إعداد – محمد يسري مرشد:

إذا كان الأهلى قد حقق أمجاده وتاريخه بأجيال بدأت منذ نشأت النادى فى عام 1907 وحتى الأن فإن تاريخ الأهلى فى أفريقيا حققه يدين بالفضل إلى مانويل جوزيه الذى تولي الإدارة الفنية للفريق الأحمر عام 2001 .

فالأهلى كان قبل جوزيه فاز ببطولتين لدورى أبطال أفريقيا بنسخته القديمة إلا أن جوزيه استطاع الفوز وحده بأربعة ألقاب من خمسة نهائيات وصل إليها بالإضافة إلى فوز الأهلى ببطولة السوبر الأفريقي 4 مرات كانت الأولى له عام 2002 ليحقق تاريخاً كروياً يصعب تكراره.

وجاء خلفه حسام البدرى الذى أكمل ما بدءه جوزيه فى بطولة 2012 وفاز بالبطولة ثم السوبر.

الخطوة الأولى

لعل بطولة 2001 الأفريقية تعد بمثابة البطولة الأصعب التى حصل عليها الأهلى فى تاريخ وهى الأولى أيضاً فى ثوبها الجديد.

فقد استطاع جوزيه أن يحقق بطولته الأولى بجيل من الجدد والناشئين فى مقدمتهم حسام غالى 20 عام فى هذا الوقت وإبراهيم سعيد 21 عام شادى محمد 22 عام سيد عبد الحفيظ 23 عام صنداي 19 عام أبو المجد مصطفي 20 عام أحمد  أبو مسلم 20 عام أحمد السيد 21 عام وائل رياض 19 عام ومحمد فاروق 22 عام ومعهم المدافع الجديد فى الموسم الأول له وائل جمعة 26 عام والثلاثى الكبير خالد بيبو وهادي خشبة وعصام الحضرى.

تألق في هذه البطولة خالد بيبو الهاتريك فى النهائى وسيد عبد الحفيظ صاحب هدف التعادل مع الترجي في نصف النهائى وهو الهدف الذى يصنف كأحد أفضل الأهداف فى تاريخ الأهلى وإبراهيم سعيد العائد فى بعد الدور الأول من مباريات دور الـ 8 وصاحب هدف الفوز فى شباب بلوزداد الجزائرى وعصام الحضرى صاحب الصدة الأسطورية فى مباراة الترجي.

الجيل الإعجازي

لا شك أن ما فعله جيل 2005 بالأهلى هو إعجاز بكل ما تحمله الكلمة من معان فالفريق الذى أشرف على تدريبه العبقرى جوزيه نجح فى كسر الأرقام القياسية الواحد وراء الأخر بل والأهم فى ذلك هو إسقاط كل أرقام الزمالك الأفريقية من عدم الهزيمة على الأرض وعدد الفوز ببطولة دورى أبطال أفريقيا والسوبر بالإضافة إلى كون النادي الأحمر صاحب الرقم القياسى فى عدم الخسارة البطولة بالإضافة إلى أنه أكثر الأندية مشاركة فى بطولة كاس العالم للأندية.

جيل 2005 كان يعتمد على عمود فقرى مكون من عصام الحضرى فى حراسة المرمى ومعه عماد النحاس ووائل جمعة ومحمد شوقى وحسن مصطفى ومحمد ابو تريكة ومحمد بركات وعماد متعب ومعهم مجموعة من ابرز اللاعبين فى مقدمتهم اسلام الشاطر وجيلبرتو ومحمد عبد الوهاب وأسامة حسنى وأحمد صديق وفلافيو ودخل مع هذا العمود أحمد فتحي وأحمد حسن وحسام عاشور  وسيد معوض.

ساهم الجيل الماضى فى صنع تاريخاً جديداً للأهلى بفضل حارس عملاق اسمه عصام الحضرى والجندي المجهول أفضل لاعب بالأهلى في هذا الجيل وهو عماد النحاس والحائط الدفاعي المنيع شوقى وحسن مصطفى ورباعي الرعب محمد بركات ومحمد أبو تريكة وفلافيو وعماد متعب .

أسلوب راقي

الأهلى كان يعتمد فى هذا الجيل على أسلوب الهجوم الشامل سرعة بركات ومهارة تريكة والطائر جيلبرتو والجملة الشهير بين جيلبرتو وفلافيو والضربات الثابتة التى كان يتألق فى تسديدها جيلبرتو وأبوتريكة وأحمد صديق والرحل محمد عبد الوهاب ومن وراء كل هؤلاء صانع ألعاب رائع يلعب تحت مسمي الليبرو اسمه عماد النحاس.

مباراة تخلص كل مهارات جيل 2005 والهاتريك النحاس

لم يجاري أى فريق الأهلى فى هذا الوقت والجميع يتذكر كيف لجأ النجم الساحلى فى نهائى بطولة 2005 إلى الدفاع على ملعبه ووسط جماهيريه فى البطولة الأفضل للأهلى طوال تاريخه.

بطولة أبو تريكة

كسر نادي الصفاقسى التونسى رقم بعدم الهزيمة فى بطولة دورى أبطال أفريقيا برأسية قائده عصام المرداسي الذى تعاقد معه نادي مصر المقاصة .

وعلى الرغم من أن الأهلى تلقي هزيمتين فى هذه البطولة من الصفاقسي واسيك ابيدجان فى نصف النهائى إلا أن البعض يعتبرها هي الأغلي فى تاريخه نظيراً لأن الفريق فاز بالبطولة من تونس فى الثواني الأخيرة وفى ظل احتفال الفريق التونسي بالبطولة.

ذبح فى سوسة

نال الحكم المغربي عبد الرحيم العرجون الذى أدار إياب نهائى دورى أبطال أفريقيا 2007 إنتقادات لاذعة من أنصار الفريق الأحمر بزعم أن الحكم المغربي أهدي اللقب للفريق التونسي وهى الإنتقادات التى لم توجه مثلها إلى الظالم الحقيقى وهو الكاميروني رافائيل ديفين حكم مباراة الذهاب فى سوسو.

فقد تغاضى الكاميروني رافائيل ديفين عن ضربتى جزاء للأهلى الأولى لمحمد بركات والثانية لفلافيو ومنح بركات إنذار فى ضربة الجزاء التى يستحقها ليغيب الزئبقى عن مباراة العودة التى إنتهت بفوز الفريق التونسي 3-1 بعد أن انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي.


رأس فلافيو

كاد الأهلى أن يكرر نفس تجربة 2005 بالفوز بالبطولة إلا أن خسارته فى مباراة دور الـ 16 فى مباراة الذهاب من بلاتينيوم ستارز اوقفت هذه التجربة.

وبالحديث عن بطولة 2008 لابد وأن يذكر فلافيو هداف الأهلى فى هذه البطولة وصاحب الهدف الثانى فى القطن الكاميرونى والذى احرزه باسلوب غريب ومميز.

يد إنرامو

بعد بطولة 2008 دخل الأهلى فى مرحلة من انعدام الوزن بعد رحيل أغلب جيل 2005 والذى بقى منه وائل جمعة ومحمد أبو تريكة ومتعب وأحمد السيد فقط ، ليخرج الأاهلى من دور الـ 16 فى نسخة 2009 من كانو بيلارز النيجيرى ثم يخرج من الكونفيدرالية على يد سانتوس الأنجولى.

وفى بطولة عام 2010 وصل الأهلى إلى نصف النهائى تحت قيادة مديره الفنى الوطنى حسام البدري وكان الأجدر بالوصول إلى النهائى على حساب الترجي بعد ما قدم مباراة ممتازة فى مصر إلا أن هدف اسامة الدراجي أفسد هذه المباراة التى انتهت 2-1 لصالح الأهلى ليخسر الأخير بتونس بالهدف الشهير الذى احرزه مايكل إنرامو بيده.

وبغض النظر عن يد إنرامو فأن نسخة 2010 كان الأسوأ للاهلى فى كل البطولات حيث تعرض الفريق الأحمر للخسارة 5 مرات وسجل فى شباكه 14 هدف.

التحكيم مرة أخرى

مع عودة جوزيه إلى الأهلى تأهله مرة أخرى كان الفريق على أعتاب التأهل إلى دور النصف نهائى فى البطولة الأسوأ إفريقيا لجوزيه بعد نسخة 2009 ولكن الفريق الأحمر تعادل فى المباراة الأخيرة بالمجموعة أمام الترجي الذى احرز هدفه من تسلل واضح لمدافعه يايا بانانا وهو التعادل الذى اقصى الأهلى من البطولة.

الإعجاز

مع رحيل جوزيه مرة أخرى عقب قيادة الفريق إلى دورى المجموعات عاد حسام البدرى مرة أخرى فى موسم هو الأصعب للكرة المصرية والذى شهد مذبحة بورسعيد.

قاد حسام البدرى الأهلي بكره الجديد وطريقة 4-4-2 وتقدم الفريق الأحمر فى البطولة إلى أن وصل إلى الترجي ليقدم البدرى أفضل مباراة له مع الفريق الأحمر ويحقق الفوز الاول له خارج مصر فى أفريقيا ويقهر الترجي وسط جماهير 2-1 بعد التعادل فى مباراة الذهاب 1-1 .

ويكمل البدرى انجازه مع الأهلى بالفوز ببطولة السوبر على حساب ليوباردز الكونغولي ليحقق الثنائية الإفريقية.

يوسف هل يفعلها؟

اذ كانت الثلاثة بطولات فى الألفية الجديد قد فاز بها مدرب واحد اسمه مانويل جوزيه فإن الثلاث بطولات الأخرى قد تشهد رقم أخر جماعيا وهو بطولة لجوزيه وأخرى للبدرى فى انتظار أن يكمل يوسف الجماعية.