كتب - أحمد شريف:

مانويل جيسوالدو فيريرا، أحد الأسماء التي برزت خلال الساعات القليلة الماضية لتولي مهمة الإدارة الفنية لنادي الزمالك، عقب تعادل الفريق مع الأهلي في القمة المصرية بالجولة 18 من الدوري المصري مساء الخميس.

مجلس إدارة نادي الزمالك أكد على وجود مفاوضات بينه وبين فيريرا من أجل تولي المهمة، في الوقت الذي باتت فيه أيام محمد صلاح المدير الفني الحالي للفريق معدودة في قيادة الفريق، ومع توقف المفاوضات مع البرتغالي جورفان فييرا.

من هو مانويل فيريرا؟

فيريرا من مواليد مدينة ميرانديلا البرتغالية، في شهر مايو لعام 1946، ليكمل عامه الـ69 بعد شهور قليلة، بدأ مسيرته التدريبية كمدرب مساعد عام 1981 مع فريق ريو مايور أحد أندية الدرجة الثانية البرتغالية، قبل أن يتوجه لفريق تورينزي كمساعد أيضاً.

البداية

كانت بداية عمل فيريرا كمديراً فنياً في عام 1984، عندما تولى مهمة تدريب فريق أكاديميكا، إلا أنه تمت إقالته بعد مرور سبع مباريات فريق من قيادته للفريق، بعدما حقق فوزاً وحيداً إلى جانب الخسارة في ست مباريات، ليعود من جديد إلى الدرجة الثانية عبر فريق أتليتيكو حتى عام 1986.

وبعدها عاد إلى فريق تورينزي بداية من عام 1986 وحتى 1990 في دوري الدرجة الثانية، ثم أشتوريل دي أمادورا أحد أندية الدرجة الممتازة حينها، ليهبط معه نحو الدرجة الأدنى عام 1992، ليظل بعدها لمدة ثلاثة سنوات بدون عمل.

وفي عام 1995 توجه فيريرا إلى القارة الأفريقية، وتولى الإدارة الفنية لنادي الجيش الملكي المغربي لمدة موسم واحد، ليعود إلى بلاده من جديد بعدها لتدريب المنتخب البرتغالي تحت 21 عاماً لعام واحد فقط أيضاً، ليبدأ الألفية الجديدة بتدريب فريق ألفيركا البرتغالي.

الانتقال للكبار

بعدما قاد ألفيركا لاحتلال المركز الـ12 في الدوري البرتغالي، تلقى فيريرا عرضاً من فريق بنفيكا مطلع موسم 2001 / 2002، وبالفعل وافق المدير الفني على قيادة الفريق، إلا أن خسارته أمام فريق جوندومار أحد أندية الدرجة الثالثة وخروجه من الكأس أدى إلى إقالته.

وفي إبريل عام 2003، أعلن نادي سبورتنج براغا عن تعاقده مع فيريرا، ليبدأ بداية ضعيفة مع الفريق بإحتلاله للمركز 14 في الترتيب النهائي للدوري البرتغالي بفارق نقطتين عن مراكز الهبوط، قبل أن تتحسن النتائج في المواسم الثلاثة التالية، محققاً المركزان الرابع والخامس فيهم.

الهروب الأول

بعد نتائجه الجيدة مع سبورتنج براغا، طلب فريق بوافيشتا التعاقد مع فيريرا، وبالفعل وافق المدير الفني البرتغالي على العرض وتم توقيع العقود، ليقرر الرحيل بعدها بأسبوعين دون علم إدارة ناديه، ليتولى تدريب فريق بورتو بعدما تلقى عرضاً مغرياً من خورخي بينتو دا كوستا رئيس النادي حينها.

وبعد توليه المهمة وقبل أسبوع واحد فقط من بداية موسم 2006 / 2007، نجح فيريرا في قيادة بورتو نحو تحقيق لقب بطولة كأس السوبر البرتغالي، قبل أن يفوز بلقب الدوري البرتغالي مع نفس الفريق، بفارق نقطة واحدة عن سبورتنج لشبونة، وأثنين عن بنفيكا، ليتأهل إلى دوري الأبطال الأوروبي، إلا أنه ودعها بعد مواجهة مع تشيلسي الإنجليزي.

توالي الألقاب

في موسم 2007 / 2008، نجح فيريرا في قيادة بورتو نحو لقب ثالث، عندما حقق بطولة الدوري البرتغالي للمرة الثانية على التوالي، ليشارك من جديد في دوري الأبطال الأوروبي، وينجح في تصدر مجموعته على حساب ليفربول الإنجليزي، قبل أن يودع المسابقة بالخسارة بركلات الترجيح في الدور التالي أمام شالكة الألماني.

أما موسم 2008 / 2009، فنجح خلاله فيريرا في التتويج مع بورتو ببطولتي كأس البرتغال والدوري البرتغالي ليصل حصاد ألقابه مع الفريق إلى خمس بطولات خلال ثلاثة مواسم، قبل أن يفوز بلقب كأس السوبر البرتغالي مطلع الموسم التالي، إلا أن إحتلاله للمركز الثالث في الدوري البرتغالي أدت إلى إقالته ورحيله عن صفوف الفريق في مايو 2010.

الهروب الثاني

إتجه فيريرا إلى أسبانيا، لتولي مهمة تدريب فريق مالاجا، إلا أن مسيرته مع الفريق توقفت عن المباراة التاسعة، بعدما تلقى خمسة هزائم على أرضه، مكتفياً بفوز وحيد وأربعة تعادلات، ليتم فسخ تعاقده مع الفريق، لينتقل بعدها لتدريب فريق باناثينايكوس اليوناني.

وعلى الرغم من أن مدة تعاقده مع الفريق اليوناني كانت لمدة موسماً ونصف، إلا أن تلقيه لعرضاً من سبورتنج لشبونة لتولي منصباً إدارياً في الفريق أدت إلى الهروب الثاني لفيريرا، ليعود إلى موطنه، في الوقت الذي تمت فيه إقالة فرانكي فيركاترين المدير الفني للفريق حينها، ليتولى مانويل المهمة بدلاً منه.

لم تطل مدة مانويل فيريرا في الإدارة الفنية لسبورتنج لشبونة طويلاً، قبل أن يتلقى المفاجأة بتعيين ليوناردو يارديم مديراً فنياً جديداً للفريق وإقالته من منصبه الذي لم يدم به سوى بين الفترة من يناير وحتى مايو لعام 2013، ليعود مجدداً إلى سبورتنج براغا قبل أن يقال مجدداً لتنتهي مسيرته التدريبية عند هذا الحد.

الحمار والحصان

في عام 1980، كان جوزية مورينيو المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي حالياً، طالباً في معهد سبورتنج لشبونة للعلوم الرياضية، في الوقت الذي كان فيه مانويل فيريراً مُعلماً به، ومن هنا بدأت العلاقة بين الثنائي، قبل أن يطلبه الأخير ليكون المدرب المساعد له في بنفيكا عام 2002، وهو ما رفضه الإستثنائي، مما أدى لحدوث مشادة بين الثنائي، رغم عملهما سوياً في نادي أشتوريل عام 1991.

وبعد مرور ثلاثة أعوام، وفي العمود الخاص به بصحيفة ريكورد البرتغالية، أعاد مورينيو الواقعة إلى الأذهان من جديد، بعد أن نجح في قيادة بورتو لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في الوقت الذي لم يفتتح فيه مانويل فيريرا سجل بطولاته حتى ذلك الوقت.

مورينيو قال في مقاله: " أحدهم يمتلك تاريخ تدريبي يمتد لمدة 30 عاماً، والآخر فقط ثلاث سنوات، الذي يمتلك 30 عاماً لم يفتتح سجل بطولاته، والآخر حصد الكثير في ثلاث سنوات، الذي يمتلك 30 عاماً تاريخه طويل، والآخر يمتلك تاريخاً قصيراً ".

واختتم: " الذي يمتلك 30 عاماً سينساه الجميع عندما يتوقف عن التدريب، والآخر يمكنه إنهاء مسيرته الآن ولن ينساه أحد ولن يمحى من التاريخ، يمكننا وصف ذلك بالقصة التي عمل خلالها الحمار لمدة 30 عاماً ولكنه لم يتمكن في أي يوم من أن يصبح حصاناً ".

للتواصل مع الكاتب عبر فايسبوك.. أضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر.. أضغط هنا