كتب- أيمن جيلبرتو:

بعد الخروج "المأساوي" من تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال البرازيل الأخير، بدأت مصر مرحلة جديدة من أجل محاولة بناء فريق جديد بعد اعتزال النجوم وكبر سن أخريين.

وأصبح محمد صلاح هو النجم الأبرز الذي يحمل أحلام المصريين في المنتخب الجديد من أجل تحقيق الحلم الغائب منذ سنوات بالعودة للمونديال، بل والعودة للبطولة الافريقية أيضا.

وظهر صلاح "تائها" في الظهور الرسمي الأول له بمنتخب مصر تحت قيادته الجديدة ومدعوما بعناصر لا تمتلك الخبرة الكافية ليبدأ مهمة البحث عن "الفرعون المنقذ" له بالمنتخب ليعود كما كان النجم الألمع.

دويتو تريكة

ظهر "دويتو" صلاح ومحمد أبوتريكة لاعب الأهلي ومنتخب مصر والذي اعتزل بعد نهاية مشوار الفريق الأحمر بمونديال الأندية الأخير خلال منافسات أولمبياد لندن 2012.






واستغل الأمريكي بوب برادلي هذا الأمر، وقام بتطويره في المنتخب ليستفيد من سرعات لاعب بازل السويسري السابق وتشيلسي الحالي في استغلال تمريرات أبوتريكة القاتلة لتشغيل ماكينة التهديف المصرية.
 

بعد اعتزال أبوتريكة ورحيل بوب برادلي وتولي شوقي غريب مسؤولية تدريب المنتخب تغيرت طريقة اللعب ليجد صلاح نفسه ملزما بواجبات أخري غير التي اعتاد عليها ليصبح إنتاجه أقل مما سبق وعكس ما كان متوقعا.

خطورة صلاح

وتمكن خطورة صلاح دائما سواء عندما ظهر على الساحة المصرية خلال بوابة المقاولون العرب أو احترافه ببازل السويسري دائما في استغلال سرعته والانطلاق من الأجناب خاصة الأيمن.



ودائما ما تجد صلاح يسجل بعد أن يتلقي تمريرة متقنة من منتصف فتجده منطلقا كاسرا التسلل مسددا أهداف متنوعة بصورة رائعة، حتي بعد رحيله لتشيلسي واختلاف طريقه اللعب عن سويسرا إلا أن خطورته دائما تظهر في هذا الجانب.



صلاح هو ذلك اللاعب الذي تنظر منه أن ينهي لك هجمة رائعة بسرعته الفائقة، ان يلدغ مدافعي الخصم بكرة قاتلة، لكنه ليس ذلك اللاعب الذي يقف علي الكرة بنظر يمينا ويسارا لكي ينتظر من يمرر له، او الذي تطلب منه واجبات دفاعية وهجومية في وقت واحد.

المرحلة الجديدة

في بازل السويسري تحديدا، كانت طريقة اللعب تساعد صلاح في أغلب المباريات على الظهور بمستوي جيد خاصة المباريات الكبيرة بدوري الأبطال والتي ساهمت في انتقاله للبريميرليج والتدرب تحت قيادة مورينيو.
 


أما في منتخب مصر كان الوضع مختلفا، حيث كان صلاح "مرتاحا" من بعض المهام والوظائف ويتفرغ للاستغلال امكانياتة الرائعة منتظرا تمريرة أبوتريكة ليسجل ببراعة في مرمي الخصوم.

وفي المرحلة الجديدة لصلاح مع منتخب مصر نال بعض الانتقادات عن انخفاض مستواه، فالجميع ينتظر هذا الشاب القادم من الدوري الافضل في العالم لكي يأخذ بيد لاعبي منتخب مصر ويصول ويجول بالملاعب.



لكن لم يعي البعض صلاح في المرحلة الجديدة أصبح له مهام مختلفة، ولعب في أكثر من مركز بطرق لعب مختلفة جعلته لا يستطيع استغلال مهاراته الاساسية ومميزاته التي برع فيها بالسابق.

الفرعون المنقذ

وأصبح لزاما على شوقي غريب المدير الفني لمنتخب مصر أن يبحث عن لاعب بالمنتخب يقوم بوظيفة أبوتريكة مع محمد صلاح، أو يهيء طريقة لعب مناسبة تجعله يستخدم لاعب تشيلسي بالصورة الأمثل حتي لا نخسره أكثر من ذلك.

ويمتلك المنتخب المصري أسماء جيدة تستطيع أن تقوم بهذا الدور بدلا من أن يقوم به صلاح نفسه، فمثلا أيمن حفني صانع ألعاب الزمالك لما يملكه من مهارات يمكن توظيفة مع صلاح بصورة رائعة، بجانب أحمد حمودي لاعب بازل، أو حتي حسام غالي، فبعيدا عن مستواه الحالي يمكنه أن يخلق الفارق ب"تمريرة" واحدة.

لو كان محمود عبدالرازق "شيكابالا" يشارك بصفة أساسية في أي نادي كان سيصبح اللاعب المثالي لهذا الدور، فهو يمتلك مهارات خاصة في التمرير وصناعة اللعب ويستطيع أن يصل بزملاءه لمرمي الخصم بكل سهوله، لكن أين هو شيكابالا.

وإذا كانت طريقة شوقي غريب لا تضم لاعب في مركز صانع اللعب، يمكن أن يخلق جمل خاصة وواجبات للاعبي الوسط من أجل ايصال الكرة في المكان الذي يحبه الفتي الذهبي للكرة المصرية من أجل أن يعود بريقه مرة أخري، صلاح وحده لن يصنع المعجزات.



لمناقشة الكاتب عبر تويتر.. إضغط هنا