تحليل – أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ.

نجح النادي الأهلي في العودة إلى طريق الانتصارات بعدما تمكن من الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين على الصفاقسي بطل تونس ليضم كأس السوبر الإفريقية رقم 6 إلى خزانة بطولاته.


سيناريو اللقاء

• لعب يوسف معتمدا علي 4-3-2-1 بوجود إكرامي – ثم الرباعي فتحي ونجيب وجمعة ومعوض ثم إرتكاز متأخر عاشور يعاونه يمينا ربيعة ويسارا شهاب ثم الثنائي السعيد وجدو خلف رأس الحربة عمرو جمال.

• في المقابل لعب الصفاقسي كالمعتاد 4-3-1-2 بتواجد علي معلول ووسام بلعابي ومحمود بن صالح وماهر حناشي في الدفاع أمامهم حمزة شطربي وفرجان ساسي ووسام كموني في الوسط ولعب محمد علي منذر كصانع لعب خلف أدريسا كواتيه وفخر الدين بن يوسف

• إختيار يوسف اللعب بثلاثي في الوسط كان هدفه تأمين الوسط والدفاع تماما وترك الفرصة للصفاقسي للعب أولا ثم يكون الأهلي ردة الفعل .. ما اعجبني في هذا التكتيك الملائم تماما لبطل الكونفيدرالية هو كيفية تطبيقه ؟

• عمرو جمال يضغط من الأمام .. ثلاثي وسط الأهلي ملتزم بنظيره التونسي .. جدو والسعيد يراقبان معلول وحناشي فكانت النتيجة ..إجبار الصفاقسي علي لعب كرات طويلة.

• فكرة يوسف أجهضت قوة منافسه في الاستفادة بصانع اللعب محمد علي منذر .. فالكرات العالية التي أصطاد أغلبها جمعة ونجيب في البداية جعلت الأهلي يمتلك الكرة بسرعة دون تشكيل خطورة حقيقة علي مرماه.

• المشكلة هنا كانت ماذا سيفعل الأهلي بالكرة ؟.. شهاب الدين قدم أداء هجوميا جيدا جدا في تمرير الكرة لجدو ..أنطلق فتحي ومعوض اعتمادا علي تواجد ثلاثي الارتكاز دون خوف وبقي أن يوفق الأهلي في كرة عرضية ..وهذا نادر جدا ولكنه حدث في وقت جعل الأهلي يكمل ما بدأه دون مشكلة بهدف جدو.

• أداء السعيد هجوميا لم يكن علي المستوي المطلوب بسبب كما قلنا مرارا عدم تواجده في مكانه ..ولكنه قدم اداء دفاعيا جيدا خاصة في الربع الساعة الأخير بالتغطية مع علي معلول في أكثر من كرة ..مع انشغال فتحي ببن يوسف.

• موسي يدان .. هل اقتنع البعض اخيرا بالبوركينابي ؟.. منذ مباراة القطن الكاميروني الموسم الماضي وأتحدث عن ان هذا اللاعب سيفيد الأهلي كثيرا وكان يمكن أن يفيده أكثر أمس لو وجد تعاونا أكثر بالتغييرات في المقدمة أو حتي من سيد معوض في النهاية.

• تغيير عمرو جمال بتريزيجيه كان الأسوأ في المباراة .. فمع تغيرات الصفاقسي والتي أفرغت خط وسطه من الإرتكاز كان يكفيك أن تقوم بتبديل مركز بمركز .. ولكن بالنظر إلي دكة البدلاء سنجد أنه وضع لاعبا غير مقتنع بأنه سيشركه في هذه المباراة ( رؤوف ) ولاعب عائد من الإصابة ( متعب ) ..لا أعرف لماذا تذكرت دومنيك وقتها.

• رائع أن يمتلك لاعب الوسط لديك مهارة المراوغة ولكن المراوغة المجدية لكن تريزيجيه يصر علي أن يمر من الجميع وهو لا يمتلك هذه المهارة مما يجعله يظهر بهذا المظهر السيء.

• شريف إكرامي .. كان رائعا بالفعل أمس قدم أداء هائلا في الكرات العرضية وفي الكرة الأخطر بالخروج للتغطية علي خطأ وائل جمعة  والذي كان يمكن أن يجعل الأمور أكثر صعوبة وأعتقد أن الأخير قرر في هذه اللحظة الإعتزال .. والصخرة سيظل أهم علامات الدفاع في تاريخ الأهلي .

• عزيزي جمهور الألتراس ..رائع أن تهتف باسم تريكة فهو أحد أفضل لاعبي الكرة المصرية ولكن هل تعلم أن عمرو جمال مثلا كان يحتاج أن تهتف باسمه ولو للحظة  خاصة مع إحرازه هدفين  ويكفي أن تري ردة فعله بعد الهدف الأول عندما ذهب للجمهور ثم بعد ذلك في الهدف الثاني والذي فضل فيه أن يحتفل  به في ارض الملعب أو أن تحيي فتحي علي ما يقدمه أو إكرامي بتصدياته أو وائل جمعة بتاريخه الطويل ..

•  أن تظل تهتف بإسم لاعب أعتزل في وقت صعب يحتاجك فيه الفريق فأنت تقتل معنويات لاعبي فريقك.. وتجعل الاعبين يتمنون لو لم تأتوا فربما ظلوا علي أمل أنكم تقدرون من يلعب الأن تماما مثلما تقدرون من أعتزل.

• في كل العالم أري جماهيرا تمتلك دروع تقليد تحتفل بها بعد المباراة كنوع من المشاركة  ولم أري في أسلوب إحتفال لاعبي الفرق المصرية مؤخرا بالكأس مع الجماهير أي نوع من أنواع الإثارة أو المتعة .. بل هو نوع من خلط الأمور كالتي نعيشها في حياتنا ..وهو نوع من أنوع فقدان العقل في وقت نحتاج للعقول التي تعي هذا الكلام 

•  للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك إضغط هنا