كتب – عبد القادر سعيد:

بالعودة للتاريخ نجد صفحات ناصعة البياض وصفحات لا نود التوقف عندها كثيراً نظراً للآلام التي تسببت فيها، وفي هذه الفقرة "فلاش باك" سنحاول التفتيش في التاريخ عن مواقف حدثت لنعطي رسائل مباشرة أوبين السطور لواقع قريب الحدوث.

الفرصة الأن سانحة لاسترجاع تاريخ مواجهات مصر مع غانا بعد أن أوقعتهما قرعة المرحلة النهائية لتصفيات أفريقيا في مواجهتان قاسيتان في الطريق لكأس العالم 2014، ولكننا سنلقي الضوء على المواجهة الرسمية الأخيرة بين الفريقين.

المكان : أنجولا

الزمان : 31 يناير 2010

الحدث: نهائي كأس الأمم الأفريقية

انقسمت أفريقيا لنصفين، الأول يريد إنهاء سيطرة مصر على بطولات إفريقيا للأمم في أخر بطولتان آنذاك، والنصف الأخير يريد استمرار سيطرة الفراعنة بالفوز على غانا وتحقيق اللقب الثالث على التوالي.

المنتخب المصري كان يقوده حسن شحاته المتخصص في قنص الألقاب الأفريقية حيث كان يبني إستراتيجية خاصة لمواجهة المنتخبات الإفريقية العملاقة تتيح له التفوق دائماً وأحياناً بنتائج ثقيلة غير متوقعة.

المباراة أقيمت وسط أجواء ملتهبة، منتخب غانا كان يبحث عن لقبه الإفريقي الخامس للاقتراب من الستة ألقاب التي حصدتها مصر، والفراعنة كانوا يحلمون بالابتعاد عن أقرب منافسيهم وتحقيق اللقب السابع.

وبدأ النزاع داخل أرض الملعب واشتبك الفريقان، تميزت غانا وقتها بنجومها الشباب ومهارات محترفيها وقوتهم البدنية في مواجهة الفنيات العالية للاعبي مصر والمهارات الفردية التي تميز الفراعنة.

هددت غانا مرمى مصر في الدقائق الأولى لكن سرعان ما عادت مصر لتعبر عن صورة بطل أفريقيا وتحاصر الفريق الغاني قبل أن تعود النجوم السوداء لترد على الفراعنة وظلت المباراة في حالة "اشتباك" حتى سكت الجميع وجاءت الدقيقة 70.

الصاعق يمارس هوايته

ومن لا يعرف قيمة الدقيقة 70 بالنسبة للفراعنة في هذه البطولة، إنها لحظة نزول الصاعق الفرعوني محمد ناجي "جدو" لقتل أحلام الخصوم ورفع العلم المصري، وبالفعل خرج عماد متعب ودخل إلى الملعب الناجي من الحظ السيء وقتها "جدو" ليبدأ فصل جديد في رواية النهائي الأقوى للفراعنة في السنوات الأخيرة،ولم يستغرق جدو في الملعب سوى 15 دقيقة فقط ليُحضِر "اللعنة" الفرعونية التي أسقطت النجوم السوداء أرضاً.

إنها الدقيقة 85 قد بدأت والكرة جاءت إلى أقدام جدو طواعية، بدأ نجم الفراعنة في اكتشاف دفاعات غانا في لحظات ثم تقدم بحثاً عن ثغرة ليجد أمامه زيدان محاصراً بين 7 لاعبين من غانا، فقرر أن يمرر له الكرة ليستردها بين أقدام مدافعي غانا في منطقة جزاءهم ليجعل لاعبي الفريق الأبيض يلقون نظرة الوداع على شباكهم النظيفة قبل أن تسكنها تسديدة متقنة من "جدو" كانت إعلان لاحتفالات عمّت أنحاء مصر وأحزان انتشرت في غانا بعد إعلان أبناء مصر أبطالاً مرة أخرى للقارة السمراء.

تشكيل مصر في المباراة:

حارس المرمى: عصام الحضري

خط الدفاع: وائل جمعة، هاني سعيد، أحمد المحمدي، سيد معوض

خط الوسط: أحمد حسن، حسني عبد ربه، حسام غالي، أحمد فتحي

الهجوم: عماد متعب، محمد زيدان

البدلاً:


جدو بدلاً من عماد متعب

محمد عبد الشافي بدلاً من سيد معوض

معتصم سالم بدلاً من أحمد فتحي

وأخيراً يمكننا استخلاص أن هناك 6 لاعبين على الأقل من الذين تفوقوا على غانا جاهزون الأن في مواجهتي النجوم السوداء من أجل التأهل للمونديال، بالإضافة إلى النجمان محمد أبو تريكة ومحمد صلاح اللذان لم يتواجدا ضد غانا في مباراة 2010، وهو ما يعني أن الفريق المصري قادر على تكرار تفوقه على النجوم السوداء.

لمشاهدة الهدف التاريخي لجدو في غانا اضغط هنا