(إفي):

على أرض الأناضول، سيترقب عشاق المستديرة الساحرة بزوغ نجم مجموعة من اللاعبين الصاعدين في مونديال تركيا 2013 تحت 20 عاما، بعضهم اكتسب نجاحا وشهرة قبل صافرة انطلاقها، وبعضهم يعتبرها فرصة سانحة للترويج لمهاراته.

ففي غياب المواهب اللامعة من أبناء قطبي الكرة اللاتينية: البرازيل والأرجنتين، تسلط الأضواء على براعم القارة العجوز الأوروبية، الذين ينتوون إضافة أسمائهم الى سجلات الأساطير مستقبلا.

ومن بين النجوم المتوقع توهجهم في المونديال التركي: ثنائي فرنسا بول بوجبا وجيفري كوندوجبيا، وثنائي إسبانيا خيسي رودريجز وجيرارد ديولوفو، وجييرمو فاريلا من أوروجواي، وأنجيلو هنريكيز من تشيلي، ولارنيل كول وهاري كين من إنجلترا.

وعلى الصعيد العربي، فإن الثلاثي المصري أحمد حسن كوكا وصالح جمعة ومحمود عبد المنعم "كهربا"، بجانب العراقي مهند كرار، الأقرب لفرض أسمائهم ضمن نجوم البطولة.

ويبدو بوجبا وكوندوجبيا، ثنائي يوفنتوس الإيطالي وإشبيلية الإسباني، الأكثر شهرة بين تلك النخبة، لا سيما بعد أن ارتبطا بالانتقال لريال مدريد الإسباني الصيف المقبل، بعد تألقهما اللافت للأنظار في الموسم المنقضي على الصعيد المحلي.

بالنسبة لبوجبا، فقد انضم لقطاع ناشئين مانشستر يونايتد الإنجليزي لكنه لم يقنع السير المتقاعد أليكس فيرجسون، فوافق على إعارته لنادي السيدة العجوز، لكنه لم يكن يعرف أنه يفرط في كنز ثمين.

انفجرت موهبة بوجبا في اليوفي، خاصة في الشق الثاني من الموسم، ورغم قلة مشاركاته، الا أنه نجح في التمسك بكل فرصة، وأثبت لمدربه أنطونيو كونتي جدارته باللعب أساسيا، حيث تميز في تسديد كرات صاروخية سجل منها عدة أهداف، بجانب مهاراته الفردية في المراوغة واستغلال قامته الشاهقة في العاب الهواء، كما أنه قاطع كرات متميز، ويجيد اللعب في أكثر من مركز بمنتصف الملعب.

نجح بوجبا في التألق وسط عظماء خط المنتصف مثل أندريا بيرلو وكلاوديو ماركيزيو وأرتورو فيدال، وأجبر ديدييه ديشامب مدرب المنتخب الأول للـ"ديوك" على استدعائه، وإشراكه في تصفيات مونديال البرازيل 2014.

موهبة كوندوجبيا لا تقل بريقا عن بوجبا، إذ يعد الأقرب للانضمام للريال، بتوصية خاصة من صديقه وزميله السابق في أكاديمية ليل الفرنسي رافائيل فاران، وقيل مؤخرا أن فلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي أرسل طائرة خاصة لتجلب والده من فرنسا لإسبانيا من أجل التفاوض بشأنه.

كوندوجبيا ليس فقط محل اهتمام الريال، إذ تتنافس على الفوز بخدماته عدة أندية كبيرة في إنجلترا وفرنسا، وذلك بعد أن جذبهم تألقه مع إشبيلية في الليجا، فرغم تعثر فريقه وتذبذب نتائجه، الا أنه نجح في لفت الانظار بمهاراته في صناعة اللعب والمراوغة والتسجيل أحيانا، ليشكل مع خيسوس نافاس وألبارو نجريدو مثلث الخطورة في الفريق الأندلسي.

وعلى الصعيد الإسباني، فإن الزميلين في الماتادور، الغريمين في ريال مدريد وبرشلونة خيسي وديولوفو، الأبرز لدى المرشح الأقوى للقب، والمهيمن على مختلف البطولات الدولية والقارية بمختلف مراحلها السنية في الآونة الاخيرة.

خيسي موهبة صاعدة من ناشئي ريال مدريد، منح له البرتغالي جوزيه مورينيو المدرب السابق للفريق الأول فرصة التدرب والمشاركة في بعض المباريات بالموسم الماضي، وينظر له جمهور سانتياجو برنابيو على أنه بارقة الأمل في المستقبل.

أما ديولوفو، فهو ملقب بـ"ميسي برشلونة ب"، وحاله كحال خيسي، إذ تعلق عليه جماهير البلاوجرانا الآمال لاحقا، حيث يقدم عروضا متميزة، ويسجل أهدافا رائعة في الدرجة الثانية، ورغم كثرة العروض التي يتلقاها، الا أن إدارة ساندرو روسيل تطمح للإبقاء عليه.

وبالانتقال للشق اللاتيني، فإن جييرمو فاريلا القادم من بينارول الأوروجوائي بات حديث وسائل الاعلام العالمية مؤخرا بعد أن أصبح أول صفقة يبرمها مان يونايتد في حقبة المدرب الجديد ديفيد مويس، ويجيد اللعب دفاعا كظهير أيمن، وينظر إليه كخليفة للبرازيلي رافائيل دا سيلفا.

وبالحديث عن "الشياطين الحمر"، فإنه يمتلك مهاجما تشيليا واعدا، هو أنجيلو هنريكيز، الذي أعير لويجان لاكتساب خبرة البريمير ليج، وقدم مردودا مميزا ينبأ بمستقبل جيد للاتيني الشاب، كما استدعي مؤخرا للمنتخب الأول، وهو من اكتشافات أليكس فيرجسون ايضا التي تنتظر مزيدا من النضج.

ومن المانيو، يبرز ايضا لارنيل كول لاعب الوسط المدافع، ومن توتنهام المهاجم هاري كين الذي يثبت خطواته للمشاركة في فريق المدرب البرتغالي فيلاش بواش، وهما أبرز وجهين في منتخب "الأسود الثلاثة".

وعلى الصعيد العربي، فإن مصر بطلة أفريقيا تعول على مهاجمها "كوكا" المتألق مع ريو آفي البرتغالي، وصالح جمعة القريب من فيورث الألماني بعد فترة معايشة قضاها مع بروسيا دورتموند وصيف بطل أوروبا، و"كهربا" هداف مصر في بطولة أفريقيا بالجزائر التي توجت بلقبها.

ويبقى مهند كرار أمل العراق في المونديال، لا سيما أنه أفضل ناشئ في القارة الآسيوية لعام 2012 وأفضل لاعب في بطولة آسيا للشباب في نفس العام، وينتظر البطولة كفرصة لعرض نفسه على فريق كبير.