تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ.

النقد .. كلمة هامة جدا لمن يعرف مسئوليتها وليست هواية أو فرصة لإبداء الرأي دون النظر للمعطيات والنقد الإيجابي ليس دوره فقط إبراز السلبيات دون هوي ولكن أيضا في إعطاء كل ذي حق حقه حتي لو كان يخالف أمنيات البعض أو الكثيرين
شوقي غريب أدار مباراتي السنغال وتونس إدارة سيئة وبحب أعلي للاعبين من نفسه ولكن شهادة أقولها شوقي غريب أدار مباراة بوتسوانا في مصر ومن قبله في جبروني بأعلى قدر من الإحترافية ولم يلتفت لدعاوي التفضيل بثنائي إرتكاز وثلاثي خلف رأس الحربة أو رأسي حربة لإستغلال ضعف بوتسوانا المسكينة ..هكذا يتصورون .

الخطط المغايرة

• بدلا من أن نبدأ بسيناريو مباراة مصر وبوتسوانا تعالوا معا نتخيل شكل مصر في 4-4-2 أو 4-2-3-1 .. أي تواجد أيمن حفني بديلا للسولية أو تواجد خالد قمر بديلا للاعب الإسماعيلي بإعتبار إحتلال إبراهيم صلاح ( المحارب ) منطقة وسط الإرتكاز الدفاعية والنني بجوار كإرتكاز متقدم.

• بداية عندما تلعب بخطة هجومية منذ البداية فأنت تواجه عدة احتمالات أولها هو تحقيق هدف مبكر ثم العودة للعب بتوازن وتسجيل مزيد من الأهداف في الشوط الاول وهو السيناريو الأفضل ولكنه السيناريو الذي قلما يحدث  (  ملحوظة الجزائر سجلت في 50 ثانية هدفا امام مالاوي وانتظرت شوطا ثانيا لزيادة الغلة ).

• ماذا يمكن أن تقدم في حالة استمرار التعادل ؟ ..بمعني أن يلعب حفني ( الخيار المفضل للأغلبية ) منذ البداية وفي ظل إستخدام لاعبي بوتسوانا كأسلوب وحيد في الدفاع سيجهز ذلك علي حفني بدنيا ولن يكمل المباراة وهو ما كنت ستحتاجه في الشوط الثاني وقتها ستجد نفسك مضطرا إما لإشراك حمودي أو خالد قمر.

• في حالة إشتراك حمودي سيحدث ذلك فراغا في منقطة وسط الملعب الهجومية (سليمان –صلاح –حمودي لاعبين أطراف ) بذلك لن تستفيد خططيا كمدرب من إحداث تغيير في الملعب ولكنك ستعتمد فقط علي مهارات لاعبيك في الإختراق.

• في حالة إشتراك قمر كرأس حربة ثان ..( ستعتمد فقط علي الاطراف .. كارثة عبدالشافي وفتحي أمس في قلة إرسال كرات عرضية صحيحة ) وتستمر مشكلة فراغ عمق الوسط الهجومي ناهيك عن ضرورة رجوع وليد سليمان مع صلاح لمساندة خط الوسط دفاعيا في حالة فقدان الكرة وهو ما لم يكن يحدث في ظل تواجد السولية منذ البداية حيث كان سليمان يتبادل التراجع مع صلاح لمساندة ثلاثي الإرتكاز .

• نأتي للمنافس والذي أعتمد في أوقات كثيرة علي 4-4-2-0 بأسلوب دييجو سيميوني مع اتليتكو دفاعيا أو 4-5-1 .. هذا يعني صراع بدني منذ البداية لن تحسمه المهارات ولكنه سيحسمه منافسك بفقدان تركيزه وهو ما بدأ في الحدوث بعد 30 دقيقة من الشوط الأول.

• تواجد السولية أعطي فرصة كبيرة لمصر لإسترداد الكرة من خلال التغطية العكسية في مناطق بعيدة عن مناطق إستخلاص إبراهيم صلاح والنني للكرة وإستعادتها مبكرا وإعادة الهجمة في أقل وقت ممكن.

