تركيا (كريم سعيد):
 
من اكثر الاشياء التي سطرت للاسطورة الارجنتينية هيلينو هيريرا اسما بارزا في عالم التدريب هي حكمته وفلسفته البليغة في تقييم امور لاعبيه النفسية قبل الفنية وهو الامر الذي قد يحتاجه منتخب الشباب قبل بداية  مشواره في مونديال تركيا الاحد.

فبكل تأكيد لا يمكن ان تعد او تحصى كثرة الاقوال الحكيمة التي اطلقها هيريرا في مشواره مع كرة القدم ولكن تبقي مقولة واحدة هي محور الحديث في هذا التقرير، وهي المقولة التي – في وجهة نظري الشخصية – ارى ان جميع لاعبي منتخب الشباب بحاجة ماسة لها قبل اول مباراة لهم في المونديال.

يقول هيلينو هيريرا عن خبرته بالتعامل مع لاعبي كرة القدم " He who plays for himself plays for the opposition. He who plays for the team plays for himself.”

اي " من يلعب لنفسه بالاساسه، فأنه يلعب للمنافس اكثر من لعبه لفريقه ... اما من يلعب لفريقه بالاساس، فهو يلعب لمصلحة نفسه".

ويبدو ان اكبر المشاكل التي ستواجه لاعبي منتخب الشباب خلال المونديال هي هذه المعضلة الابدية " هل سنلعب لصالح الفريق .. ام .. سنلعب من اجل مصلحتنا الشخصية للاحتراف في اوروبا؟"

الواضح ان تركيز لاعبي منتخب الشباب منذ نهاية بطولة افريقيا في الجزائر كان وما زال منصبا نحو هدف واحد فقط هو الاحتراف الاوروبي، الامر الذي تجسد في امرين واضحين للعين المجردة:

1- كثرة سفر لاعبي الفريق الاساسيين لاوروبا خلال الفترة الاخيرة بحثا عن عروض احترافية.
 
2- الشجار بشكل علني في المباريات الودية على لعب ركلات الجزاء.
 
وهذين الامرين بكل وضوح يهدفان لشيئ واحد فقط، هو المجد الشخصي للاعب عن المجد للفريق بشكل عام، ولكن ما يجب على اللاعبين معرفته ان النتائج ستأتي بالعكس كما اكد هيلينو هيريرا.

فعندما تظن انك تلعب لنفسك سواء بالتركيز على ان تكون انت محرز الهدف او الممتلك للكرة، فسيكون ضرر ذلك عليك اكثر من نفعه، لأن منافس فريقك سيكون هو المستفيد الاول.

اما عندما تترفع عن ذلك وتقرر اللعب لصالح فريقك، فصيب ذلك بشكل مباشر في مصلحتك الشخصية لان وقتها سيكون فريقك هو المنتصر وهو ما سيعود عليك انت ايضا بالنفع.

تنفيذ هذه المبادئ بشكل حرفي كما قالها اسطورة التدريب الارجنتينية قد يساهم بشكل او اخر في رؤية تكرار لانجاز منتخب شوقي غريب في 2001.

للتواصل مع الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا