تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

التحليل اليوم مختلف عن الشكل المعتاد .. نستطيع ان نجدألف سببا فنيا لتشريح هزيمة الأهلي وأعتقد أن الجماهير قادرة علي فعل ذلك بمنتهي السهولة ولكنها كالمعتاد ستقوم بعمل كشف خارجي دون إعطاء روشتة أو تقوم بعمل علاج ولا تصبر علي مرارته وإن صبرت علي العلاج لن تواظب عليه.

مثل الأفلام الهندية التي تؤمن بالأسطورة تعيش الجماهير المصرية بكافة إنتمائتها وهما بأن فريقها هو الوحيد الذي يقدم كرة قدم وأنه يجب علي كل المنافسين أن يقبلوا بالهزيمة مهما كانت قوتهم ومهما بلغ فريقي الذي أشجعه من وهن .

سنحاول تفنيد سبب إخفاق الأهلي عموما في المونديال حتي مع حصوله علي المركز الثالث في 2006 والأسباب تبدأ من العيون التي تحدق الأن في هذه الكلمات ..نعم من الجماهير .

هكذا تقول الأسطورة

• يفوز الاهلي بالبطولة الأفريقية فيبدأ سقف التوقعات بالوصول للنهائي بل والفوز بالبطولة هكذا يكون مطلب جماهير الأهلي ويظن كل مشجع أنه سيختار الأهلي من قائمة ال PES  ويفوز علي كل الفرق بعد إضافة التعديلات علي الفريق ويرفع الكأس وينتظر لحظات التتويج ..هكذا تقول الأسطورة.

• يتكلم الجهاز الفني بكافة تشكيلاته مع الأهلي في المونديال عن انه لا يشغله ملاقاة الفريق ال ( Super Star) في البطولة في كل عام ومع ذلك نجد الفريق ( لاعبين وجهاز ) لا يفكر  إلا فيه ويتناسون أول المباريات والتي عادة تكون مع فريق أقل يمكن مجاراته علي الأقل دفاعيا ..هكذا تقول الأسطورة.

• يخسر الفريق المباراة ويلعب علي المراكز الشرفية وتصب الجماهير والنقاد غضبها علي الفريق متناسية الفوارق الفعليه واللاعبين أنفسهم يلعبون ( بدون نفس ) فتكون النتيجة هزيمة أخري علي المراكز الشرفية .. هكذا تقول الأسطورة.

• المكسب الوحيد الحقيقي للأهلي في هذه البطولة كان علي كلوب أمريكا ومع ذلك تصر الجماهير والنادي علي حلم الوصول للنهائي والفوز بالبطولة وفي كل مرة تخسر تترك البطولة وتمني نفسها بالمرة القادمة دون ان تحاول أن تكرر الفوز علي فريق بطل لقارته ..هكذا تقول الأسطورة.

• في كل مرة نحقق فيها فوزا يبدأ الحديث علي ان الظروف لا تقهر الفريق وفي الهزيمة نقول الظروف سبب هزيمة الفريق .. هكذا تقول الأسطورة.

• الأسطورة تقول أن النشاط متوقف من سنتين والحقيقة أن النشاط متوقف من 6 أشهر ومع ذلك فأنت قمت بلعب 10 مباريات مع الفريق مع خمسة مباريات للمنتخب أي أن المجموع 15 مباراة بمعدل مباراتان في الشهر تقريبا .. مباراة رسمية  كل أسبوعين.

• الأسطورة تقول أنك تقول أنه عندما كان هناك نشاطا متواصلا كنت تقول أن توالي المباريات وتلاحم المواسم سبب إنخفاض المستوي ..والأسطورة أيضا تقول أنك ترجع إنخفاض المستوي إلي عدم وجود نشاط.

• الأسطورة تقول بأنك لا تجد مباريات ودية قوية فتقوم باللعب مع أكاديميات وترفض أن تلعب مثلا مع سموحة أو الإسماعيلي أو إنبي داخليا  أو أن تحاول مثلا تنظيم مباراة مع المريخ أو الهلال السوداني.

• الأسطورة تقول أن الهزيمة فضيحة وان الفضيحة نكسة وأن هذا ذنب فلان أو ان الفريق سينهار إذا إعتزل لاعب مع أن كل الفرق تمني بهزائم مثل هذه وستنسي وستفوز وستتلقي هزائم أخري وهذا سر أسطورة كرة القدم.

• الأسطورة تقول أنه يجب أن تكون عالما بالفريق المنافس أسماء لاعبيه -التكتيك المستخدم –التحركات – نقاط القوة والضعف .. ولا تكتفي بالقول ( اللاعب رقم كذا أخطر واحد فيهم ).

• الأسطورة تقول أن الجوهري عندما ألغي بإرادته الدوري قام بعمل معسكرات تدريبية قوية لرفع اللياقة البدنية وكانت الأسطورة تحكي علي أنه  يجبر اللاعبين علي تسلق الجبال والنتيجة أنه وقف أمام أباطرة هولندا وإيرلندا وإنجلترا بدنيا وأجاد دفاعيا وخطف نقطتين وهدف صار صاحبه يفخر بأنه أسطورة.

• اللعب بليبرو ..فانلة النادي ثقيلة .. لاعب لا يجيد دفاعيا ..لاعب اقل من المستوي ..إغلاق العمق .. الضغط التكتيكي ..الكرة الحديثة ..خلونا نتكلم كفنيين .. أساطير أقوي من الأسطورة.

• بعيدا عن كل ما سبق فإن هناك سبب واحد بسيط للغاية هو سر الأداء الهزيل ( الخوف –عدم التحرك بشكل جماعي بدون كرة ) كرة القدم بسيطة أليست كذلك  ..هكذا تقول الأسطورة.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك