكدت بالأرقام إستمرارية الأهلي في خلق الفرص الكثيرة وإهدارها ولهذا أسباب سنناقشها في رحلة اليوم من عقل المباراة .. وكما إعتدنا في مباريات الدري سنحاول التركيز على أهم التطورات التي حدثت من مباراة لأخري في مستوي الفريق في ظل تلاحق المباريات وفي ظل عدم تغيير التكتيك المعتمد من قبل المدرب.
 
سيناريو اللقاء

- لعب البدري معتمدا على 4-2-2-2 بوجود شريف عبدالفضيل و وائل جمعة ومحمد نجيب وشديد قناوي في الدفاع ثم عاشور وشهاب في الإرتكاز أمامهم عبدالله السعيد يسارا وبركات يمينا ثم ثنائي الهجوم السيد حمدي وأحمد عبدالظاهر.

- في المقابل لعب طلعت يوسف بطريقة أقرب إلي 4-3-2-1 بوجود أسماة عزب وكريم ذكري وعلي سلامة وعبدالله رجب في الدفاع ولعب الثلاثي مارك مبوا وإبراهيم الشايب ومحمد شعراوي كثلاثي إرتكاز بعرض الملعب لتدعيم الأجناب امامهم لداخل العمق علاء علي وأحمد شرويدة خلف محمد محسن أبوجريشة  وفي أوقات كثيرة كان التكتيك 4-5-1 لغلق المساحات أمام لاعبي وسط الاهلي.

- ليس سرا على أحد أن طلعت يوسف يهتم كثيرا بالجوانب الدفاعية في الضغط من الأمام ولكن لو توجه تركيزه ناحية إرتكازي الأهلي لربما حقق أداء أفضل خاصة في العشرين دقيقة الأولي ..عدا هذا وعدا تألق شريف إكرامي في الدقائق العشر الأولي من المباراة إختفي فريق تليفونات بني سويف.

- بالنسبة للأهلي فيجب أن نوضح الإجابة على سؤال تكرر كثيرا في الأونة الأخيرة .. هل يعاني الأهلي هجوميا ؟ .. الإجابة بالقطع لا .. لإن الفريق الذي يخلق كل هذا الكم من الفرص في المباريات السابقة لا يمكن ان يعاني هجوميا ..فالفريق يقوم بإضاعة الفرص في قلب منطقة الجزاء ويهدر ضربات الجزاء ولما سبق عوامل سنتحدث عنها.

- غياب جدو وتريكة ووليد سليمان .. لا عزيزي القارىء ليس السبب هو غيابهم ولكن السبب في أن رأسي حربة الفريق متعب وحمدي يرغبان في إحتلال مراكزهم بصفة أساسية فالأول يعاني من غياب طويل ويرغب في إستعادة مركزه والثاني أعلنها صراحة ان غياب تريكة وجدو سيدفعه ليلعب بصورة أساسية بدون ضغوط " كان هذا حديثه " ولكن من الواضح أن رغبته القوية في إحراز أول أهدافه محليا يشكل عليه عبئا نفسيا .. لاحظوا ان دومنيك سجل في أول مباريات الفريق ..وهذا ما وضع عبئا نفسيا على المهاجمين لم يؤثر على أدائهم الخططي  بقدر ما أثر علي إستغلالهم للفرص السهلة.
 
- إصرار البدري على اللعب بنفس التكتيك الذي فاز به في بطولة أفريقيا بالرغم من عدم تواجد حجر زاويته" غالي " كما قلنا سابقا تشعرك بأن عمق الفريق هجوميا مفقود ولكن .. هل سنكتفي بالنقد فقط ؟.

- في بعض الأحيان يكون لظهيري الجنب فرصة ذهبية للعب الدور الهجومي المفقود مع بعض التحركات من لاعبي الامام فمثلا الجرافيك التالي يوضح كيف يمكن الإستفادة من ظهير الجنب في خلق إنفرادات صريحة وهو ما تحقق بالامس قبل إحتساب ضربة الجزاء الأولي

شاهد الجرافيك التالي:

- فرديا لا يمكن أن نقول سوي ان مستوي شريف إكرامي وشديد قناوي ونجيب والسعيد ودومنيك في تطور ملحوظ بإستثناء بعض الفترات التي يهبط فيها الفريق جماعيا .. من هو قريب إلي أن يعود إلي مستواه السيد حمدي وبركات ومتعب بغض النظر عن الأداء المزري الذي قدمه الأخير بعد نزوله ولو فكر بهذه الطريقة فلن يكون أحد مضارا إلا هو وله في دومنيك والسيد حمدي مثالين صارخين.

- زميلا متعب كما ذكرت كانا بعيدين جدا عن حسابات البدري ولكن إصرارهم على التدريب الجيد وإستغلال الفرص  وعدم الإعتراض جعلت المدير الفني يتمسك بهما ويجعلهما  أوراقا رابحة في يده .. وهذا لا يقلل من متعب وأذكر أن جوزيه عندما عاد في ولايته الاخيرة وكان تريكة في غير مستواه كان يشركه خمس دقائق في أخر المباراة ولم يعترض الأخير.

- عاشور مسمار الوسط عاد أمس إلي قدرته العالية في إستخلاص الكرات صحيح أنه يعاني في وجود شهاب مع إعترافي بأن الأخير يحاول ولكن يبقي أن تعطيه إحساس بان لديه منافس قوي في نفس المركز ...وأرجو تجربه تريزيجيه في هذا المكان وليس كجناح كما اشترك أمس.

- الجماعية قريبا .. أثق أنه مع توالي المباريات ستنصهر المجموعة الفردية في أداء جماعي وهو ما يطلق الترابط الفكري حيث يعرف اللاعب مسبقا متي سيتحرك زميله وهنا يأتي الحديث عن شريف عبدالفضيل.

- ظهير أيمن الأهلي يجب أن يعطي لنفسه فرصة الإنطلاق بدون كرة كثيرا خاصة عند تناقل لاعبي الوسط الكرة حيث يقل تركيز لاعبي وسط المنافس علي ظهيري الجنب وهنا تاتي دائما فرصة إكتساب مساحات جديدة في أرض المنافس.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك