في فترة الانتقالات تنتشر الشائعات في كل أنحاء العالم ونادراً ما تنتشر الأزمات بين الأندية واللاعبين باستثناء حالات شاذة ربما تحدث في دوريات كبرى مرة أو مرتين كل عدة سنوات، لكن في مصر لا توجد شائعات في الصفقات، فقط توجد أزمات على كل الانتقالات خاصة التي يتنافس عليها الكبار.

في هذا التقرير يعرض يالاكورة مقارنة بسيطة بين ما يحدث في مصر بموسم الانتقالات وما يحدث في أقوى دوريات العالم وأعظمها "البريميرليج" خاصة فيما يتعلق بانتقال لاعب في أخر موسم له من نادي إلى أخر منافس بنفس البطولة.

أزمة السولية في مصر

بعد صراع بين الأهلي والزمالك على عدد من اللاعبين كان أهمهم إيفونا الذي انتقل من الوداد المغربي إلى النادي الأحمر، أصبح الصراع الأوحد حالياً بين كبار الكرة المصرية على نجم الإسماعيلي وقائده عمرو السولية.

الموضوع الذي يعرفه الجميع ببساطة، أن السولية ينتهي تعاقده في صيف 2016 ما يعني أنه يمكن أن يوقع مجاناً في يناير المقبل لأي نادي يريد التعاقد معه دون أن يحقق الإسماعيلي أدنى استفاده.

وعلى الرغم من ذلك تقدم الزمالك بعرض قياسي وصل إلى 10 ملايين جنيه بالإضافة إلى عدد من لاعبي الأبيض من أجل ضم السولية، ووافقت الإدارة الساحلية لكن رغبة اللاعب وقفت حائلاً لإتمام الصفقة بعدما رفض اللاعب النادي الأبيض.

وعندما عرض الأهلي ضم اللاعب عن طريق وسطاء ربما حدث ذلك نظراً لعلاقته المتوترة من الإسماعيلي، رفض الأخير ووقف النادي هذه المرة حائلاً لإتمام الصفقة رغم أن اللاعب رغبته هي الموافقة على اللعب للأحمر.

تهديد

من هنا بدأت الأزمة، حيث أن بقاء السولية في الدروايش دون تجديد عقده يعني رحيله مجاناً الصيف المقبل وإعلان توقيعه لأي نادي في يناير المقبل وهو الأمر الذي سيكلف الفريق الساحلي خسائر كبيرة.

الإسماعيلي لم يحترم قرار لاعبه ووصل الأمر إلى حد نشر بيان تهديد للسولية عبر الموقع الرسمي جاء محتواه "إما التجديد أو أيام صعبة ستراها".

كوبري

في النهاية وافق الإسماعيلي ولاعبه على عرض من نادي الشعب الإماراتي الذي لاينافس على أي بطولة بعرض ضعيف مادياً وفنياً، والجميع يعلم أن هذا الانتقال ماهو إلا "كوبري" من أجل أن ينتقل اللاعب للنادي الذي يفضل اللعب له في مصر بعد الإسماعيلي لكن ليس عن طريق الدروايش، هكذا توصلت إدارة النادي الساحلي في مصر لحل للأزمة!

رغبة ميلنر.. ورد السيتي

وبنظرة سريعة على سوق الانتقالات الصيفية الجاري في إنجلترا، وجدنا أن موقفين مماثلين تماماً لما حدث مع السولية جرى بين ناديين من أكبر أندية البريميرليج سواء عبر تاريخه أو في السنوات الأخيرة.

ومع ذلك لم تحدث أي أزمات أو بيانات متضاربة أو تهديد للاعبين، فقد كان ميلنر يلعب موسمه الأخير مع مانشستر سيتي 2014-2015، والجميع يعلم أن المنافس "ليفربول" يفاوضه، ومع ذلك لم تخرج إدارة النادي السماوي للهجوم على الريدز أو اللاعب، ومع رفض جيمز كل عروض التجديد ظل لاعباً أساسياً في الفريق يتمتع بعلاقة طيبة مع المدرب واللاعبين والإدارة ويحصل على مستحقاته كل أسبوع بانتظام.

وفي النهاية انتقل ميلنر إلى ليفربول مجاناً، وكان الرد من مانشستر سيتي بإعلان الصفقة عبر موقعه الرسمي وتمنى التوفيق للاعب وسرد إنجازاته ومبارياته وأهدافه مع الفريق مع توجيه الشكر له على إسهاماته مع الفريق واحترم رغبته في الرحيل إلى المنافس الأحمر.

رغبة ستيرلينج ورد الريدز

في المقابل كان مانشستر سيتي يسعى للحصول على لاعب إنجليزي شاب بمواصفات هجومية، ولم يجد سوى رحيم ستيرلينج نجم وهداف ليفربول ونجم المستقبل هناك، ولم يقرر النادي السماوي مقاطعة الريدز بعدما حدث في صفقة ميلنر، بل تقدم بعرض رسمي لضم رحيم رغم أنه يعرف قيمته لدى النادي الأحمر.

بعد رفض عرضين تقدم السيتي بعرض ثالث بلغت قيمته 49 مليون إسترليني، وبعد فشل إدارة ليفربول في إقناع رحيم ستيرلينج بتجديد عقده، قررت أن تحترم رغبته في الانتقال إلى السيتي حيث يسعى اللاعب للفوز بالبريميرليج والمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

وتمت الصفقة وحقق ليفربول استفادة مادية كبرى مكنته من الدخول بقوة في موسم الانتقالات الصيفي من أجل تدعيم صفوفه للموسم الجديد، وأيضاً احترم ليفربول قرار ستيرلينج بالرحيل لمنافسه السماوي وتمنى له التوفيق.
رغبة السولية كشفت الفجوة

ما حدث في البريميرليج في صفقتين بين ناديين في موسم انتقالات واحد، وما حدث في أزمة السولية بعد إعلان رغبته يكشف مدى الفجوة العملاقة التي من الصعب أن تتلاشى بين الدوري المصري وأنديته وبين البريميرليج وأنديته، بين الاحتراف واحترام التعاقدات ورغبات اللاعبين، وبين ...