كتب - عبد القادر سعيد:

كتبت الأيام نهاية الفصل الأول في قصة ميدو مع الزمالك مديراً فنياً مثلما كتبت منذ سنوات مشهد الافتتاح لابن ميت عقبة لاعباً، وبين هذه المشهدين رحلة طويلة لميدو في ملاعب أوروبا وأفريقيا سيطرت عليها حالة نجاح تراكمي طفيفة بنسبة 50%.

رجل الـ50%

بعد أن حزم الناشئ ميدو حقائبه مغادراً مطار القاهرة إلى العالم الكبير من بوابة بلجيكا بدأ العيش في حلم جميل جعله أفضل سفير لكرة القدم المصرية في أوروبا.

بدأت رحلة ميدو الأوروبية في الفترة ما بين موسم 2000-2001 وحتى النهاية الإنجليزية في موسم 2012-2013 في فريق بارنسلي المتواضع الذي شاء القدر أن يكون هو النادي الأخير للنجم المصري المعتزل.

سيطرت حالة من النجاح على معظم الأوقات التي قضاها ميدو في أوروبا، لكن حالة من التكاسل والإصابات والمشاكل قلصت هذا النجاح إلى النصف  مثلما تقول الأرقام.

الـ50% هنا هي نسبة تقريبية لتهديف ميدو خلال مشواره في أوروبا وحتى مع الزمالك خلال الفترة التي لعبها في مصر، وربما تعبر هذه النسبة عن رحلة الرحالة المصري في أوروبا، وهي أيضاً نسبة معبرة عن الفترة القصيرة التي قضاها ميدو مديراً فنياً للنادي الذي يعشقه في مصر.
نصف  حالة

صنع ميدو دائماً حالة رائعة خاصة في بداية مشواره في أوروبا لكن هذه الحالة الناجحة لم تصل لمرحلة الكمال دائماً، فقد تألق المصري الصغير مع جنت البلجيكي واستطاع تسجيل 11 هدف في 21 مباراة وهو لم يتخط عامه الـ18 بعد.

ثم انتقل إلى أياكس موسم 2001-2002 ليتوهج ميدو في أوروبا ويبدأ اسمه في الانتشار، وفي خلال موسمين لعب أحمد حسام 40 مباراة نجح خلالها في تسجيل نسبة أيضاً قريبة من الـ50% بعدما رفع رصيده التهديفي إلى 23 مباراة.

وفي فترة إعارته القصيرة إلى سيلتا فيجو حافظ ميدو على الـ50% ، فقد لعب 8 مباريات سجل خلالها 4 أهداف ، وحتى هذه اللحظة كان ميدو أحد أبرز المهاجمين الواعدين في أوروبا.

وفي صفقة انتقال كبرى رحل ميدو إلى مارسيليا الفرنسي موسم 2003-2004، وكعادته نسبة تهديف ميدو كانت 50% مقارنة بعدد المباريات أي أنه يسجل تقريباً هدف كل مباراتين .

فقد سجل ميدو مع مارسيليا 14 هدف خلال 33 مباراة، لكنه لم يوفق مع روما ولم ينجح في تسجيل أي هدف قبل أن يعار إلى توتنهام ليسجل 14 هدف في 36 مباراة مقدماً أحد أعظم مواسمه في أوروبا وهو ما جعل السبيرز يقوم بشرائه من روما ليسجل بعدها ابن الزمالك 5 أهداف خلال 12 مباراة وسط ندرة من المشاركة بسبب قدوم برباتوف واقتناع مارتن يول بقدراته على حساب ميدو.

وهكذا كانت نسبة ميدو التهديفية في أوروبا التي لم تستمر في النهايات حيث سجل 8 أهداف مع ميدلسبره في 25 مباراة ثم هدفان مع ويجان في 12 مباراة، لكنه لم يسجل أي أهداف مع روما أو بارنسلي أو وست هام في الفترات القصيرة التي قضاها في هذه الأندية.

أما على المستوى الدولي فقد شارك ميدو في 51 مباراة نجح خلالها في تسجيل 20 هدف في الفترة من 2001 وحتى 2009 قبل أن يقرر الاعتزال بعد ذلك.

مدرب الـ50%

ربما لم يكن مطلوباً من ميدو تحقيق بطولة في موسمه الأول، لكن لنفترض أن الإدارة طالبته بالفوز بكل البطولات التي يشترك بها الزمالك وهذا هو أنسب طلب لمدير فني يقود أحد قلاع الكرة في مصر وأفريقيا.

ميدو شارك في 3 بطولات خلال فترة تدريبه للزمالك، البطولة الأولى كانت الدوري المصري ليفشل في قيادة فريقه للتتويج أو حتى للوصافة التي تؤهل لدوري الأبطال، ليحتل ميدو مع الزمالك المركز الثالث.

أما البطولة الثانية فكانت دوري أبطال أفريقيا وهي لم تكتمل ولم يخرج منها ميدو بشكل رسمي وبالتالي لن يتم احتسابها بين الأهداف التي تم تحقيقها أو الإخفاق فيها.

البطولة الثانية الفعلية التي يحاسب عليها ميدو هي بطولة كأس مصر 2014 وهي التي حققها ابن الزمالك لناديه ليفوز بأول بطولة له كمدير فني وهو في عامه الـ31.

وتتحدث الأرقام في النهاية أن ميدو أكمل بطولتين للنهاية نجح في الفوز بواحدة وخسارة أخرى محققاً نسبة نجاح 50%، وربما كانت هذه النسبة ترتفع إلى 70% لو فاز بدوري الأبطال أو تنحدر إلى 30% لو خرج من البطولة، لكن قرار الإدارة جاء سريعاً دون إكمال فرصة ميدو ليحافظ له على لقب "رجل الـ50".

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر.. برجاء الضغط هنا