كتب - عبد القادر سعيد:

يعد الطموح أحد أهم أسباب النجاح خاصة في الرياضة التي تطلب دائماً إزالة أي سقف للطموح لترك الأحلام تعبر القارات إلى مالا نهاية لتتحول لواقع في طريقها لحصد البطولات والألقاب.

ونظراً لعدم تطبيق النظام الإحترافي في مصر بالشكل الأمثل وغياب الإمكانيات والملاعب والمنشآت المثالية، فيكون الخروج للعالم الأخر أحد أحلام اللاعبين للوصول لأعلى مستوى ممكن في القارة العجوز التي تطبق الاحتراف كما يجب أن يكون.

وفي ظل اختزال عدد كبير من المصريين مسئولين وإعلاميين وشعباً الرياضة في كرة القدم، يعاني لاعبو اللعبات الأخرى من التجاهل وعدم الاهتمام، خاصة إذا كانوا لاعبات، وفي هذه الحالة يجدن أنفسهن في أدنى درجة من الاهتمام.

ضد التيار

على الرغم من غياب الاهتمام بلعبة كرة اليد بشكل عام وبنفس اللعبة للسيدات بشكل خاص وجدت اللاعبة رحاب جمعة ضالتها في ممارسة اللعبة منذ الطفولة، ولم يمنعها غياب الإمكانيات وحتى الملاعب من الوصول للهدف.

فقد نجحت رحاب في اللعب بنادي متواضع "ناصر" ثم انتقلت لمركز شباب الساحل في حي شبرا النابض دائماً والمشع بالحياة، وبعد معاناة في مراحل الناشئين أوصلها الطموح والإصرار على إكمال المسيرة إلى النادي الأهلي.

احتراف

انتقلت اللاعبة الشابة بعد ذلك للعب في صفوف نادي حواء سعيدة الجزائري لتمضي عامان في الجزائر بعد أن قبلت الدخول في عالم الاحتراف لكن على حدود البحر المتوسط في شمال القارة السمراء.

لكن الطموح الذي تميزت به اللاعبة عبر بها المتوسط ليرسي بها في أوروبا لتنضم لأقوى دوريات القارة العجوز في كرة اليد للسيدات وتصبح أحد لاعبات فريق فينسيسل.



وعلى عكس ما يحدث لبعض اللاعبين الكبار في كرة القدم رفضت رحاب الجلوس احتياطياً ولو في نادي كبير بدوري قوي، وفضلت الخروج للإعارة في نادي بونسلو لتصبح أحد عناصره الرئيسية وتحصل على جوائز فردية بعض المباريات كأفضل لاعبه نظراً لتأثيرها الواضح مع الفريق.

منتخب مصر

وتقول رحاب لـ" يالاكورة " عن رحلتها مع منتخب مصر:"لعبت لمنتخب مصر في سن صغيرة، وشاركت في كأس الأمم الأفريقية 2012 بالمغرب"، "مضيفة: "أتمنى أن أحقق شيء أفضل مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية بالقاهرة 2016".

وأعربت اللاعبة الشابة عن أمنياتها في أن تطور لعبة كرة اليد في مصر وتحصل على بعض الاهتمام حتى تطور بشكل أفضل ويصبح المنتخب المصري أكثر قوة وتطوراً في الأعوام المقبلة.

رسالة قصيرة

نجاح اللاعبة الشابة رحاب جمعة في اقتحام عالم كبار كرة اليد في أوروبا والاضطرار للمعيشة في الدنمارك ورفض الجلوس احتياطياً وتفضيل الإعارة لنادي أخر من أجل الحصول على فرصة المشاركة، كلها رسائل قصيرة من لاعبة صغيرة إلى لاعبين كبار في كرة القدم خرجوا من مصر وعادوا لأنهم فقط لم يتحملوا "الغربة" والوحدة في بلاد الضباب والجليد.