كتب - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء

 كل ما تم سرده في تحليل مباراة شيلي ومصر تم تكراره أمام العراق .. حاول ربيع ياسين مع لاعبين إهتموا فقط بأنفسهم .. وفشل ربيع ياسين في كسر حالة النجومية والتعالي والأنانية المفرطة في الجزء الهجومي وأظهر بعض اللاعبين روحا عاليه في التعاون ..الغريب أن أكثر من تعاون ولعب لصالح الفريق كان المحترف الوحيد فيه ( كوكا ) ولخص ما حدث بكلماته البسيطة 

سيناريو اللقاء

•الأحداث الفنية في اللقاء كانت كثيرة ..كانت قليلة ..يبدو أن الإرتباك الذي صاحب أداء المنتخب قد أصاب كاتب هذه السطور وكنت امني النفس منذ أن قرأت أن ربيع ياسين قرر تغيير ثلاثة لاعبين وعرفت من الذي سيلعب ومن الذي أستبعد وقلت لنفسي الخسارة اقرب من الفوز

•ليس المهم أن تشرك صالح جمعة لمجرد أنه حاز على أفضل لاعب في أفريقيا في البطولة ..المهم ما هو مستواه الأن والأهم أين سيتم توظيفه ...للأسف مستواه لم يؤهله للعب أساسيا وطريقة توظيفه كانت أسوأ
•بدأ المنتخب المصري 5-1-3-1 بمتولي وربيعة وياسر إبراهيم ولعب على الأطراف أسامة إبراهيم ومحمود وحيد وفي الإرتكاز لعب محمود حمد وأمامهم لعب تريزيجيه وكهربا على الأطراف وصالح جمعة في العمق خلف رأس الحربة كوكا

•بإختصار ضغط المنتخب العراقي على المنتخب المصري وسيطرتهم على منتصف الملعب جعل ربيع ياسين يقوم بإشراك ربيعة في خط الوسط بجوار حمد على أمل إصلاح الثغرة التي أوجدها ياسين في فريقه ..عدم إشراك حسام غالي

•لاعب إرتكاز المبعد ( بدون أسباب ) أفقد المنتخب المصري إتزانه الدفاعي في وسط الملعب ولم يستطع حمد القيام بالمسئولية وحيدا لذلك جاء تحرك ربيعة للأمام لمساندة حمد ولهدف هجومي ألا وهو مساعدة جمعه في صناعة اللعب وتشغيل الجانبين ..النوايا الطيبة وحدها لا تكفي

•تمريرات صالح جمعة لم تكن مؤثرة وربما كانت ستكون أكثر تأثيرا لو كان يلعب في إرتكاز الملعب ( إذا كان في مستواه )  ويصبح هناك جناحين ورأس حربه كما أن تمريرته البعيدة المتقنة كانت سر تألقه أما التواجد خلف رأس الحربة فله مواصفات أخري ( وليس التمرير فقط ) .. للعلم إحتسبت لمصر 6 ركلات ركنية نفذ منها جمعه أول 4 ركلات بدون أدني خطورة 

•كهربا ..في كل مرة يتسلم فيها الكرة كان يحاول المراوغة وكانت تنتهي المرواغة بدون تأثير هجومي حقيقي ولو إمتلك العقلية ( الواعية ) لتمرير الكرة مع زملاؤوه وخاصة ( كوكا ) لسجل أهدافا أكثر بأقل مجهود ..  وهو ما يفسر تراجع مجهوده دائما في الشوط الثاني

•أحمد حسن كوكا.. اللاعب الأول الذي يمتلك عقلية محترفة في الفريق هو هدافا لريو أفي ولعب كأس عالم للشباب مع ضياء السيد من قبل وساهم بشكل واضح في صعود مصر لكأس العالم من خلال مباراتين أدي فيهما المطلوب وعاد لفريقه .يؤثر الفريق على نفسه ولم أشعر للحظة انه يمتلك ( الأنا ) التي يمتلكها كثيرين في المنتخب

•ربيعة ..اللاعب الثاني الذي يمتلك العقلية التي تساهم في تقدم الفريق وعلى الرغم من لعبه للمنتخب الأول وإعتماد الأهلي عليه كأساسي إلا أن فيروس النجومية ( الزائفة ) لم يصيبه وحاول تقديم كل ما لديه على الرغم من إصابته ولكن للأسف لم يساعده من كان موجودا في الملعب .. وأيضا من كان بالخارج 

•لا أريد أن أهاجم ربيع ياسين بشكل واضح فالرجل تعرض لظروف صعبة قبل أفريقيا وبعد البطولة شعر بأن الجميع مازال ضده مما جعله عصبيا نوعا ما ولم ينل إعداد محترم وإنشغل بعض لاعبيه بالإحتراف ولكن الفارق بين بطولة أفريقيا وكأس العالم ..ان ربيع لم يعد الخطة البديلة في إحتواء لاعبيه أو تجهيز أخرين ( لديهم دافع للتألق )

•الكل خسر في هذه البطولة ولكن الخسارة الأكبر ستكون للاعبين خاصة من كان منهم قريبا من الإحتراف ولكنه تعرض للإحتراق ..لإنه بالتأكيد سيتابع الكشافون اللاعبين بكثافة بدء من دور ال16 في الوقت الذي سيعود فيه المنتخب المصري إلي القاهرة فجر الأحد القادم

•الجملة الفنية التي تناولتها من قبل في تحليل شيلي السابق هي نفسها الجملة التي سجل منها كوكا ولم تتكرر ..يبدو أن الصدفة وحدها هي من تقود الفريق

•في النهاية هذا المنتخب ( المفترض ) أنه من سيلعب أولمبياد 2016 ولكنه سيواجه خطرا من منتخب الشباب القادم إذا كان جيدا تماما مثلما حدث مع منتخب سكوب ومنتخب ضياء

•في النهاية من يمتلك العقلية سيصبح أكثر تأثيرا مممن يمتلك المهارة لإنه سيلعب لصالح المجموع ويعرف أن الفوز سيجعله تحت محط الأنظار دون ان يقصد ..أما من يمتلك المهارة دون العقلية فإنه سيخرج كما قلت من حلم الإحتراف إلي الإحتراق.

للتواصل مع الكاتب مباشرة عبر فيس بوك أضغط هنا