• بوتسوانا لم تظهر ضعيفة في مباراتي السنغال وتونس ..مرة أخري بوتسوانا لم تظهر ضعيفة رغم الهزيمة أمام تونس والسنغال والفريق المصري أصبح متماسكا عندما دخل لاعبون جدد وتغيرت الخطة لتلائم قدرات المنافس وقدرات اللاعبين.

• ما فعله غريب خاصة بعد هدف عمرو جمال في إشراك أيمن حفني بديلا للسولية مباشرة .. كان يهدف لقتل المباراة بعد توقع سيناريو أن بوتسوانا ستخرج أكثر من مناطقها الدفاعية وهذا ما حدث كثيرا ..نعود للسيناريو الخاص بالبعض .

• كان لا بد من إشراك أيمن حفني من البداية حتي تقتل المباراة ( هكذا أنت قلت بعدما رأيت كلامي ) .. نعم كان هذا ممكن ان يحدث لو سجلت مصر منذ البداية في بوتسوانا ولكن هل كنت تضمن هذا  ؟.. المدربون الجيدون من يضعون إحتمال فشل خططهم أكثر من نجاحها لذلك يلجأون دائما للخطة البديلة وهكذا يربحون في النهاية أما المدرب الذي يتوقع نجاح خطته فهو لا يضع بديلا وبذلك نسبة فشله أكثر طبقا لصعوبة المباراة.

• ننتظر البديل .. مقولة غريب تبدو صحيحة تماما فالمنتخب المصري ينتظر ظهور مهارات جديدة في الدوري المصري تصلح لأداء دور صانع اللعب مع أيمن حفني ودور رأس الحربة مع عمرو جمال وبذلك يصبح لديك بديلا بنفس الكفاءة أو قريبا منها وبذلك تستطيع أن تلعب بالخطة التي تتمناها وتستمر عليها حتي نهاية المباراة ..أسف حتي نهاية المباراتين.

• أصعب ما سيواجه المنتخب الصري هو لقاء السنغال وتونس في خمسة أيام .. الكابوس البدني بعد شوط أول امام  تونس وانت متعادل  يرعبني منذ الأن لابد من تواجد لاعبين إحتياطين بنفس قوة الأساسين وبنفس الإلتزم التكتيكي .. أحد أهم أحلام مدربي كرة القدم. 

• لماذا كل هذا الإطناب ؟ .. لإن كرة القدم دائما ما ترتبط بالمنافسين وكم من مباريات حسمت بنتيجة عكسية نتيجة التعجل في الهجوم .. ما هو مطلوب من المباراة هو ما يجبرك علي اللعب بطريقة معينة ولكن بشرط أن تسمح إمكانيات وطاقات ..طاقات ..طاقات نعم للتكرار طاقاتك البدنية للإستمرار.

• بعيدا عن امنياتي كعربي بتأهل مصر وتونس للكان إلا أن نتيجة مباراة نسور قرطاج لم تكن في مصلحة مصر ..لماذا الإجابة سريعا.

• تونس بطبعها الدفاعي كانت ستحتاج للهجوم أمام بوتسوانا في جبروني في حالة خسارتها أمام السنغال  وهو ما كان سيكشف دفاعتها كما حدث أمام نفس المنافس ( الضعيف بحد قول خبرائنا ) والذي سجل فقط في مرمي تونس وفي أفضل الأحوال كان التعادل سيحدث لتونس.

• فارق كبير أن تذهب لتونس وأنت تحتاج التعادل وتونس تحتاج للفوز نفس الأمر .تونس رائعة في الدفاع وأقل كثيرا في الهجوم ستجد نفسها مضطرة للهجوم أمامك مما يسهل عليك الفوز أو التعادل والدخول بعيدا عن صراعات ( كوت ديفوار –نيجيريا – زامبيا ) كأحسن ثالث.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك إضغط هنا