إعداد - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

لم يعد الأهلي في حاجة لإن يثبت أنه فريق كبير حتي في أحلك وأصعب الظروف ولعلها المباراة الأصعب لفريق مصري تمت إعادة المباراة له لعدة أشياء أبرزها كان في عدم وجود مسابقة محلية بالأساس وهذا يعني مضاعفة الإجهاد علي اللاعبين والذين سيتحملون كل هذا الجهد في وقت زمني قصير.
 
أما علي المستوي الذهني فإن تركيز 11 لاعبا من الفريق بينهم تسعة لاعبين أساسين في مباراة غانا حتي لو في ( العقل الباطن ) من شأنه أن يزيد التوتر وبالتالي يقل الجزء الفني ناهيك عن الحافز الإضافي لفريق القطن ليعوض 65 دقيقة كان فيها غائبا عن المباراة تماماً.

كل ما سبق يجعل الأهلي بالرغم من كل الظروف إلا أنه يثبت أنه أفضل وأعلي فنيا بشكل يتحدي كل قواعد العقل والمنطق تماما مثلما يفعل فلاديمير كليتشو بطل ( كل إتحادات الدنيا في عالم الملاكمة ) في الوزن الثقيل.

سيناريو اللقاء

لعب محمد يوسف بطريقته المعتادة 4-2-3-1 بوجود فتحي وشريف ونجيب ومعوض في الدفاع أمامهم شهاب وعاشور خلف الثلاثي تريكة وسليمان وعبدالله السعيد ولعب أحمد عبدالظاهر كرأس حربة وحيد.

فيما إعتمد القطن علي خطته المعتادة 4-3-2-1 بوجود أبونجو وبويا ومباه واوزينجيني في الدفاع أمامهم الثلاثي جيان مابيدي ومبوندو وبوكاما كايا ولعب الثنائي موسي يدان وكادا يوجدا خلف رأس الحربة ايمانويل إمبونجو.

البداية السريعة للقطن والضغط المبكر حول شهاب وعاشور ومحاولة تقدم بوكاما كايا للعب بالقرب خلف امبونجو مباشرة جعلت لاعبي الأهلي في حالة غياب عن بداية المباراة في ظل محاولة إمتصاص الصدمة الأولي وعدم الإفراط في بذل مجهود سيعانون منه في النهاية.

الجبهة اليمني الضعيفة  للقطن في وجود مباه وميل مبوندو للإستخدام المفرط في الإلتحامات سهلت من مهمة وليد سليمان ومعوض اللذان سيطرا على هذه الجبهة في المباراتين وبقيت هناك جبهة قوية للقطن تم تعطيلها ..لماذا ؟ الإجابة عبدالله السعيد.

بالتأكيد ليس هذا هو مستوي موسي يدان لاعب القطن ولكن إلتزام أحمد فتحي وعبدالله السعيد في مواجهته مع أيونجو هو السبب في قلة الدعم الهجومي للأهلي في خط  الوسط  يمينا خاصة في ظل مراقبة شهاب أو عاشور للمتحرك بوكاما كايا.

فكرة أن يتراجع أبوتريكة ليصبح أقرب إلي ثنائي الإرتكاز منه إلي عبدالظاهر كانت فكرة عبقرية من أجل إستلام الكرة وأمامه لاعب وسط مدافع وحيد وهنا أعطي تريكة الأهلي الفرصة لإعادة إنتشار هجومي وبالتالي تقدم سليمان أو السعيد للأطراف.

مع تحول الأهلي من الدفاع إلي الهجوم وتناقل الكرة كثيرا في منطقة وسط الملعب تتضح مشاكل القطن في مغامرة زيادة بوكاما كايا وعدم قدرة ثنائي الإرتكاز علي الضغط في الوقت المناسب علي لاعبي الأهلي.

شهاب الدين أحمد .. أخطأ أمس في عدة كرات ولكنها أخطاء ستخدم الفريق مستقبلا من ناحية قدرته التي تتزايد في الإنطلاق بالكرة وزيادة الشق الهجومي بين لاعبي الإرتكاز ( بإختصار ..محاولة إستنساخ غالي مرة أخري ) وهي النقطة التي لو إستطاع شهاب الوصول إليها سيصبح أداء الأهلي متكاملا ..عفوا لقد نسيت عبدالظاهر ( مشكلة الأهلي الحقيقية ).

خطأ يوسف والذي سيتكرر في كل مباريات الفريق خاصة الخارجية هو أحمد عبدالظاهر والفارق بينه وبين السيد حمدي في مباراة ليوبارد ( المباراة التي غاب عنها عبدالظاهر ) كبير جدا في كيفية إحداث ثغرات في دفاعات المنافس ..

شاهد بالفيديو أثر السيد حمدي

 

هل تعرفون فلاديمير كليتشو ؟ .. اللاعب الأوكراني ذو الطول الفارع وصاحب الحزام لجميع إتحادت الملاكمة ..في أحيان كثيرة لا يلعب بطريقة تعجبك مثل تايسون او هوليفيلد ولكنه يلجأ إلي الضربة البعيدة ( الأمنة ) له وعندما يحاول الخصم ضربه يأخذه تحت ذراعيه ويرمي بجسده العملاق على رأسه ..

يفعل ذلك ما لا يقل عن ثلاثين مرة في المباراة وفي لحظة يخطف ضربة تطيح بالمنافس ..ما سر كل هذا؟ ..

تريكة والأهلي

حتي لو لم يحرز تريكه هدفه الرائع أمس كانت ستكون هذه هي أفضل مباريات الماجيكو مع الأهلي في البطولة حتي الان لإنه كان يجهد المنافس بالجري وراءه في كل مكان واللعب في الخلف كثيرا ( منطقة نفوذه ) وفي لحظة إنطلق ليحرز الهدف ويطيح بالمنافس ..فعل الأهلي وتريكه هذا بدون أدني مجهود يذكر.

بعيدا عن المباراة ..بوشعيب الأحرش كان رائعا في مباراة أورلاندو والترجي ..بشري أمام غانا

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك