إعداد - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

فازت مصر على موزمبيق ووصلت للمرحلة الأخيرة لحلم مونديال 2014  بهدف مع حفنة معتادة من الفرص المهدرة ومع ذلك أستطيع ان أقول أن مصر حتي الأن تلعب بـ60 % فقط من قوتها وربما تكون هذه نقطة إيجابية في مبارايات الـplay off  حتي لا يصبح المنتخب المصري كتابا مفتوحا أمام الفرق المنافسة.

سيناريو اللقاء

بداية يجب أن نصنف المباراة بأنها كانت متوسطة المستوي في أغلب أوقاتها وإنخفضت لأقل من المتوسط في أوقات أخري وهذا يرجع لعدة عوامل أبرزها ال15 دقيقة الأولي بعد دخول موزمبيق لأجواء اللقاء وعدم إستطاعة مصر التسجيل مبكرا.

عاد برادلي ل 4-2-3-1 بوجود فتحي وحجازي وجمعه وشديد في الدفاع ثم إرتكاز عاشور والسولية أمامهم تريكة وعيد وصلاح خلف رأس الحربة أحمد جعفر.

فيما لعبت مومبيق بنفس الطريقة معتمدة على داريو كان وميتشو ماي ومارين وتوماس في الدفاع أمامهم سيلسيو وجازبا كإرتكاز ثم سان دافيل وريجستو وإديسون ديفيد خلف ألميرو.

موزمبيق كفريق جماعي أفضل من زيمبابوي الذي يمتاز بالسرعة أكثر والإنقضاض الأقوي لذلك لجأ برادلي إلي السولية الذي يبدو كصانع لعب من الخط الخلفي مع عاشور بدلا من النني في ظل إنخفاض مستوي الضغط من لاعبي موزمبيق.

ما كان يتخيله برادلي هو التسجيل المبكر لذلك لجأ لجعفر كرأس حربة ولكن لم يفطن أن موزمبيق أعدت خطة لمجابهة صلاح بتراجع سان دافيل بجانب مارين لذلك لم يهرب جناح مصر السريع كثيرا بل ان مارين لجأ في بعض الأوقات للهجوم بجانب سان ديفيل ومعه أضطر صلاح للتراجع لمساعدة فتحي ..المهم ان يبتعد صلاح أكبر قدر ممكن عن المرمي الموزمبيقي.

في المقابل أحكم داريو كان سيطرته تماما على جعفر الذي يبدو أنه لم يكن جاهزا بدنيا ومع عدم التركيز عليه بكرات ( هادئة ) كي يحجب الرؤية عن داريو بات وجوده غير ذي فائدة للمنتخب.
 
هنا جاء تغيير شكل اللعب بدلا من اللعب المباشر السريع جاءت مرحلة ..تدوير الكرة وتغيير الأماكن ولم يكن هذا ممكنا إلا لو لعب عاشور والسولية كرة قدم امامية في القدم مع إختراق عالمي من احمد فتحي في توقيت ممتاز ( هذه هو المهم التوقيت ) وهو ما نجح فيه الفريق المصري في مناسبتين ظهرتا في المباراة ..شاهد دور السولية وعاشور :

تحرك السولية وعاشور

بعد الهدف جاء أذكي تغييرات برادلي وأفضلها في المباراة بخروج جعفر ودخول المحمدي وذلك لعدة أسباب أبرزها كما قلنا أن سان ديفيل ومارين أغلقا هذه الجبهة تماما كما انهما يهاجمان لذلك كان واجبا دخول المحمدي لمساعدة فتحي وترك صلاح حرا يلعب على الطرف الأيمن او في العمق أو في الطرف الأيسر إنتظار لتمريرة من تريكة او عيد عبدالملك.

لا أعرف سر هبوط عيد أو بمعني ادق رغبته الهائلة في تمرير كل كرة بمراوغة او بشكل جميل أثر على الأداء الفني له بشكل كبير مما خلق مشاكل لشديد قناوي ( الأقل دفاعيا ) لذلك جاء التغيير الثاني بأحمد تمساح وهو تغير له سلبياته وإيجابيته.

إيجابيات التغيير أنك ظللت متمسكا على الأقل بوجود ثلاثي هجومي في الفريق بشكل واضح ( تريكه – صلاح –تمساح ) تحسبا لدخول هدف تعادل كما ان تمساح يستطيع القياد بدور دفاعي أكبر من نظيره محمد إبراهيم أو أحمد حسن مكي ..أما سلبياته أنه أقل هجوميا كثيرا من الإثنين كما انه ليس في مستواه العادي.
 
التأهل من أرض تتحدث البرتغالية للبرازيل التي تتحدث نفس اللغة أيضا على سبيل الدعابة ( علامة يا مارد ) واللعب في ستاد ماراكانا حلم لا يتحقق للاعبين كبار إلا مرة واحدة في العمر وهو ما يجب أن يسعي إليه لاعبي المنتخب.
 
الفزع الذي يجتاح البعض من مقابلة تونس أو الجزائر أو كوت ديفوار أو نيجيريا أو غانا لا مبرر له ومن خلال متابعتي لها في بطولة الكان الأخيرة أو من خلال بعض المباريات في التصفيات أطمئنكم بأن الجبهات اليسري في هذه الفرق ( جبهة صلاح )  ليست بالمستوي الخارق كما أن لهذه الفرق ثغرات كثيرة يمكن إستغلالها خاصة وانها تلعب بكامل قوتها حتي الأن وانت ينقصك على سبيل المثال ( جدو –حسام غالي –حسني ) ولاعبين سيصبحون أكثر تأثيرا في الشهور الثلاثة القادمة ( حازم – إبراهيم –السولية ) ولحسن الحظ أيضا أن التأهل سيكون من الخارج وأنت أثبت بالفعل أنك تلعب خارج الأرض أفضل كثير من داخلها.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك