كتب- محمد يسري مرشد:

زاوية عكسية هى نوع من التحليل للمباريات والأحداث الرياضية من منظور مختلف وزاوية مواجهة للأراء والتحليلات المشابهة.

وزاويتنا اليوم ستكون من مباراة الأسيوطي والأهلى بالأسبوع السادس من الدورى .

- البداية من سلسلة المقارنة التى تعقد ومازالت بين جاريدو وجوزيه أخر مدير فنى أجنبي قاد الأهلى قبل الإسباني ، مقارنة ظالمة لجاريدو ومجحفة فى ظل النقص العددي الذى يعانى منه النادي الأحمر فى بعض المراكز واهمها مركز الظهير الأيمن ، هذه القاعدة الأولى التى يجب أن تضبط بها تقيمك ، فإذا كنت من عشاق البرتغالي وفريق 2006 ومن يعيش فى الماضى ويعشق المقارنات بغض النظر عن الظروف المحيطة والأدوات المتاحة والاسماء الموجودة فأنصحك بعدم قراءة هذه السطور مبدئياً ، ونهائياً عليك التسليم أن الوضع الأن مختلفاً ، تماماً.

- جاريدو مدرب اسباني الجنسية ، ألمانى النكهة والفلسفة ، ليس معنى قدومه من اسبانيا أنه جوارديولا الذى سيحدث ثورة تدريبية فى بطولة سرية تقام على ملاعب اشبه بحقول البطاطس ، العالم الأن مفتوحاً والشخصيات العتيقة التى تصنف مدرسة المدرب حسب جنسيته هى عقول متحجرة عفى عليها الزمن .

- جاريدو بإختصار، مدرب يعظم التنظيم الدفاعي والضغط على الخصم فى اماكن متقدمة لإجهاض الهجمات ، فى الهجوم الأجنحة الداخلية ، رأس حربة ثابت واخر متحرك إلى الأطراف لفتح المساحة لسليمان أو يدان أو تريزيجه ، وكل هذا تحت مظلة لياقة بدنية عالية.

- جاريدو قاد الأهلى فى 12 مباراة - حتى الأن -  فاز فى 6 (منها الزمالك فى السوبر)  تعادل فى 3 وخسر فى 3 ، سجل الأهلى معه 10 أهداف وتلقت شباكه 6 أهداف وخرج بشباك نظيفة فى 8 مباريات ، فاز بالسوبر المصرى ووصل لنهائى الكونفيدرالية.

- كان الأهلى الأفضل فى مباراتي الإسماعيلي ثم الأسيوطي ، اضاع الفرص وتعرض لظلم تحكيمي مع الإعتراف أن جاريدو اخطأ ولكنها اخطاء ليست كارثية بالمعني الذى يصوره البعض.

- التدوير هذه الآفة التى تنال من استقرار الفرق وتضرب مبدأ التكيف والأنسجام دفع ثمنها جاريدو ، الأهلى كان مستقراً دفاعياً لأن تغيراته كان محدودة ، سعد ونجيب مدافعين وصبري رحيل وشريف حازم ولكن فى الهجوم كان الوضع مختلفاً .

-  خلال 8 مباريات متتالية لعب الأهلي بمجموعات مختلفة فى الهجوم ، الثابت عمرو جمال وسليمان وتبدل عليهما فاروق ورزق وصلاح الأثيوبي ويدان وتريزيجيه وعبد الظاهر ومتعب ورمضان صبحي ومحمد هانى واسلام رشدى .

- غموض تغييرات جاريدو فى كثير من الأحيان هو العيب الواضح - حتى الأن - رزق ومتعب وصبحي وهانى وحسين السيد واسلام رشدي وخيرى ، هل يدفع بهم الإسبانى عن اقتناع أو عن تجربة أم مضطراً ؟ .. سؤال لا أجد له اجابة حتى الأن فكل مرة فى نفس الموقف يكون جاريدو مختلفاً فى تغييراته .

- شريف رشوان ومعه عصام عبد الفتاح رئيس لجنة الحكام والذى دفع به لإدارة هذه المباراة يتحملان مسئولية ما حدث ، طردين للأسيوطي لا خلاف عليهما ، وضربتى جزاء على الأقل ، هدف صحيح ملغي ، ضعف شخصية الكل يعلم بها،  ليفسد فى النهاية الحكم بقراراته الغريبة المباراة.

- وليد سليمان يستحق الإيقاف بعد التصرف غير الرياضى الذى اقترفه بغض النظر عن احتياج المنتخب له ، ورشوان ايضاً يستحق العقاب لمدة مماثلة وعصام عبد الفتاح يجب ان يتفرغ لدوره الذى انتخب من أجل فلجان اتحاد الكرة ليست كعكة لابد أن تقسم على أعضاء مجلس إدارة الإتحاد.