شكل تأهل ثلاثة أندية جزائرية إلى دور الثمانية (مجموعات) بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم حدثا تاريخيا في المسابقة الأفريقية الأهم، واعتبره كثيرون في الجزائر فرصة سانحة للاحتفاظ باللقب للعام الثاني على التوالي.

وإذا كان تأهل وفاق سطيف حامل اللقب واتحاد الجزائر بطل الدوري المحلي متوقعا فإن تألق مولودية العلمة شكل مفاجأة من العيار الثقيل على اعتبار أنه جاء على حساب الصفاقسي التونسي العريق أولا وثانيا تحقق في أول مشاركة خارجية للعلمة الذي ينتمي إداريا إلى ولاية (محافظة) سطيف التي ستكون ممثلة بفريقين في سابقة أولى أيضا.

ومع ذلك لا ينظر عراس هرادة رئيس مولودية العلمة إلى الأمر بنفس الطريقة ، حيث أكد أن بلوغ دور المجموعتين كان هدفا سطرته إدارة النادي قبل انطلاق المنافسة رغم أن نتائج الفريق في الدوري المحلي لا تعكس إمكانيات وأداء اللاعبين.

ويبدو أن عودة الفرنسي جول اكورسي لتدريب الفريق أعاد التوازن لصفوفه حيث حقق العلمة الفوز في أربع مباريات وتعادل في واحدة ولم يخسر إلا أمام الصفاقسي في إياب دور الستة عشر من دوري الأبطال افريقيا بهدف وحيد قبل أن ينتزع بطاقة التأهل بركلات الترجيح.

ويرفض المدرب مراد وردي وصف إنجاز العلمة بالمفاجأة أو التاريخي ، مشيرا إلى أن ما حققه النادي هو ثمرة عمل متواصل رغم وضعه الصعب بالدوري الجزائري. وتوقع وردي أن يذهب العلمة بعيدا في البطولة خاصة إذا نجح في ضمان البقاء بالدوري لأن ذلك سيرفع معنوياته بشكل كبير.

من جهته ، حقق اتحاد الجزائر هدفه لهذا الموسم ببلوغ دور المجموعتين للمرة الرابعة في تاريخه، حيث يسعى إلى الوصول للدور قبل النهائي بحسب تأكيدات رئيس النادي ربوح حداد ، علما بأنه يضم بين صفوفه أفضل اللاعبين في الدوري المحلي، كما أن مسؤوليه يتطلعون لتدعيم الفريق بلاعبين مميزين بداية من يونيو المقبل.

أما وفاق سطيف وبعد التأهل الصعب على حساب الرجاء البيضاوي المغربي فقد وضع الاحتفاظ باللقب كهدف رئيسي له محاولا الاستثمار في التجربة والخبرة التي اكتسبها الجميع من المشاركة في النسخة الماضية.

وأشادت وسائل إعلام جزائرية اليوم الثلاثاء ببلوغ ثلاثة من أنديتها دور المجموعتين ووصفته بمثابة هيمنة على الكرة الأفريقية،مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يحسب للاعب المحلي الذي لم تمنح له الفرصة كاملة مع المنتخب الجزائري الذي يتقدم بقية المنتخبات الأفريقية في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

كما أشارت وسائل الإعلام إلى أن تتويج سطيف بلقب النسخة الماضية لأول مرة سمح بتخطي الحاجز النفسي ، وإلى التأثير الإيجابي لنتائج المنتخب على الكرة الجزائرية بشكل عام.