ربع قرن مضى ومازال المصريون يتذكرون الظهور الأخير لهم في بطولات كأس العالم والهدف الوحيد الذي تم تسجيله في العصر الحديث بالمونديال عندما ضرب مجدي عبد الغني شباك هولندا بضربة جزاء.

كان ملعب باليرمو مكتظاً بالجماهير والجالية المصرية صوتها مسموع بقوة في الملعب الذي اتسع وقتها لأكثر من 33 ألف متفرج بقليل، لكن هدف اللاعب كيفت في الشوط الثاني سرّب الحزن لقلوب المصريين.

قدمت مصر مباراة العمر وتسابق لاعبيها في إهدار الفرص السهلة ووصلوا لمنطقة جزاء هولندا أكثر من مرة وكان الفريق المصري قريباً من التعادل وتحقيق الفوز حتى جاءت الدقيقة 82.

حسام حسن ينطلق بسرعة الصاروخ يمر من الدفاع الهولندي مستغلاً رشاقته ولياقته ولم يجد المدافع الدولي رونالد كومان سوى الامساك بقميصه لإسقاطه أرضاً، ورغم حدوث الخطأ خارج منطقة الجزاء سقط اختراع الجوهري الشاب داخل منطقة الجزاء ليحتسب الحكم ركلة جزاء.

تصدى اللاعب  مجدي عبد الغني وقتها لتنفيذ ركلة الجزاء ليسمح لنفسه بدخول التاريخ من أوسع أبوابه ويسجل هدف التعادل في شباك الحارس فان بروكلين ليصرخ وقتها المعلق محمود بكر فرحاً بهبوط عدالة السماء على استاد باليرمو، ليكون هذا الهدف هو أخر الأهداف التي سجلتها مصر في أكبر بطولات كرة القدم على كوكب الأرض.

مصر لم تشارك في بطولات 1994، 1998، 2002،2006،2010،2014، لتغيب عن 6 نسخ متتالية من بطولة كأس العالم، لكن في 2015 يتجدد حلم المصريين بالعودة للمونديال تحت قيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، لعل الفريق المصري يحجز باسمه أيام في التاريخ الحديث تتذكرها الأجيال القادمة مثلما نتذكر الأن هدف وحيد في شباك بطل أوروبا 1988.

لمشاهدة ملخص المباراة التاريخية اضغط هنا