المغرب (كريم سعيد وكريم رمزي):

الاسم محمد مغاوري مصري الجنسية يعيش في ايطاليا، والاخر ماي يو صيني يعيش في ألمانيا التقيا في المغرب لمساندة الأهلي وجوانزو ايفرجراند في مونديال الأندية 2012، جاء وفي خلفية كلا منهمت قصة لا تقل عن متعة مونديال الأندية.

مغاوري الصناعة المصرية صاحب الـ 29 عاما والذي غادر مصر منذ 12 عاما للعمل في إيطاليا بمحل جزارة جاء للمغرب قبل البطولة بخمسة أيام وحيدا يرتدي قميص الأهلي "التقليد" وعلم أحمر معلق على فرع شجرة، لم يشغله انه "أمي" لا يقرأ ولا يكتب، كان فقط همه الأول ان يكون قريبا من مساندة فريق بلده كما قال.

مشاهدة ديربي مدينة ميلان، أو قمة ايطالية بين يوفنتوس وروما، لما يرها "مغاوري" - وهو اسم مستعار يلقبه به اصدقائه – لم يرى متابعة تلك المباريات من الملعب أهم من مباراة للأهلي في مونديال الأندية.

رد مغاوري على سسؤال Yallakora.com "لماذا تحملت كل هذه التكاليف الباهظة للحضور إلى المغرب لمتابعة الأهلي في المونديال"، فرد بسؤال اخر "وهل يوفنتوس وميلان أهم من الأهلي"؟

مغاوري كان الوحيد الذي رفع علم الأهلي بمدرجات المباراة الافتتاحية بمونديال الأندية بين الرجاء وأوكلاند، رأى ذلك موضع فخر له ان يكون حامل علم الأهلي في مباريات المونديال حتى التي لم يكن الفريقي الأحمر طرفا فيها.

التقى مغاوري مع الصيني ماي يو في سيارة صغيرة لنقل البضائع انقذ بها سواقا مغربيا الاثنين ومعه مراسلي Yallakora.com من سوء التنظيم الذي أدى بهم إلى مكان بعيد جدا عن المكان الذي من المفترض ان يخوض فيه الأهلي مرانه الاخير قبل مباراته الافتتاحية بالمونديال.

ماي يو هو الاخر شابا صينيا يصغر مغاوري ببعض الأعوام، ليس أصدقاءً ولا يفهما بعضهما لكنهما اتفقا على حب بلادهما والذي بسببه سافرا مئات الأميال حتى ولو كان الهدف "كرة القدم".
 
حضر الشاب الصيني من ألمانيا والتي يدرس فيها منذ عدة أعوام لنفس غرض مغاوري مساندة فريق بلده.

ارتدى يو سترة عليها شعار فريق ايفرجراند، ليس عشقا في فريقيه، لأنه قال انه لا ينتمي من الاساس لهذا الفريق بل جاء فقط لمساندة من يمثل بلاده.

مغاوري ويو صناعة مصرية وأخرى صينية استوردتهما أوروبا، لكنهما اثبتا جودتهما في حب بلادهما، وبرهنا على ان الرياضة هي التي عادة ما تجمع الشعوب ولا تفرقهما، تخرج ما في جبعة الكثيرين من روح وطنية حتى ولو في حب هذه المستديرة الساحرة.