تحليل – (أنطاليا - كريم سعيد):
 
تحليل ع الطاير.. هي نوعية تقارير ينشرها Yallakora.com عقب كل مباراة جماهيرية سواء كانت محلية او عالمية سنستعرض فيها ابرز احداث المباراة من وجهة نظر المحرر في سطور قليلة بالإضافة الي اختيار نجم المباراة وسبب ذلك في اخر التقرير.
 
وموعدنا اليوم مع اولى مباريات منتخب الشباب في مونديال تركيا وهي المباراة التي خسرها الفراعنة الصغار بنتيجة 1-2 امام منتخب تشيلي ليخسر الفريق المصري اول 3 نقاط له بالبطولة.
 
لا للقسوة على ربيع ياسين .. و3-4-3 اختيار جيد
 
- في البداية وقبل الخوض في التحليل، يجب التأكيد ان تحليل مباريات فرق الشباب يجب ان تكون معاييره مختلفة تماما عن تلك التي توضع لفرق الكبار، فظروف المديرين الفنيين في اختيار اللاعبين او ظروف اللاعبين انفسهم الفنية والبدنية مختلفة تماما عن تلك الموجودة عند الفرق الكبيرة.

- بالدخول في التحليل، من مجمل ما سمعته من تعليقات عقب مباراة منتخب الشباب وتشيلي كان نقدا سلبيا قويا لربيع ياسين سواء في طريقة اللعب التي اختارها او في تغيراته وهو امر قد اتفق في جزئيات صغيرة به ولكني لا اسير معه تماما في المجمل.

- اختيار ربيع ياسين لطريقة 3-4-3 لمواجهة تشيلي بها كان قرارا ناجحا وصائبا في وجهة نظري خاصة وان استطاع انه بها سيضرب بالجناحين الاماميين له خط وسط الفريق الامريكي الجنوبي الذي اعتمد على طريقة 4-3-3.

- ايضا يجب الاشادة بالتكتيك الهجومي الذي وضعه ياسين والذي يتماشى تماما مع هذه الخطة حيث اعتمد المدرب على الكرات البينية سواء الارضية او الطولية خلف الظهيرين وهو ما شاهدناه طوال الـ90 دقيقة.

- المشكلة الاساسية التي واجهت الفريق المصري ومنعته من الخروج بنتيجة ايجابية هي بالأساس ظهور اكثر من لاعب في حال يرثى لها بالفعل واولهم احمد رفعت الذي  كان يشغل مركز الجناح الايسر الهجومي (LW) والذي كان من المفترض منه ان يقدم مستوى موازي لذلك الذي قدمه زميله المتألق محمود كهربا في مركز الجناح الايمن الهجومي (RW).

-المستوى المذري الذي ظهر به رفعت جعل زملائه يفقدون الثقة تماما في تمرير الكرة اليه وهو ما قد يبرر هذا الاصرار للاعتماد على كهربا في انهاء الهجمات، فبكل تأكيد ومن المنطقي ان ياسين لم يطلب من اللاعبين تمرير الكرة دائما لكهربا وصرف النظر عن رفعت وكأنه ليس متواجد في الملعب.

- بل الاكثر من ذلك ان ربيع ياسين اثبت بنفسه انه يملك مشكلة في هذا المركز عندما ادخل اولا محمد شريف بدلا من رفعت ولكن البديل لم يتمكن من اظهار مستوى قوي خصوصا في الشق الهجومي، ليجد ياسين نفسه مجبرا على تجربة البديل الثاني صالح جمعة في هذا المركز ايضا على ان يعود شريف لخط الوسط.

- ولكن يؤخذ على ربيع ياسين هو عدم تغيره للطريقة في بعض الاوقات خاصة وان المدير الفني لتشيلي كان ليكثف فكره لوقف "شارع" الجهة اليمني وهو ما حدث فعلا في الشوط الثاني.

- ايضا يؤخذ على ربيع ياسين عدم اعطاءه تعليمات للاعبيه بعدم بداية الهجمات بكرة طولية في معظم الاوقات الامر الذي كان يفقد الفريق الاستحواذ لدقائق طويلة.

- وبين ما يصب في صالح ربيع ياسين وما يؤخذ عليه، اجد ان هناك امورا فرضت نفسها على المدرب المصري لتندرج تحت مسمى " غصب عنه"، فأمور مثل تركيز نجوم الفريق في الاحتراف جعل لاعبا مثل صالح جمعة وهو نجم الفريق الاول في كأس افريقيا الاخيرة بالجزائر يفقد مكانه الاساسي مع الفريق وهو ما اثر بشكل سلبي واضح على الفريق ككل.

- ايضا لا يجب نسيان ان المنافس الذي واجه منتخب الشباب لم يكن بالهين على الاطلاق، فمنتخب تشيلي اثبت انه يمتلك مديرا فنيا جيد للغاية وهو ماريو سالاس والذي وظف امكانيات لاعبيه الصغار ليقدموا كرة هجومية سريعة مستغلين طريقة 4-3-3.

- واستخدم سالاس طريقة 4-3-3 في الثلاثي الهجومي على الاسلوب الكلاسيكي الذي يتطلب ان يكون الجناحيين قصار ولكن على نفس الطول فيما يكون المهاجم الاوسط الامامي ذو طول فارع ليكون محطة استقبال دائمة.

- فسواء نيكولاس ماتورانا الذي لعب في مركز الجناح الايسر الهجومي (LW) او انجيلو هنريكيز الذي لعب في مركز الجناح الايمن الهجومي (RW)، فالاثنين طولهما لم يكن عاليا فالأول كان 166 سم ام الثاني فكان 175 سم، اما المهاجم الاوسط الامامي (ST) فكان العملاق نيكولاس كاستيو البالغ طوله 180 سم.

- وهذا ان دل فيدل عن التفكير التكتيكي الجيد الذي يملكه مدرب تشيلي والذي اضاف تأكيدا ثانيا لهذا الامر في الشوط الثاني عندما نجح في حصار المنتخب المصري تماما بتغيراته المفيدة والتي كان ابرزها كريستيان برافو صاحب القميص رقم 7 والذي دخل ليلعب بدلا من السيئ هنريكيز والذي كان اقل لاعبي تشيلي في الشوط الاول.
 
كريستيان برافو .. نجم اللقاء
 
يستحق اللاعب التشيلي كريستيان برافو والذي حل في الشوط الثاني كبديل ان يكون نجم المباراة، فاللاعب الذي يتمكن من تحويل مسار مباراة بمجرد دخوله لا يجب ان يحرم من الاشادة لمجرد انه لم يلعب الـ90 دقيقة كاملة.

فمنذ لحظة دخول برافو في ارض الملعب وكل شيئ اصبح في اتجاه الحارس المصري مسعد عوض للدرجة التي جعلتني اشعر بأن ادراك تشيلي للهدف الثاني لا يعد سوى مسألة وقت.

برافو نجح في ملأ الفراغ الذي سببه زميله انجيلو هنريكيز في الشوط الاول خاصة بعد ان اصبحت معظم تهديدات المنتخب الامريكي الجنوبي تأتي من الجهة اليمني اكثر من الجهة اليسري.

للتواصل مع الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا