كتب - هاني عز الدين:

بالطبع يطمح أي فريق في دور مثل نصف نهائي دوري الأبطال الإفريقي أن يظفر باللقب وأن يتخطى المرحلة من أجل الوصول للنهائي الأهم في القارة على مستوى الأندية، لكن الحقيقة الأهم هو نظرة هذا الفريق للمنافس.. رهبته .. احترامه لتاريخه .. نجومه الدوليين .. إيمانه بقدرته على مجابهته.

وقبل لقاء الأهلي والقطن الكاميروني ترجح كفة حامل اللقب القاري لأسباب وعوامل عدة مثل الخبرات والنجوم الدوليين وحتى تاريخ المواجهات.

وإذا قمنا باسترجاع نتائج فرق المربع الذهبي الإفريقي في الموسم الحالي سنجد أن الأهلي ولو كان لم يحقق أفضل النتائج فالقطن قد حقق الأسوأ بين الأربعة.

فخلال مواجهتين مع فريق الترجي الشمال إفريقي خسر في المرتين وخلال مسيرته بالبطولة كانت أفضل الفرق التي واجهته هي الملعب المالي خلال دور الستة عشر، وعلى صعيد دور المجموعات حقق الفريق فوزين فقط بملعبه ولم يحقق أي انتصار خارجي، مستغلاً قلة خبرة سيوي سبور العاجي وريكرياتيفو الأنجولي للتواجد في نصف النهائي.

من جانبه تحدث حارس مرمى الفريق لموقع الكاف عن النتيجة الأفضل للقطن من المباراة، فقال لويك فيديجو: "الفوز بغض النظر عن بفارق الأهداف، لدينا سجل رائع خارج ملعبنا والفوز سيكون جيداً."

ويعول الحارس الكاميروني في تحليله على نتائج الفريق خلال البطولة خارج ملعبه والتي نجح خلالها في التعادل مع أندية مثل أوغندا ريفينيو "الدور التمهيدي" والفوز على أكاديمية أمادو ديالو 1-0 "دور الـ32" والتعادل 0-0 مع الملعب المالي "دور الـ16".

أما خلال مرحلة المجموعات فخسر الفريق 2-0 من الترجي وتعادل مرتين مع ريكرياتيفو وسيوي سبور 1-1 ثم 0-0.

والنتائج الفائتة مع تحقيق فوز هزيل على الأهلي ليست مؤشراً على مسيرة ناجحة للفريق خارج ملعبه فالفريق لم يحقق إلا انتصار وحيد وكان بمرحلة الـ32، وبعدها اكتفى بالتعادل أو الخسارة، لكن كلمات الحارس تعبر عن حقيقة أن الفريق يكفيه تحقيق فوزاً شرفياً على الأهلي، مع انتظار الغيب في الإياب.

أما المدير الفني للفريق سبستيان ديسباير فيقول عن لقاء الأهلي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الخميس : "سعداء أننا في نفس المرحلة التي وصل لها الأهلي، لقد عملنا جيداً هذا الموسم."

وأضاف: "الأهلي فريق كبير ويمتلك لاعبين على أعلى مستوى، هذه مباراة تحتاج التركيز في كل تفصيلة صغيرة، ولدينا المقومات لتحقيق الفوز."

والتصريح السابق يدل على احترام المنافس لقدرات الأهلي، لكن يؤكد على التركيز الكبير، اعترافاً بصعوبة المهمة وقوة المنافس من جانب والتأكيد على "امتلاك مقومات الفوز" هو رد فعل عكسي على حقيقة أن الأهلي هو الأقرب للتأهل نظرياً.

تصريحات المدرب والحارس كشفت عن النظرة التي يتعامل بها الفريق الكاميروني مع المباراة وآماله من الوصول لهذه المرحلة.

وجاءت كلمات المدرب لتؤكد أنه وإن كان سيسعى للهجوم منذ اللحظة الأولى لتحقيق الفوز، فأن التأمين الدفاعي سيكون حاضراً كي لا يدفع الفريق ضريبة التهور أمام فريق بحجم الأهلي.

وتقول الحقيقة أن فريق القطن الكاميروني ينظر برهبة لأسم الأهلي بما يمتلكه من لاعبين دوليين يقودون حلم منتخب مصر للتأهل لكأس العالم لأول مرة منذ 24 سنة بينما تتأهب الكاميرون بدون أي لاعب من القطن لمواجهة تونس لتكرار تواجدها المونديالي للمرة الثانية على التوالي.

أما على مستوى التاريخ فالقطن الذي لم يتقابل مع الأهلي إلا في نهائي دوري الأبطال الوحيد الذي تأهل له قبل خمس سنوات، كان المنافس الأسهل للأحمر على مستوى المباريات النهائية التي خاضها الفريق في البطولة منذ 2005 وحتى الآن، من حيث المهارات والخطورة ورد الفعل.