تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

التحكيم أفسد المباراة ليس فقط بعدم إحتسابه هدفين صحيحين للزمالك ولكن بإحتسابه ضربة جزاء غير صحيحة له وتغاضيه عن طرد أحمد علي وكم المخالفات التي كانت تحتسب علي إنبي بدون مبرر ..عنصر التحكيم إن غاب فقدت كرة القدم متعتها خاصة إذا كانت الأخطاء دون مبرر.

مباراة الأمس بين الزمالك وإنبي الأعلي تكتيكيا حتي اللحظة والأقل حركيا أيضا فطارق العشري وباتشيكو قررا اللعب من الثبات ..و.. فكرت كثيرا في أن أعطف علي الثبات فلم أجد سوي كلمة ..الصبر.

سيناريو المباراة:

• أعتمد باتشكيو علي 4-4-2 بشكل صريح .. عمر جابر وعلي جبر وكوفي واحمد سمير في الدفاع أمامهم شعبان واحمد توفيق وإبراهيم صلاح ومؤمن زكريا في الوسط ثم الثنائي باسم مرسي واحمد علي في الهجوم.

• بطريقة مشابهة كثيرا لعب العشري 4-4-1-1 ..محمد ناصف ورامي صبري وإبراهيم يحيي واحمد صبحي في الدفاع ثم أطراف شرويدة وكولين وبينهما محمود توبة ومحمود فتحي وتقهقر صلاح عاشور خلف أحمد جعفر .

• عندما تري أسماء الفريقين تجد أن الفريقين قرر الإعتماد علي الأطراف فلا يوجد صانع لعب صريح يمكنه أن يقوم بتلك المهمة وإن كان صلاح عاشور أقرب إلي Trequartista .. ولكن كيف إنتقل الصراع من جبهتين إلي صراع الجبهة الواحدة ؟

• كيف نظر العشري للأمر ؟ ..بالتأكيد لغياب حازم إمام أثرا كبير وقدرة محمد شعبان بديله تترتكز علي إرسال العرضيات من وضع الثبات ومع تفضيل باتشيكو لعدم صعود الأطراف بشكل مبالغ فيه وركونه للإعتماد علي مؤمن زكريا ك Wing Forward   بات الأمر منحصرا في الجبهة اليسري للزمالك ..اليمني لإنبي.

• من حسن حظ العشري أنه يمتلك لاعبين بقدرات لاما كولين ومحمود قاعود بديله ..سرعة هائل في الإختراق وإن وضعنا في الأمر أن أحمد سمير بالأساس أقل دفاعيا هنا جاءت العشري في تحجيم اللقاء.

• الزمالك كان ممتازا طوال الوقت في المباريات الماضية في كيفية إستغلال أحمد توفيق في جعله يتحول ل false back  أثناء صعود أحمد سمير بجوار مؤمن زكريا وذلك لضغط المنافس عند حدود منطقة الجزاء بكرات طويلة إستغلالا لطول باسم مرسي ..ولكن هذا لم يحدث بالأمس.

• هل تتذكر معي هدفا الزمالك الملغيان ؟ .. هل تعرف من كان المتسبب فيهما ؟ .. الإجابة محمد شعبان لاعب الوسط الذي يمتاز برفعات متميزة كان له البصمة الأهم في أخطر كرات الزمالك منهما ما تم شرحه علي توفيق في الفقرة السابقة .

• إعتماد إنبي علي دفاع compact  متقدما علي خط ال 18 وجعل علي لطفي يخرج كليبرو  حل مشاكل الكرات الساقطة المعتمد عليها الزمالك وبذلك أفقد العشري كل أسلحة الزمالك الهجومية من خلال الأسماء الموجودة.

• نعود مرة أخري لصلاح عاشور الذي كان أحيانا يتواجد خلف ثنائي الإرتكاز إبراهيم صلاح وتوفيق وأحيانا خلفهما كقاعدة مثلث أمام توبة وفتحي ولكن تأخره كان لعدم إتاحة الفرصة لشعبان الذي يتحول داخل منطقة الجزاء او علي حدودها  أثناء الكرات العرضية القادمة من الناحية اليسري وحتي لا يخل بإرتكاز توفيق وصلاح أثناء صعود جابر وسمير.

• كل ما سبق كان رائع ولكن ما جعل النظام يختل والجبهة تقصف أن ضغط سمير وتوفيق وشعبان في لقطات مختلفة علي المستوي المطلوب وهو ما أدي إلي إختراق الجبة اليسري للزمالك أكثر من مرة .. شاهد الفيديو المقبل :
 

• طبيعيا جدا أن تتقدم للهجوم بعد التأخر في النتيجة وهنا جاءت المساحات وكما قلت من قبل عندما تتواجد المساحات بشكل هائل لا تتحدث عن التكتيك ..وكل الفرق في العالم عندما تكون متأخرة تلجأ للهجوم ( يسمونه البعض ) دفاع مكشوف ولكني أراه منطقيا خاصة كما قلت أن سيتي وأرسنال والبرازيل وأسبانيا تم إختراقهم في مناسبات مختلفة بنفس الفكرة.

• تغييرات باتشيكو كانت غريبة جدا .. شعبان كان لا بد من بقاءه مع خروج توفيق وإرتكاز صلاح وحيدا خاصة بعد طرد أحمد يونس .. التحول ل 4-1-3-2 كان الحل الأمثل للزمالك.

• مؤمن زكريا يتحول لجهة اليمين أمام جابر ويتحول سمير لجناح أيسر وخلفه شعبان للتأمين ويتأخر حفني خلف رأس الحربة باسم مرسي وقمر ..هذا الحل كان إضطراريا بسبب نسيان لاعب إسمه مصطفي فتحي.

• اخيرا .. طارق العشري أفضل مدرب مصري حاليا كلمة تقال منذ ستة سنوات ولا يزال دائما خارج الترشيحات في تولي منصب مدير فني لأحد المنتخبات الوطنية ..كيف لمدرب يدرب فريق أشهر لاعبيه هو أحمد جعفر أن يصبح متصدرا للدوري
 
للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك