تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

لا أعرف ما هو المطلوب من أي مشجع للزمالك عندما يسمع مديره الفني يتكلم عن فريقه بهذه الطريقة بعد الخسارة أمام أورلاندو برباعية ..كان يستطيع طولان أن يتحدث بطريقة أكثر تماسكا حتي ولو الحفاظ على بصيص الامل الذي يراده أبناء القلعة البيضاء خصوصا أنه الفريق الوحيد الذي سيلعب الدور الثاني بأكلمه داخل أرضه والفارق بينه وبين المركز الثاني ثلاثة نقاط فقط ..صحيح أن المهمة صعبة ولكن المدير الفني الجيد يحاول حتي الرمق الاخير.
 
حديث طولان الأخير ذكرني بحديث جوزيه بعد مباراة الأهلي أمام أورلاندو حيث قال الأخير أن الأهلي بات خارج البطولة ولم أسمع حديثا له بعد فوز الأهلي بمباراة ليوبارد خارج الحدود ..ويبدو أن النزعة التحليلية لدي طولان هي من تكلمت وليست الناحية التدريبية.
 
كيف تستطيع أن تتغلب على الغيابات ؟

بداية أعرف جيدا أن قلة الأوراق على دكة البدلاء تمثل هاجسا سيئا لدي المدير الفني ونعترف أن الزمالك لم يقم بتدعيم صفوفه بالشكل اللائق ولكن المدير الفني جاء وهو يعلم صعوبة المهمة فإما أن يقبلها ويتحمل ويحاول وإما أن يرفض من الأساس.

ماذا تفعل لو كنت مكان طولان ؟ .. شخصيا أكره تغيير التكتيك بشكل مفاجىء ولكن ما يواجهه الزمالك كان إجباريا لذلك كان يجب على طولان تغيير الخطة والإعتماد مضطرا للعب بثلاثي في الخط الخلفي ..لماذا ؟ الإجابة في السطور المقبلة.

ما كان يريده الزمالك بشكل قاطع هو عدم الهزيمة تحت أي طرف لإنك تحتاج إلي تجميع أي عدد ممكن من النقاط وما دمت لا تمتك قدرات دفاعية في خط الوسط فيمكنك أن تؤمن أكثر الدفاع.
 
هاني سعيد بجوار صلاح سليمان وحماد طلبة بجوارهم أحمد سمير وعبدالشافي ثم عمر جابر ونور السيد و( الورقة المنسية  أحمد توفيق ) في خط الوسط واللعب بثنائي الهجوم ( احمد عيد ومحمد إبراهيم )
 
فكرة أن تعرف ماذا تريد من المباراة هي الأساس في كرة القدم وأن تعرف قدرات منافسك جيدا وتجعل من مميزاته عيوبا ضده ..ولو شاهد طولان مباراة أورلاندو جيدا مع ليوبادر لعرف أن المنافس الجنوب الأفريقي يندفع للهجوم بشكل كبير ومعه تظهر مشكلة السرعة لدي قلبي الدفاع ( روي مابسوتا وهابي جيللي).

المهم أن يخرج لاعبي أورلاندو أكثر من مناطق دفاعهم ثم تستطيع بتمريرة واحدة من نور السيد لعيد أو لإبراهيم مع إنطلاق لعمر جابر ( كما حدث في مباراة الأهلي الأولي ) لخطف هدف .. ( الزمالك مضطر لهذا لقلة الأوراق ولكن يجب التفكير في حلول )
 
النقطة الثانية أنها كانت ستعطي عبدالشافي خاصة فرصة الإنطلاق ولعب دورا مؤثرا مع إبراهيم في الجانب الأيسر إعتمادا على وجود تغطية ثلاثية في قلب الدفاع كما أن وجود احمد توفيق ( الأكثر دفاعية من عوض سيؤمن عبدالشافي.

حتي لو تأخر الزمالك بهدف كان يمكن الدفاع بحازم إمام بديلا لسمير كما حدث ولكن المشكلة عند طولان انه بعدما جعله جناح بوجود جابر خلفه أخرج التغيير من معناه بعدما قام بإرجاع حازم لمركز الظهير الأيمن وهو يلعب برباعي خلفي ..وشتان الفارق بين مهام اللاعب في الخطتين.

البديل الثاني

شخصيا أؤومن أن المحلل يعطي الحلول من خلال فكر المدرب وليس من خلال فكره هو وهنا نتحدث كيف يمكن لطولان أن يدير المباراة بشكل أفضل ؟  ..الفيديو القادم يوضح الفكرة:

اللاعبون المتواجدون في أرض الملعب في أخر المباراة كانوا .. حازم وطلبه وصلاح سليمان وعبدالشافي أمامهم نور السيد وهاني سعيد ثم شيكابالا واحمد حسن ومحمد إبراهيم واحمد عيد.

كان يمكن أن يكون للزمالك شكلا مؤثرا بتعديل طفيف في وضعية اللاعبين .حيث يتراجع سعيد لمركز المساك بجوار سليمان ويلعب طلبة ( كظهير أيمن .. مركزه في المقاصة ) ويتحرر حازم للعب دور الجناح ويتراجع حسن لدور الإرتكاز الثاني بجوار السيد ويتعاون شيكا وعيد في الهجوم مع إبراهيم يسارا وإمام يمينا.

في التكتيك السابق سيتخلص طولان من وقوف حسن أمام حازم أو رغبته في تسجيل الأهداف والإستفادة من قدرته كصانع لعب ( دون أن يحتفظ بالكرة ) ومساندة نور السيد حيث سيجد نفسه مجبرا على عدم التقدم كونه الإرتكاز الثاني في الفريق.

تواجد شيكا بجوار حازم سيساعد الأخير في الحصول على أخطاء كثيرة حول منطقة الجزاء ( سلاح كان يجب التركيز عليه ) إما لإرسال عرضيات أو تصويبات من جانب شيكا أو نور السيد.

نفس المهمة لعيد مع إبراهيم ..صحيح أن العمق الهجومي سيكون فارغا ولكن في وقت ما كان شيكا يستطيع التسلل خلف الدفاع تماما مثلما حدث في الهدف الأول ( سذاجة هائلة من دفاع أورلاندو).

أخيرا المهمة ليست مستحيلة للزمالك ولكنها تحتاج لجهد مضاعف وشخصيا أعتبر أن مباراته مع الأهلي هي الأصعب .. لإن التعادل فيها سيجهض حلم الوصول للدور قبل النهائي ومع ذلك يبقي كل شىء ممكن فقط إذا إجتهد ( المدرب بشكل أكبر لإيجاد حلول غير تقليدية)

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك