تحليل- كريم سعيد:

تحليل ع الطاير .. هي نوعية تقارير ينشرها "يالاكورة"عقب كل مباراة جماهيرية سواء كانت محلية او عالمية سنستعرض فيها ابرز احداث المباراة من وجهة نظر المحرر في سطور قليلة بالإضافة الي اختيار نجم المباراة وسبب ذلك في اخر التقرير.

واليوم موعدنا مع احدى مباريات الاسبوع الـ19 للدوري الممتاز والتي جمعت انبي بضيفه النادي الأهلي في لقاء انتهى بفوز الفريق البترولي بهدف نظيف.

العشري "الكوتش" هزم "لاعبين مجتهدين" لا يملكون مديرا فنيا

- من احد المهام الرئيسية لأي جهاز فني لفريق كرة قدم قبل مواجهة منافس ما، هي معرفة كيف لعب المباريات السابقة من اجل محاولة توقع أسلوب لعبه في المباراة المعنية.

- هل فعل الجهاز الفني للنادي الأهلي ذلك قبل مباراة انبي؟... بكل تأكيد الإجابة "لا" لان طارق العشري المدير الفني واجه الأهلي بنفس الأسلوب ونفس التكتيك الذي واجه به الزمالك.

- طارق العشري ترك النادي الأهلي يمتلك زمام الأمور تماما في الشوط الأول وركن هو للدفاع بكل ما اوتي لاعبيه من قوة.

- فقط عزيزي القارئ انظر لما فعله طارق العشري تكتيكيا من خلال لاعبه صلاح عاشور خلال شوطي المباراة لتعلم ان هذا الرجل كان يلعب بسيناريو موضوع مسبقا.

- صلاح عاشور اللاعب الذي يعتبر افضل من يمرر الكرة ويصنع اللعب في انبي لعب طوال الـ45 دقيقة الاولي على الجانب الايسر كجناح، وهو امر يبدو للوهلة الأولى غريبا جدا خصوصا وانه ابرز لاعبي فريقه في التمرير وبالتالي كان يجب علي العشري ان يدفع به في نصف الملعب.

- بالنظر الي مركز اللاعب في الشوط الثاني، سنبدأ في فهم تفكير العشري الذي لم يكن يريد ان يظهر عاشور كافة قدراته وقتما كان لاعبي الأهلي في قمة أدائهم البدني وهو ما يؤكد أيضا ان العشري درس الأهلي قبل المباراة جيدا.

- الأهلي اثبت خلال مباريات كثيرة ماضية ان لاعبيه يستهلكون النسبة الأكبر من جهدهم البدني خلال الشوط الأول، فيما ينخفض المردود البدني في الشوط الثاني بشكل واضح وهو الامر الذي اتضح ان طارق العشري درسه جيدا.

- وكما فعل بالزمالك، قام العشري بتغييره تكتيكه الهجومي في الشوط الثاني بإدخال عاشور لداخل الملعب وارسال قاعود للجبهة اليمني وإدخال شرويدة البديل في الجبهة اليسرى وانطلق انبي في الاعتماد على الهجمات المرتدة بشكل صريح وواضح الى ان أدرك هدفه المنشود.

- يتضح مما سبق ان طارق العشري ذاكر وراجع ثم دخل الامتحان فاجاد.. فهل فعل جاريدو علي الجانب الاخر مثله؟.. الإجابة في السطور القادمة.

- في الشوط الأول الأهلي لعب بطريقة 4-2-3-1 وامام دفاع بترولي اعتمد علي مصيدة التسلل من امام منطقة جزاءه وهو امر كان من المفترض ان يسهل مهمة الفريق الأحمر في هجماته ولكن لعدم وجود خطة وعدم وجود "مذاكرة" جيدة من الجهاز الفني، لم يستطع الأهلي هز شباك انبي في أي كرة.

- جميع الكرات التي حاول لاعبو الأهلي فيها كسر مصيدة تسلل انبي فشلت ووقع لاعبو الفريق الأحمر في المصيدة باستثناء كرة واحدة فقط لوليد سليمان التي فشل فيها في مخادعة محمد عبدالمنصف.

- خلال 45 دقيقة كاملة الأهلي فشل في كسر مصيدة تسلل لانه لعب بطريقة خاطئة، فكسر التسلل يجب ان دائما وابدا يأتي من اللاعبين القادمين من الخلف وخصوصا من خط الوسط او من ظهيري الاجناب، انما ان يكون اعتمادك الأساسي في ضربها علي عماد متعب "البطئ" او وليد سليمان "البطيء أيضا في الارتداد"، فستكون النتيجة الحتمية دائما فشل المحاولة.

- في الشوط الثاني، حدث ما كان يحدث للأهلي في المباريات السابقة، هبوط واضح في المردود البدني بعد استنزاف اكثره خلال الشوط الأول، وبالتالي وجد اللاعبون انفسهم مضطرون للاعتماد علي ابسط طريقة للهجوم وهي ارسال الكرات العرضية والتي كانت لا تسمن ولا تغني من جوع.

- ولكي ندرك لماذا لم تفيد الكرات العرضية الفريق الأحمر، علينا ان نرى من كان في هجوم الأهلي وقت ارسال هذه الكرات، عماد متعب "راس حربة وحيد خبير ولكن بطيء -اسلام رشدي وهو قصير– وليد سليمان وهو قصير".

- وبالتالي تكون نسبة ان يحرز الأهلي من أي كرة عرضية مرسلة لأي لاعب من هذا الثلاثي بكل تأكيد تساوي 33% لان لا يوجد غير متعب الوحيد المتمرس فيها.

- عقب هدف انبي وتوقيته الصعب للغاية، اضطر جاريدو "للهرجلة" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فقام بتغيرات غير مفهومة كان هدفها الأساسي "الهجوم وخلاص"، وهو الامر الذي لم يكن ليزيد فرص الأهلي التهديفية، بل كان ليزيد فرص انبي لادراك الهدف الثاني بعدما اصبح خط وسط الفريق الأحمر فارغا تماما بعد خروج حسام عاشور.

- ولذلك كان لدينا جميعا الشعور في نهاية المباراة ان الأهلي لو ظل يلعب بهذا الأسلوب لـ90 دقيقة أخرى لم يكن ليهز شباك عبدالمنصف، لانه ببساطة كان يلعب بدون تكتيك واضح ومحدد رغم كل المجهود المبذول من لاعبيه الذين للحقيقة لم يبخلوا في الاستماتة من اجل الدفاع عن قميص ناديهم.

نجم المباراة .. طارق العشري

يستحق طارق العشري ان يكون نجم المباراة الأول، فهو المدير الفني القادر علي صنع الفارق حتي وهو لا يملك لاعبين بارزين. فمن الصعب للغاية ان تجد لاعب يمكن وصفه بالنجم الأول للفريق، ولكن يمكنك رؤية ان الفريق بأكمله قوي لانهم يكملون بعضهم البعض وهذا نتاج عمل وتخطيط نجمهم الحقيقي "طارق العشري".

للتواصل مع الكاتب عبر الفيسبوك .. برجاء الضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا