تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

لا أعرف هل من شأني أن أكرر نفس الملاحظة التي أبديها كل مرة أثناء تقييمي للأهلي أم أن هذا يصيبك عزيزي القارىء بالملل ؟ .. الأهم من هذا هل يري البدري بنفسه مباراة فريقه بالفيديو بعد ذلك ليلاحظ أن تحريك لاعب واحد للداخل كفيل بتغيير شكل الأهلي للأفضل ؟... سؤال أخر هل يعرف البدري أنه بنفسه يغير من خطة اللعب ولكنه عندما يقوم بتغييرها فإنه يخرج لاعبا أفضل ممن يدخل لأرض الملعب ؟..أسئلة كثيرة سنجيب عنها أثناء خوضنا لتحليل مباراة البنزرتي والأهلي.

سيناريو اللقاء

لم أكن أعرف أن تاُثير يوسف مبينجي على البنزرتي بهذا الشكل ولكن البنزرتي لم يقدم حتي 50% من مستواه في الدوري التونسي المهم أن منذر الكبير أعتمد على طريقته المفضلة 4-4-2 بوجود حسام الحاج مبروك كظهير أيسر بجانبه العربي جابر وفخرالدين الجزيري وعلى الجانب الأيمن يلعب حمزة المثلوثي  وفي الوسط كإرتكاز يلعب شاكر البرقاوي وبجانبه أحمد الحران وعلى الأجناب لعب بمروان الطرودي كبديل لمبينجي المصاب يقابله المهذبي  وفي الأمام كان أدم الريجابي وأوليفير كاريكزي.
 
وكالمعتاد لعب البدري أيضا 4-4-2 بوجود ربيعه وسعد سمير ونجيب ومعوض في الدفاع أمامهم عاشور وشهاب في الإرتكاز وأجنحة صريحة عبدالله السعيد ومحمد بركات وفي الأمام عماد متعب وأحمد عبدالظاهر.
 
أقدر فكرة البدري في فصل خطوط البنزرتي بالضغط على رباعي الدفاع بوجود عبدالظاهر ومتعب الذان أجبرا دفاع البنزرتي وخاصة ظهيري الجنب على عدم التقدم ولكن دائما يبقي التساؤل ..ماذا ستفعل عنما تمتلك الكرة ؟.

ما فعله البدري في إيقاف خط دفاع البنزرتي إرتد عليه عندما كان يمتلك الكرة أو بمعني أدق لم يستطع الإستفادة من عبدالله السعيد وهو ما يفسر عدم تقديم الأخير لمستواه فالسعيد كما قلنا مرارا وتكرار وكما إستخدمه البدري نفسه في مباراة ليوباردز في السوبر يبدع عندما يلعب في العمق ولكن لا أعرف لماذا الإصرار على دفنه في الجبهة اليسرى.

بركات .. نفس المشكلة التي تواجه عبدالله السعيد هي تواجد بركات بجانب الخط وكأن البدري بدون عمد يحرق الزئبقي ...والسبب أن لياقة بركات قد تسعفه في المرور من خلال مسافة قصيرة بالقرب من منطقة الجزاء ولكن أن يلعب كجناح صريح لن يستطيع أن يقدم الإفادة الكاملة.
 
لو لعب بركات يسارا وعبدالله السعيد في العمق ستتعاظم القوة الهجومية للأهلي على الأقل ستكون أفضل مما هو موجود الأن على أن يتطرف متعب أو عبدالظاهر للجانب الأيمن لخلق مساحات لعب تسمح للسعيد بالتمرير ... شاهد متي يصبح أداء الأهلي مؤثرا.

متى يصبح الأهلي مؤثراً

على الرغم من عدم تفضيلي اللعب بمتعب وعبدالظاهر ليس بسبب ما يقال على أنه أسلوب لعبهم واحد ولكن لإن التعاون بينهم حتي الأن لم يكن على المستوي المطلوب وبسبب أخر أن خطورة الإثنين تظهر داخل الصندوق ويحتاجان ربما لكثير من صناعة اللعب على أن يتكفلا باللمسة الأخيرة ...ولكن هل يحسب هذا لهما أم ضدهما.
 
محمد ناجي جدو ... عفوا لن أتحدث عن غيابه ولكني سأتحدث عن لاعب طور من نفسه وأكتسب مهارات جديدة جعلته أساسيا في المنتخب ثم الأهلي وحتي عندما جاء جوزيه طور من طريقة لعبه حتي يستطيع أن يجد مكانا وسط كوكبة من النجوم.

جدو لاعب ذو لمسات فنيه كان يلعب تحت رأس الحربة أو الطرف بسرعات متوسطة يجيد الدخول للداخل وسرعة اللعب في الإتحاد تختلف تماما عن سرعة اللعب في الأهلي ..وكذلك المساحات أيضا هنا نأتي لمربط الفرس جدو إكتسب سرعات عاليه ليلعب كطرف ملعب صريح وتنوع أداؤه داخل منطقة الجزاء وأصبح يلعب بلمسات أقل وهنا بات يحتل مركزا أساسيا بغض النظر عمن يلعب في الأهلي وفي هال سيتي أيضا كل هذا حدث في أقل من ثلاثة أعوام.

نعود للبدري الذي قام بتغيير شكل الفريق إلي 4-2-3-1 ولكنه لم يستفدأيضا من أفضل من يقوم لديه بصناعة اللعب ( السعيد ) إلا فترات قليلة وبعدما انهك في عملية الكر والفر علي الخط ..المثير للضحك والبكاء أيضا أنه لجأ لبركات كجناح أيسر ولكن بعد إنهاكه أيضا .. والسؤال لماذا لا يبدأ البدري علي الأقل بتغيير شكل اللعب ولو بعد 15 دقيقة في المباراة مثلما كان يفعل بتغيير أماكن السعيد وسليمان في بداية مشواره مع الاهلي.

شريف إكرامي ..قام بواجبه .. أولا لا بد من الإعتراف بأن عدد إنقاذات شريف في المباراة زادت ولكن دائما ما أحاول البحث دائما عن فرصة صعبة للغاية وفي زاوية بعيده عن مكان تواجد إكرامي كي اشيد به .. لإن هذا ما يجعل الحارس ممتازا وليس مجيدا .. عموما نتمني أن يتفوق إكرامي على نفسه فهذا لمصلحته أولا ولمصلحة الأهلي ثانياً.
 
للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك